ثقافة سفراء المهدي (ع) الدينية العالية ودورهم في دفع الشبهات عن عوام الناس .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** روي عن ... عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال : كنت عند الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه مع جماعة منهم علي بن عيسى القصري ، فقام إليه رجل فقال له : أريد أن أسألك عن شيء .
فقال له : سل عما بدا لك .
فقال الرجل : أخبرني عن الحسين بن علي عليهما السلام أهو ولي الله ؟
قال : نعم .
قال : أخبرني عن قاتله لعنه الله أهو عدو لله ؟
قال : نعم .
قال الرجل : فهل يجوز أن يسلط الله عز وجل عدوه على وليه ؟
فقال أبو القاسم قدس الله روحه : إفهم عني ما أقول لك! إعلم أن الله تعالى لا يخاطب الناس بمشاهدة العيان ، ولا يشافههم بالكلام ، ولكنه جلت عظمته يبعث إليهم من أجناسهم وأصنافهم بشرا مثلهم ، ولو بعث إليهم رسلا من غير صنفهم وصورهم لنفروا عنهم ، ولم يقبلوا منهم ، فلما جاؤوهم وكانوا من جنسهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ، قالوا لهم : أنتم بشر مثلنا لا نقبل منكم حتى تأتونا بشيء نعجز من أن نأتي بمثله ، فنعلم أنكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه ، فجعل الله عز وجل لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها.
فمنهم : من جاء بالطوفان بعد الإعذار والإنذار فغرق جميع من طغى وتمرد.
ومنهم : من ألقي في النار فكانت عليه بردا وسلاما.
ومنهم : من أخرج من الحجر الصلب الناقة ، وأجرى من ضرعها لبنا.
ومنهم : من فلق له البحر وفجر له من العيون ، وجعل له العصا اليابسة ثعبانا تلقف ما يأفكون .
ومنهم : من أبرأ الأكمه والأبرص وأحيى الموتى بإذن الله ، وأنبأهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم.
ومنهم : من انشق له القمر وكلمته البهائم ، مثل البعير والذئب وغير ذلك .
فلما أتوا بمثل ذلك وعجز الخلق من أممهم عن أن يأتوا بمثله ، كان من تقدير الله جل جلاله ولطفه بعباده وحكمته : أن جعل أنبياءه مع هذه المعجزات في حال غالبين وأخرى مغلوبين ، وفي حال قاهرين وأخرى مقهورين ، ولو جعلهم الله في جميع أحوالهم غالبين وقاهرين ، ولم يبتلهم ولم يمتحنهم لأتخذهم الناس آلهة من دون الله تعالى ، ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن والإختيار . ولكنه تعالى جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم ليكونوا في حال المحنة والبلوى صابرين ، وفي حال العافية والظهور على الأعداء شاكرين ، وليكونوا في جميع أحوالهم متواضعين غير شامخين ولا متجبرين ، وليعلم العباد بأنّ لهم إلهاً هو خالقهم ومدبرهم، فيعبدوه ويطيعوا رسله وتكون حجة الله ثابتة على من تجاوز الحد فيهم ، وادعى الربوبية لهم ، أو عاند وخالف وعصى وجحد بما أتت به الأنبياء والرسل عليه السلام ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحي من حي عن بينة ) . 1
*********************************
1 - علم الإمام ، المظفر الشيخ محمد حسين ، ج 1 ، ص 98 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** روي عن ... عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال : كنت عند الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه مع جماعة منهم علي بن عيسى القصري ، فقام إليه رجل فقال له : أريد أن أسألك عن شيء .
فقال له : سل عما بدا لك .
فقال الرجل : أخبرني عن الحسين بن علي عليهما السلام أهو ولي الله ؟
قال : نعم .
قال : أخبرني عن قاتله لعنه الله أهو عدو لله ؟
قال : نعم .
قال الرجل : فهل يجوز أن يسلط الله عز وجل عدوه على وليه ؟
فقال أبو القاسم قدس الله روحه : إفهم عني ما أقول لك! إعلم أن الله تعالى لا يخاطب الناس بمشاهدة العيان ، ولا يشافههم بالكلام ، ولكنه جلت عظمته يبعث إليهم من أجناسهم وأصنافهم بشرا مثلهم ، ولو بعث إليهم رسلا من غير صنفهم وصورهم لنفروا عنهم ، ولم يقبلوا منهم ، فلما جاؤوهم وكانوا من جنسهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ، قالوا لهم : أنتم بشر مثلنا لا نقبل منكم حتى تأتونا بشيء نعجز من أن نأتي بمثله ، فنعلم أنكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه ، فجعل الله عز وجل لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها.
فمنهم : من جاء بالطوفان بعد الإعذار والإنذار فغرق جميع من طغى وتمرد.
ومنهم : من ألقي في النار فكانت عليه بردا وسلاما.
ومنهم : من أخرج من الحجر الصلب الناقة ، وأجرى من ضرعها لبنا.
ومنهم : من فلق له البحر وفجر له من العيون ، وجعل له العصا اليابسة ثعبانا تلقف ما يأفكون .
ومنهم : من أبرأ الأكمه والأبرص وأحيى الموتى بإذن الله ، وأنبأهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم.
ومنهم : من انشق له القمر وكلمته البهائم ، مثل البعير والذئب وغير ذلك .
فلما أتوا بمثل ذلك وعجز الخلق من أممهم عن أن يأتوا بمثله ، كان من تقدير الله جل جلاله ولطفه بعباده وحكمته : أن جعل أنبياءه مع هذه المعجزات في حال غالبين وأخرى مغلوبين ، وفي حال قاهرين وأخرى مقهورين ، ولو جعلهم الله في جميع أحوالهم غالبين وقاهرين ، ولم يبتلهم ولم يمتحنهم لأتخذهم الناس آلهة من دون الله تعالى ، ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن والإختيار . ولكنه تعالى جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم ليكونوا في حال المحنة والبلوى صابرين ، وفي حال العافية والظهور على الأعداء شاكرين ، وليكونوا في جميع أحوالهم متواضعين غير شامخين ولا متجبرين ، وليعلم العباد بأنّ لهم إلهاً هو خالقهم ومدبرهم، فيعبدوه ويطيعوا رسله وتكون حجة الله ثابتة على من تجاوز الحد فيهم ، وادعى الربوبية لهم ، أو عاند وخالف وعصى وجحد بما أتت به الأنبياء والرسل عليه السلام ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحي من حي عن بينة ) . 1
*********************************
1 - علم الإمام ، المظفر الشيخ محمد حسين ، ج 1 ، ص 98 .




تعليق