إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بين عقلية الضحية وعقلية القائد

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بين عقلية الضحية وعقلية القائد



    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد

    في مدرسةٍ هادئةٍ في إحدى المدن، كان هناك طالبان في الصف نفسه: حسن وليث.
    كانا متشابهين في العمر والذكاء، لكنهما مختلفان في طريقة التفكير.
    في يومٍ من الأيام، أعلن المعلم عن مسابقةٍ كبيرة:
    “من يصنع مشروعًا مميزًا سيحصل على جائزة المدرسة”.
    عاد الطلاب إلى بيوتهم متحمسين…
    لكن حسن جلس وقال بحزن:
    “أكيد لن أنجح… أنا حظي سيء، والآخرون أفضل مني.”
    بينما جلس ليث يفكر بهدوء وقال:
    “المسابقة صعبة، نعم… لكن يمكنني أن أحاول خطوة خطوة.”
    في اليوم التالي، بدأت المشاكل.
    انكسر نموذج حسن أثناء العمل، فغضب وقال:
    “دائمًا الأشياء السيئة تحدث لي! لو كان عندي أدوات أفضل لنجحت!”
    ورمى مشروعه جانبًا.
    أما ليث، فانكسر جزء من مشروعه أيضًا، لكنه توقف لحظة ثم ابتسم وقال:
    “حسنًا… هذا يعني أنني أتعلم. سأصلحه بطريقة أفضل.”
    مرت الأيام، وكان حسن يكثر من الشكوى:
    “الوقت قليل!”
    “المشروع صعب!”
    “المعلم لم يشرح جيدًا!”
    بينما كان ليث يقول:
    “ما الذي أستطيع فعله الآن؟”
    “كيف أحسن عملي؟”
    “من أستفيد من نصيحته؟”
    قبل يوم التسليم، شعر حسن بالضيق الشديد.
    نظر إلى ليث وقال:
    “كيف ما زلت تعمل؟ ألا تشعر بالتعب؟”
    ابتسم ليث بلطف وقال:
    “أتعب، نعم… لكني لا ألوم الظروف.
    أنا أركز على ما أستطيع تغييره، لا ما لا أستطيع.”
    جاء يوم المسابقة.
    وقف حسن خالي اليدين تقريبًا، وهو يردد:
    “لو كان لدي وقت أكثر… لو ساعدني أحد… لو كان حظي أفضل…”
    أما ليث، فقد قدم مشروعًا جميلًا، ليس مثاليًا، لكنه مليء بالمحاولات والتطوير.
    أعلن المعلم النتائج، وفاز ليث.
    لكن المعلم قال جملة مهمة أمام الجميع:
    “الفوز الحقيقي ليس في المشروع فقط…
    بل في طريقة التفكير.”
    ثم نظر إلى الطلاب وقال:
    “هناك من يرى نفسه ضحية للظروف،
    وهناك من يقود نفسه رغم الظروف.”
    بعد الدرس، اقترب حسن من ليث وقال بخجل:
    “هل كنت دائمًا قويًا هكذا؟”
    ضحك ليث وقال:
    “لا… كنت أشتكي كثيرًا مثلك.
    لكنني تعلمت شيئًا مهمًا:
    الضحية تقول: لماذا يحدث لي هذا؟
    أما القائد فيقول: ماذا أستطيع أن أفعل الآن؟”
    سكت حسن قليلًا… ثم قال:
    “إذن يمكنني أن أبدأ من اليوم؟”
    ابتسم ليث:
    “بالطبع، فالقائد لا يولد قائدًا…
    بل يصنع نفسه كل يوم بقرار صغير.”

    🌟 العبرة للأطفال الكبار:
    عقلية الضحية: تركز على اللوم والشكوى والظروف.
    عقلية القائد: تركز على الحل، والتعلم، وتحمل المسؤولية.
    قد لا نتحكم في ما يحدث لنا،
    لكننا دائمًا نستطيع التحكم في ردّة فعلنا.
    ومن يومها، لم يعد حسن يقول:
    “لماذا أنا؟”
    بل أصبح يقول:
    “ما الخطوة القادمة؟”
    وهنا بدأت قصته الحقيقية مع النجاح.​
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X