اللهم صل على محمد وآل محمد
( وَ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ وَ إِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37))- سورةالشوری: آية 37]
روي عن الکاظم (علیه السلام)- عَنْ عَبْدِ الْعَظِیمِبْنِعَبْدِ اللَّـهِ الْحَسَنِیِّ (رحمة الله علیه) قَالَ حَدَّثَنِی أَبُوجَعْفَرٍ الثَّانِی (علیه السلام) قَالَ سَمِعْتُ أَبِی یَقُولُ سَمِعْتُ أَبِیمُوسَیبْنَجَعْفَرٍ (علیه السلام) یَقُول دَخَلَ عَمْرُوبْنُعُبَیْدٍ عَلَی أَبِیعَبْدِ اللَّـهِ (علیه السلام) فَلَمَّا سَلَّمَ وَ جَلَسَ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ وَ الَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ ثُمَّ أَمْسَکَ
فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّـهِ (علیه السلام) مَا أَسْکَتَکَ !
قَالَ أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ الْکَبَائِرَ مِنْ کِتَابِ اللَّـهِ عَزَّوَجَلَّ .
فَقَالَ نَعَمْ یَا عَمْرُو أَکْبَرُ الْکَبَائِرِ الْإِشْرَاکُ بِاللَّـهِ یَقُولُ اللَّـهُ : مَنْ یُشْرِکْ بِاللَّـهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّـهُ عَلَیْهِ الْجَنَّةَ ،
وَ بَعْدَهُ الْإِیَاسُ مِنْ رَوْحِ اللَّـهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ یَقُولُ : لا یَیْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْکافِرُونَ ،
ثُمَّ الْأَمْنُ مِنْ مَکْرِ اللَّـهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ یَقُولُ : فَلا یَأْمَنُ مَکْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ،
وَ مِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَیْنِ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّاراً شَقِیّاً وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِی حَرَّمَ اللَّـهُ إِلَّا بِالْحَقِّ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ یَقُولُ : فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِیها إِلَی آخِرِ الْآیَةِ ،
وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ یَقُولُ : لُعِنُوا فِی الدُّنْیا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِیمٌ ،
وَ أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ یَقُولُ : إِنَّما یَأْکُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَیَصْلَوْنَ سَعِیراً ،
وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ یَقُولُ : وَ مَنْ یُوَلِّهِمْ یَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَیِّزاً إِلی فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِیرُ ،
وَ أَکْلُ الرِّبَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ یَقُولُ : الَّذِینَ یَأْکُلُونَ الرِّبا لا یَقُومُونَ إِلَّا کَما یَقُومُ الَّذِی یَتَخَبَّطُهُ الشَّیْطانُ مِنَ الْمَسِّ ،
وَ السِّحْرُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ یَقُولُ : وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِی الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ،
وَ الزِّنَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ یَقُولُ : وَ مَنْ یَفْعَلْ ذلِکَ یَلْقَ أَثاماً یُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ یَخْلُدْ فِیهِ مُهاناً ،
وَ الْیَمِینُ الْغَمُوسُ الْفَاجِرَةُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ یَقُولُ : إِنَّ الَّذِینَ یَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَ أَیْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِیلًا أُولئِکَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِی الْآخِرَةِ ،
وَ الْغُلُولُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ یَقُولُ : وَ مَنْ یَغْلُلْ یَأْتِ بِما غَلَّ یَوْمَ الْقِیامَةِ
وَ مَنْعُ الزَّکَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ یَقُولُ : فَتُکْوی بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ ،
وَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ کِتْمَانُ الشَّهَادَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ یَقُولُ : وَ مَنْ یَکْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ،
وَ شُرْبُ الْخَمْرِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ نَهَی عَنْهَا کَمَا نَهَی عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ تَرْکُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّداً أَوْ شَیْئاً مِمَّا فَرَضَ اللَّـهُ عَزَّوَجَلَّ لِأَنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله) قَالَ مَنْ تَرَکَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّـهِ وَ ذِمَّةِ رَسُولِهِ ،
وَ نَقْضُ الْعَهْدِ وَ قَطِیعَةُ الرَّحِمِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ یَقُولُ : لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ .
قَالَ فَخَرَجَ عَمْرٌو وَ لَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُکَائِهِ وَ هُوَ یَقُولُ هَلَکَ مَنْ قَالَ بِرَأْیِهِ وَ نَازَعَکُمْ فِی الْفَضْلِ وَ الْعِلْمِ.
-----------------
- تفسير اهل البيت عليهم السلام ج 14، ص 642 ,
- وسایل الشیعة، ج 15، ص 318,
- إرشادالقلوب، ج 1، ص 176؛ «بتفاوت لفظی»,
- علل الشرایع، ج 2، ص 391؛ «بتفاوت لفظی».
--------
منقول
