إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مفردات قيّمة من القرآن الكريم، ﴿آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي﴾

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مفردات قيّمة من القرآن الكريم، ﴿آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي﴾

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
    اللهم صلِّ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد


    قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ[1].

    ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي﴾، لمّا أمر بالصفح والتجاوز أتبع بذكر النعم العظيمة الّتي خصّ الله تعالى محمّدا (صلى الله عليه وآله) بها فقال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ..﴾، والمثاني جمع واحدته مثناة، والمثناة كلّ شيء يثنى أي يجعل اثنين من قولك: ثنّيت الشيء إذا عطفته أو ضممت إليه آخرا، ومنه يقال لمرافقي الدابّة: مثاني، لأنّها تثنّى بالعضد، فمفهوم سبع المثاني سبعة أشياء من جنس الأشياء الّتي تثنّى.
    وبالجملة للناس فيه أقوال: -
    الأول: ((قِيلَ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، أَخْبِرْنَا عَنْ بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ، أَهِيَ مِنْ فَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اَللهِ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقْرَؤُهَا وَيَعُدُّهَا آيَةً مِنْهَا وَيَقُولُ فَاتِحَةُ اَلْكِتَابِ هِيَ اَلسَّبْعُ اَلْمَثَانِي))
    [2]، والسبب في وقوع هذا الاسم على الفاتحة أنّها سبع آيات تثنّى في كلّ صلاة ويقرأ مرّتين ولأنّها قسّمت قسمان ثناء ودعاء، أو لأنّ كلماتها مثنّاة مثل الرحمن الرحيم إيّاك نعبد وإيّاك نستعين.
    ثمّ هاهنا تحقيق وهو إنّ إفرادها بالذكر مع كونها جزءا من أجزاء القرآن بقوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾، يدلّ على مزيّة فضل وشرف في هذه السورة وقد ورد بخصوصه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: ((سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلسَّبْعِ اَلْمَثَانِي وَاَلْقُرْآنِ اَلْعَظِيمِ أَهِيَ اَلْفَاتِحَةُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ مِنَ اَلسَّبْعِ قَالَ نَعَمْ هِيَ أَفْضَلُهُنَّ))
    [3]، ثمّ إنّه لمّا رأينا أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) واظب على قراءتها في جميع الصلوات وما أقام سورة غيرها مكانها في شيء من الصلوات فقد ورد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: ((سَأَلْتُهُ عَنِ اَلَّذِي لاَ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ فِي صَلاَتِهِ قَالَ لاَ صَلاَةَ لَهُ إِلاَّ أَنْ يَقْرَأَ بِهَا فِي جَهْرٍ أَوْ إِخْفَاتٍ))[4].
    الثاني: هي سور البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف، و(الأنفال والتوبة) عند من جعلهما في حكم سورة واحدة قالوا: وسمّيت هذه السور بالمثاني لأنّ الفرائض والحدود والأمثال والعبر ثنّيت فيها، وأنكروا هذا القول وقالوا: هذه الآية مكّيّة وأكثر هذه السور السبعة مدنيّة فكيف يمكن حمل هذه الآية عليها؟ وأجابوا بأنّ الله تعالى أنزل القرآن كلّه إلى السماء الدنيا ثمّ أنزله نجوما فلمّا أنزله إلى السماء الدنيا فهو من جملة ما أتاه وإن لم ينزل عليه بعد، وأجابوا عن هذا الجواب بأن الإتيان إنّما يصدق إذا وصل إلى محمّد (صلى الله عليه وآله) فأمّا الّذي أنزله إلى السماء الدنيا وهو لم يصل إليه بعد لا يصدق عليه الإتيان.
    والثالث: ما ورد عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: ((نَحْنُ اَلْمَثَانِي اَلَّذِي أَعْطَاهُ اَللهُ نَبِيَّنَا صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَنَحْنُ وَجْهُ اَللهِ فِي اَلْأَرْضِ نَتَقَلَّبُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ عَرَفَنَا مَنْ عَرَفَنَا وَجَهِلَنَا مَنْ جَهِلَنَا فَمَنْ جَهِلَنَا فَأَمَامَهُ اَلْيَقِينُ))
    [5].
    والرابع: عَنْ سَعْدٍ اَلْإِسْكَافِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللهِ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: ((أُعْطِيتُ اَلسُّوَرَ اَلطِّوَالَ مَكَانَ اَلتَّوْرَاةِ وَأُعْطِيتُ اَلْمِئِينَ مَكَانَ اَلْإِنْجِيلِ وَأُعْطِيتُ اَلْمَثَانِيَ مَكَانَ اَلزَّبُورِ وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ ثَمَانٌ وَسِتُّونَ سُورَةً وَهُوَ مُهَيْمِنٌ عَلَى سَائِرِ اَلْكُتُبِ وَاَلتَّوْرَاةُ لِمُوسَى وَاَلْإِنْجِيلُ لِعِيسَى وَاَلزَّبُورُ لِدَاوُدَ))
    [6].
    وقيل أقوال آخر ذكرها يوجب التطويل.
    فالسبع المثاني آيات سبع تغلق أبواب الجحيم السبع، ولأنها تقضي على الرذائل السبع، ويا للسبع من مكرمات في التكوين والتدوين، سماوات سبع وأرضون سبع، وايام الأسبوع السبعة كآيات آفاقية سبع، ومعها آيات انفسية سبع ثم الطواف بالبيت سبع والسعي سبع ورمى الجمرات سبع.
    والسبع الثاني تحلق على المثاني الآفاقية والأنفسية والأحكامية، نسخة اجمالية عن كتابي التكوين والتدوين، منقطعة النظير بين المثاني كلها.
    قوله: ﴿وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾، لأنّه يتضمّن جميع ما يحتاج إليه من امور الدين.


    [1] سورة الحجر، الآية: 87.
    [2] وسائل الشيعة، ج 6، ص 59.
    [3] وسائل الشيعة، ج 6، ص 57.
    [4] وسائل الشيعة، ج 6، ص 88.
    [5] بصائر الدرجات، ج 1، ص 65.
    [6] الكافي، ج 2، ص 601.

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X