إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مفردات قيّمة من القرآن الكريم، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مفردات قيّمة من القرآن الكريم، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
    اللهم صلِّ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد


    قال الله تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ[1].

    لوط (عليه السلام) يسري ليلا بأهله ﴿مُشْرِقِينَ﴾، وقد دخل قومه الحمقى في شروق الشمس، فابتعد لوط وآله فلا يرون العذاب ولا يحسونه! فهنالك ﴿الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾، عذابا في البداية لذا قال تعالى في الآية اللاحقة: ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا..﴾، تدميرا كاملا عن بكرتها، فما أبقت الصيحة عاليا إلا أسفله، ثم ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾، فهل ترى لهم من باقية‌؟ وهذه الصيحة نموذجة يسيرة من صيحة الإماتة في قيامة التدمير، تجعل عالي المدينة سافلها، ولكيلا تبقى منهم باقية ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾، وكما في اصحاب الفيل واضرابهم من اهل سجيل.
    والمعلوم أنّ الأمواج الصوتية إذا ما تعدت حدّا معينا فستكون مرعبة مخيفة تهز فرائص الإنسان، وإذا ما ازدادت شدتها فستبهت الإنسان وتشلّه عن الحركة وربّما تؤدي بحياته، بل ومن الممكن لها أن تهدم الأبنية، وهذا ما تفعله المتفجرات.
    عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: ((كَانَ قَوْمُ لُوطٍ مِنْ أَفْضَلِ قَوْمٍ خَلَقَهُمُ اَللهُ فَطَلَبَهُمْ إِبْلِيسُ اَلطَّلَبَ اَلشَّدِيدَ ........ حَتَّى اِكْتَفَى اَلرِّجَالُ بِالرِّجَالِ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ثُمَّ جَعَلُوا يَرْصُدُونَ مَارَّةَ اَلطَّرِيقِ فَيَفْعَلُونَ بِهِمْ حَتَّى تَنَكَّبَ مَدِينَتَهُمُ اَلنَّاسُ ثُمَّ تَرَكُوا نِسَاءَهُمْ وَأَقْبَلُوا عَلَى اَلْغِلْمَانِ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ قَدْ أَحْكَمَ أَمْرَهُ فِي اَلرِّجَالِ جَاءَ إِلَى اَلنِّسَاءِ فَصَيَّرَ نَفْسَهُ اِمْرَأَةً فَقَالَ إِنَّ رِجَالَكُنَّ يَفْعَلُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ قَالُوا نَعَمْ قَدْ رَأَيْنَا ذَلِكَ وَكُلَّ ذَلِكَ يَعِظُهُمْ لُوطٌ وَيُوصِيهِمْ وَإِبْلِيسُ يُغْوِيهِمْ حَتَّى اِسْتَغْنَى اَلنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ فَلَمَّا كَمَلَتْ عَلَيْهِمُ اَلْحُجَّةُ بَعَثَ اَللهُ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ فِي زِيِّ غِلْمَانٍ عَلَيْهِمْ أَقْبِيَةٌ فَمَرُّوا بِلُوطٍ وَهُوَ يَحْرُثُ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُونَ مَا رَأَيْتُ أَجْمَلَ مِنْكُمْ قَطُّ قَالُوا إِنَّا أَرْسَلَنَا سَيِّدُنَا إِلَى رَبِّ هَذِهِ اَلْمَدِينَةِ قَالَ أَوَ لَمْ يَبْلُغْ سَيِّدَكُمْ مَا يَفْعَلُ أَهْلُ هَذِهِ اَلْمَدِينَةِ يَا بَنِيَّ إِنَّهُمْ وَاَللهِ يَأْخُذُونَ اَلرِّجَالَ فَيَفْعَلُونَ بِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ اَلدَّمُ فَقَالُوا أَمَرَنَا سَيِّدُنَا أَنْ نَمُرَّ وَسَطَهَا قَالَ فَلِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ قَالُوا وَمَا هِيَ قَالَ تَصْبِرُونَ هَاهُنَا إِلَى اِخْتِلاَطِ اَلظَّلاَمِ قَالَ فَجَلَسُوا قَالَ فَبَعَثَ اِبْنَتَهُ فَقَالَ جِيئِي لَهُمْ بِخُبْزٍ وَجِيئِي لَهُمْ بِمَاءٍ فِي اَلْقُرْعَةِ وَجِيئِي لَهُمْ عَبَاءً يَتَغَطَّوْنَ بِهَا مِنَ اَلْبَرْدِ فَلَمَّا أَنْ ذَهَبَتِ اَلاِبْنَةُ أَقْبَلَ اَلْمَطَرُ وَاَلْوَادِي فَقَالَ لُوطٌ اَلسَّاعَةَ يَذْهَبُ بِالصِّبْيَانِ اَلْوَادِي قُومُوا حَتَّى نَمْضِيَ وَجَعَلَ لُوطٌ يَمْشِي فِي أَصْلِ اَلْحَائِطِ وَجَعَلَ جَبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ يَمْشُونَ وَسَطَ اَلطَّرِيقِ فَقَالَ يَا بَنِيَّ اِمْشُوا هَاهُنَا فَقَالُوا أَمَرَنَا سَيِّدُنَا أَنْ نَمُرَّ فِي وَسَطِهَا وَكَانَ لُوطٌ يَسْتَغْنِمُ اَلظَّلاَمَ وَمَرَّ إِبْلِيسُ فَأَخَذَ مِنْ حَجْرِ اِمْرَأَةٍ صَبِيّاً فَطَرَحَهُ فِي اَلْبِئْرِ فَتَصَايَحَ أَهْلُ اَلْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ عَلَى بَابِ لُوطٍ فَلَمَّا أَنْ نَظَرُوا إِلَى اَلْغِلْمَانِ فِي مَنْزِلِ لُوطٍ قَالُوا يَا لُوطُ قَدْ دَخَلْتَ فِي عَمَلِنَا فَقَالَ ﴿قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِفِي ضَيْفِي قَالُوا هُمْ ثَلاَثَةٌ خُذْ وَاحِداً وَأَعْطِنَا اِثْنَيْنِ قَالَ فَأَدْخَلَهُمُ اَلْحُجْرَةَ وَقَالَ لَوْ أَنَّ لِي أَهْلَ بَيْتٍ يَمْنَعُونِّي مِنْكُمْ قَالَ وَتَدَافَعُوا عَلَى اَلْبَابِ وَكَسَرُوا بَابَ لُوطٍ وَطَرَحُوا لُوطاً فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ: ﴿لَن يَصِلُوا إِلَيْكَفَأَخَذَ كَفّاً مِنْ بَطْحَاءَ فَضَرَبَ بِهَا وُجُوهَهُمْ وَقَالَ شَاهَتِ اَلْوُجُوهُ فَعَمِيَ أَهْلُ اَلْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ وَقَالَ لَهُمْ لُوطٌ يَا رُسُلَ رَبِّي فَمَا أَمَرَكُمْ رَبِّي فِيهِمْ قَالُوا أَمَرَنَا أَنْ نَأْخُذَهُمْ بِالسَّحَرِ قَالَ فَلِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ قَالُوا وَمَا حَاجَتُكَ قَالَ تَأْخُذُونَهُمُ اَلسَّاعَةَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَبْدُوَ لِرَبِّي فِيهِمْ فَقَالُوا يَا لُوطُ ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُلِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ فَخُذْ أَنْتَ بَنَاتِكَ وَاِمْضِ وَدَعِ اِمْرَأَتَكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَحِمَ اَللهُ لُوطاً لَوْ يَدْرِي مَنْ مَعَهُ فِي اَلْحُجْرَةِ لَعَلِمَ أَنَّهُ مَنْصُورٌ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍأَيُّ رُكْنٍ أَشَدُّ مِنْ جَبْرَئِيلَ مَعَهُ فِي اَلْحُجْرَةِ فَقَالَ اَللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍمِنْ ظَالِمِي أُمَّتِكَ إِنْ عَمِلُوا مَا عَمِلَ قَوْمُ لُوطٍ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اَللهِ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَنْ أَلَحَّ فِي وَطْيِ اَلرِّجَالِ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَدْعُوَ اَلرِّجَالَ إِلَى نَفْسِهِ))
    [2].

    [1] سورة الحجر، الآية: 73.
    [2] الكافي، ج 5، ص 544.

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X