بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
المقدمة:
شرّع الإسلام الخطوبة تمهيداً لبناء الأسرة الصالحة، وأباح للخاطب أن ينظر إلى من يريد الزواج بها، لا بدافع الهوى، بل بدافع التعارف الشرعي الذي يُعينه على حسن الاختيار. غير أنّ هذه الإباحة ليست مطلقة، بل قيّدها الشارع المقدّس بشروط دقيقة تحفظ العفّة، وتمنع الوقوع في الحرام، وتضمن أن تكون هذه النظرة في إطارها الشرعي الصحيح. وفيما يلي عرضٌ مرتبٌ لشروط النظرة الشرعية إلى المخطوبة وفق الفقه الإسلامي.
شروط النظرة الشرعية إلى المخطوبة
السؤال:
ما هي شروط النظرة الشرعية التي يجوز بها للخاطب النظر إلى من يريد الزواج بها؟
الجواب:
يجوز للخاطب النظر إلى المخطوبة بشرط توفّر الأمور التالية:
1- عدم قصد التلذّذ الشهوي
فيشترط أن لا يكون النظر بدافع التمتّع واللذة، وإن كان يعلم أنّ اللذة قد تحصل قهراً من دون قصد.
2- عدم الخوف من الوقوع في الحرام
فإذا كان يخاف أن يجرّه هذا النظر إلى محرّم، لم يجز له الإقدام عليه.
3- عدم وجود مانع شرعي من الزواج بها
كأن لا تكون في العدّة، ولا تكون من المحرّمات عليه كأخت الزوجة أو نحوها.
4- أن لا يكون قد سبق له معرفة حالها
فإذا كان قد عرف أوصافها التي تتوقّف عليها الرغبة في الزواج، لم يبقَ موردٌ لجواز النظر.
5- أن يحتمل اختيارها زوجةً له
فإذا لم يكن في ذهنه احتمال حقيقي لاختيارها، لم يجز له النظر إليها.
6- قصد التزويج بها بالخصوص (على الأحوط وجوباً)
فلا يكفي قصد مطلق الزواج مع النظر إلى عدد من النساء للاختيار، بل لا بدّ أن يكون قصده التزويج بهذه المرأة بالذات.
وبذلك يتّضح أن النظرة الشرعية ليست باباً مفتوحاً بلا قيد، بل هي رخصة شرعية مضبوطة بشروط دقيقة، وُضعت لحفظ كرامة المرأة وصيانة المجتمع، وفي الوقت نفسه لمساعدة الرجل على اتخاذ قرار الزواج عن وعي واطمئنان
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
المقدمة:
شرّع الإسلام الخطوبة تمهيداً لبناء الأسرة الصالحة، وأباح للخاطب أن ينظر إلى من يريد الزواج بها، لا بدافع الهوى، بل بدافع التعارف الشرعي الذي يُعينه على حسن الاختيار. غير أنّ هذه الإباحة ليست مطلقة، بل قيّدها الشارع المقدّس بشروط دقيقة تحفظ العفّة، وتمنع الوقوع في الحرام، وتضمن أن تكون هذه النظرة في إطارها الشرعي الصحيح. وفيما يلي عرضٌ مرتبٌ لشروط النظرة الشرعية إلى المخطوبة وفق الفقه الإسلامي.
شروط النظرة الشرعية إلى المخطوبة
السؤال:
ما هي شروط النظرة الشرعية التي يجوز بها للخاطب النظر إلى من يريد الزواج بها؟
الجواب:
يجوز للخاطب النظر إلى المخطوبة بشرط توفّر الأمور التالية:
1- عدم قصد التلذّذ الشهوي
فيشترط أن لا يكون النظر بدافع التمتّع واللذة، وإن كان يعلم أنّ اللذة قد تحصل قهراً من دون قصد.
2- عدم الخوف من الوقوع في الحرام
فإذا كان يخاف أن يجرّه هذا النظر إلى محرّم، لم يجز له الإقدام عليه.
3- عدم وجود مانع شرعي من الزواج بها
كأن لا تكون في العدّة، ولا تكون من المحرّمات عليه كأخت الزوجة أو نحوها.
4- أن لا يكون قد سبق له معرفة حالها
فإذا كان قد عرف أوصافها التي تتوقّف عليها الرغبة في الزواج، لم يبقَ موردٌ لجواز النظر.
5- أن يحتمل اختيارها زوجةً له
فإذا لم يكن في ذهنه احتمال حقيقي لاختيارها، لم يجز له النظر إليها.
6- قصد التزويج بها بالخصوص (على الأحوط وجوباً)
فلا يكفي قصد مطلق الزواج مع النظر إلى عدد من النساء للاختيار، بل لا بدّ أن يكون قصده التزويج بهذه المرأة بالذات.
وبذلك يتّضح أن النظرة الشرعية ليست باباً مفتوحاً بلا قيد، بل هي رخصة شرعية مضبوطة بشروط دقيقة، وُضعت لحفظ كرامة المرأة وصيانة المجتمع، وفي الوقت نفسه لمساعدة الرجل على اتخاذ قرار الزواج عن وعي واطمئنان
