بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
المقدّمة:
تُعدّ سورة الفجر من السور المكيّة العميقة في مضمونها، القوية في خطابها، التي تجمع بين الإنذار الإلهي والتبشير بنور الهداية. فهي تفتتح بالقَسَم الإلهي بـ«الفجر» و«الليالي العشر» و«الشفع والوتر»، وهي ألفاظ تحمل في ظاهرها دلالات زمانيّة وكونيّة، لكنها في باطنها ـ كما ورد في روايات أهل البيت عليهم السلام ـ تشير إلى حقائق غيبية مرتبطة بمسار الهداية الإلهية وامتداد الإمامة.
وفي هذا البحث نحاول تسليط الضوء على المعاني الظاهرة لهذه الآيات من جهة، وعلى إشاراتها الباطنية المرتبطة بالإمام المهدي المنتظر عليه السلام والأئمة الأطهار من جهة أخرى، ليتّضح كيف أنّ القرآن لا يكتفي بهداية الإنسان في مستوى اللفظ والمعنى القريب، بل يربطه أيضاً بمشروع الله العظيم في إقامة العدل الإلهي في آخر الزمان، حيث يشقّ «فجر» الولاية ليل الظلم والفساد
سورة الفجر مكيّة وعدد آياتها ثلاثون آية.
اسم السورة مأخوذ من الآية الأولی. والفجر هو فترة ما قبل شروق الشمس.
مثل باقي السور المكيّة، فإنّ آيات هذه السورة قصيرة وقارعة ومُنذرة.
الفجر»: في الأصل، بمعنی الشقّ الواسع، و قيل للصبح «الفجر» لأنّ نوره يشقّ ظلمة الليل.
وقد ورد في حديث أنّ الفجر هو القائم عليه السلام، الذي يشقُّ صبحُ قيامه، ليلَ الظلم والفساد.
و المشهور عن «ليال عشر»: إنّهن ليالي أوّل ذي الحجّة.
و قيل: ليالي أوّل شهر محرم الحرام.
و قيل أيضا: ليالي آخر شهر رمضان، لوجود ليلة القدر فيها.
و الجمع بين كلّ ما ذكر ممكن جدّا.
و ذكر في بعض الرّوايات التي تفسّر باطن القرآن: إنّ «الفجر» هو «المهدي» المنتظر» «عجّل اللّه تعالی فرجه الشريف» .. و «ليال عشر» هم الأئمّة العشر قبله عليهم السّلام ..
و «الشفع»- في الآية- هما عليّ و فاطمة عليهما السّلام.
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
المقدّمة:
تُعدّ سورة الفجر من السور المكيّة العميقة في مضمونها، القوية في خطابها، التي تجمع بين الإنذار الإلهي والتبشير بنور الهداية. فهي تفتتح بالقَسَم الإلهي بـ«الفجر» و«الليالي العشر» و«الشفع والوتر»، وهي ألفاظ تحمل في ظاهرها دلالات زمانيّة وكونيّة، لكنها في باطنها ـ كما ورد في روايات أهل البيت عليهم السلام ـ تشير إلى حقائق غيبية مرتبطة بمسار الهداية الإلهية وامتداد الإمامة.
وفي هذا البحث نحاول تسليط الضوء على المعاني الظاهرة لهذه الآيات من جهة، وعلى إشاراتها الباطنية المرتبطة بالإمام المهدي المنتظر عليه السلام والأئمة الأطهار من جهة أخرى، ليتّضح كيف أنّ القرآن لا يكتفي بهداية الإنسان في مستوى اللفظ والمعنى القريب، بل يربطه أيضاً بمشروع الله العظيم في إقامة العدل الإلهي في آخر الزمان، حيث يشقّ «فجر» الولاية ليل الظلم والفساد
سورة الفجر مكيّة وعدد آياتها ثلاثون آية.
اسم السورة مأخوذ من الآية الأولی. والفجر هو فترة ما قبل شروق الشمس.
مثل باقي السور المكيّة، فإنّ آيات هذه السورة قصيرة وقارعة ومُنذرة.
الفجر»: في الأصل، بمعنی الشقّ الواسع، و قيل للصبح «الفجر» لأنّ نوره يشقّ ظلمة الليل.
وقد ورد في حديث أنّ الفجر هو القائم عليه السلام، الذي يشقُّ صبحُ قيامه، ليلَ الظلم والفساد.
و المشهور عن «ليال عشر»: إنّهن ليالي أوّل ذي الحجّة.
و قيل: ليالي أوّل شهر محرم الحرام.
و قيل أيضا: ليالي آخر شهر رمضان، لوجود ليلة القدر فيها.
و الجمع بين كلّ ما ذكر ممكن جدّا.
و ذكر في بعض الرّوايات التي تفسّر باطن القرآن: إنّ «الفجر» هو «المهدي» المنتظر» «عجّل اللّه تعالی فرجه الشريف» .. و «ليال عشر» هم الأئمّة العشر قبله عليهم السّلام ..
و «الشفع»- في الآية- هما عليّ و فاطمة عليهما السّلام.
