يُعتبر شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية للمحافظة على الصحة العامة، حيث تشير العديد من الدراسات والبحوث العلمية إلى إيجابياته في حال إدارته بشكل سليم، وهذا ما تحدثت عنه منظمة الصحة العالمية التي وجدت عدة أدلة لآثار الصيام الإيجابية على الصحة العامة بما في ذلك النفسية وتحسين المزاج والحيوية، وللحصول على الاستفادة القصوى عليك اتباع عادات صحية في رمضان تجدد نشاطك وحيويتك.
تتحدث العديد من الدراسات والبحوث عن أهمية اتباع نظام مثالي قائم على عادات صحية في رمضان، لتحقيق أفضل استفادة ممكنة، نذكر أبرزها كما يلي:
وجبات صحية
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية بدء وجبة الإفطار بتناول ثلاث حبات من التمر، نظراً لكونه مصدراً غنياً بالألياف، إضافة إلى اعتماد وجبات صحية غنية بالخضراوات والفواكه سواء في وقت السحور أو الإفطار، فهي تزود الجسم بالفيتامينات والعناصر الغذائية الرئيسية، فضلاً عن التركيز أيضاً على الحبوب الكاملة لما لها من أهمية بالغة في الإمداد بالطاقة والألياف على حدٍّ سواء.
كما يمكنك إضافة اللحوم خالية الدهون عبر شويها أو طهيها في الفرن، إلى جانب الاستمتاع بوجبة الدجاج بعد إزالة جلده، والأسماك لتحصل على مصادر بروتين صحية وفيرة، تعزز شعورك بالشبع وتحافظ على كتلتك العضلية، وهنا تجدر الإشارة إلى أهمية تجنب الأطعمة المقلية أو المعالجة.
ضرورة ترطيب الجسم
يعد الالتزام بعادات صحية في رمضان البناء الأساسي لصحة أفضل، وهنا تبرز أهمية شرب كميات كافية من الماء، حيث تحدد منظمة الصحة العالمية المقدار المناسب بحوالي 10 أكواب على الأقل، إضافة إلى الاهتمام بتناول المأكولات المرطبة مثل السلطات الخضراء والشوربات إلى جانب الفواكه كالبطيخ، مع مراعاة البقاء ضمن الأماكن المعتدلة أو المظللة البعيدة عن أشعة الشمس.
كما يحث خبراء التغذية على ضرورة الابتعاد عن المشروبات المنبهة التي تحتوي على نسب عالية من الكافيين مثل الشاي والقهوة، إلى جانب المشروبات الغازية التي لها تأثير مضاعف، فهي تزيد من عدد مرات التبول، بالتالي فقدان السوائل المؤدي إلى حالات جفاف لدى بعض الأفراد.
التأني وعدم العجلة
تناول وجبة إفطارك بهدوء دون عجلة، وتجنب كسر صيامك بكميات كبيرة من الأطعمة في جلسة واحدة، لما له من آثار سلبية متعددة مثل عسر الهضم والانتفاخ وارتجاع المريء وغيرها من المشاكل الهضمية والتنفسية.
كما أن اعتماد مبدأ الهدوء وتجنب السرعة في تناول وجبة الإفطار، مع عدم تخطي نسبة الكميات المعتاد تناولها في وجبات الغداء والعشاء، يُعتبر من أهم أساليب التحكم بإدارة الوزن، إضافة إلى فوائده للصحة العامة. ممارسة الرياضة المناسبة
تشير الدراسات إلى أهمية ممارسة أنواع الرياضات الخفيفة أثناء الصيام مثل المشي وتمارين اليوغا فهي تحافظ على توازن الجسم والحفاظ على كتلة العضلات مع تزويدك بالطاقة اللازمة، إضافة إلى أهميتها في تحسين المزاج وتعزيز الصحة النفسية، كما يؤكد الخبراء أن مدة نصف ساعة كافية للقيام بهذه التمرينات والتزود بفوائدها.
علاوة على ذلك، يمكنك ممارسة بعض أنواع الرياضات ذات الشدة القوية مثل كرة القدم وركوب الدراجات الهوائية وغيرها من تمارين القوة بعد انتهاء موعد الإفطار بثلاث إلى أربع ساعات، نظراً لفوائدها المتعددة كحرق السعرات الحرارية وإدارة الوزن، على ألا تتجاوز مدة التمرين 45 دقيقة، تجنباً للإرهاق وفقدان السوائل.
الإقلاع عن التدخين
يعد شهر رمضان المبارك من أفضل الفرص للإقلاع أو التقليل من التدخين، لما له من آثار صحية خطيرة تتمثل بمرض السرطان والسكتات الدماغية، إضافة إلى خطر الإصابة بالنوبات القلبية، فضلاً عن أمراض الرئة والجهاز التنفسي عامة، وغيرها الكثير من الاضطرابات والمشاكل الصحية.
النوم الكافي
ينصح خبراء الصحة بالحصول على المعدل الكافي من النوم خلال شهر رمضان، لما له من أهمية كبيرة في تجديد النشاط والحيوية إلى جانب تعزيز الصحة العامة، كما يجب عليك وضع روتين هادئ قبل الخلود للنوم لمساعدتك على الاسترخاء والاستعداد للنوم العميق الهادئ.
يبقى شهر الخير من أفضل الفرص لتعزيز الصحة العامة، في حال تمت إدارته بشكل صحيح، عبر عادات صحية في رمضان متوازنة تجمع بين الحركة البدنية والوجبات الصحية وصولاً إلى الترطيب الضروري للجسم.
مجلة ارابسك - لندن
