إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف أُفعل حالة التغافل في شهر رمضان بشخصيتي؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف أُفعل حالة التغافل في شهر رمضان بشخصيتي؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد

    التغافل في شهر رمضان: سكينة القلب وقوة الشخصية
    يُعدّ شهر رمضان فرصةً عظيمة لتصفية القلب وتنقية النفس، وتفعيل حالة التغافل عن كل ما يشوش على العبادة أو يثقل الروح.

    فالتغافل هو القدرة على تجاوز الإساءة الصغيرة والابتعاد عن النزاع غير المفيد، وليس ضعفًا، بل قوة داخلية تسمو بالإنسان إلى صفاء النفس وسكينة القلب.
    1. أولوية الصفاء الروحي
    قال الله تعالى:
    "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" (العنكبوت:69)
    فالتركيز على العبادة والعمل الصالح يجعل القلب بعيدًا عن كل ما يشغله عن ذكر الله وطاعة أوامره.
    وقال الإمام علي عليه السلام:
    "اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً، ولا تغفل عن نصيب قلبك من التقوى."
    (نهج البلاغة، خطبة 197)
    2. التغافل والحلم
    التغافل يحتاج إلى صبر وحلم، والابتعاد عن ردود الفعل السريعة تجاه الإساءة.
    قال الإمام الصادق عليه السلام:
    "ليس الغضب زينة للإنسان، بل زينة المؤمن في حلمه وصبره."
    (الكافي، ج2، ص184، حديث 5)
    وهذا يتوافق مع القرآن الكريم:
    "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" (فصلت:34)
    هذه الآية تدل على أن التغافل والصفح بالأسلوب الحسن أقوى من النزاع والعداوة.
    3. التغافل الإيجابي
    التغافل لا يعني تجاهل الحق، بل اختيار المعارك التي تستحق الانشغال، وتجاوز الصغائر التي تؤذي النفس بلا فائدة.
    قال الإمام علي عليه السلام:
    "من حسن خلقه التغافل عن خطايا الناس، ومن سوء خلقه الجدال في كل صغيرة وكبيرة."
    (نهج البلاغة، حكم 165)
    4. تحويل الطاقة السلبية إلى طاقة إيجابية
    أي شعور بالغضب أو الاستياء يمكن توجيهه إلى الطاعات والذكر والصدقة، فهذا يقوي النفس ويبعدها عن المعاناة.
    قال الإمام الصادق عليه السلام:
    "إذا غضبت فاذكر الله، فإن الغضب يذهب عنك حين يذهب ذكره."
    (الخصال، ج1، ص215)
    5. الممارسة اليومية للتغافل
    ابدأ بالغضون عن التفاصيل الصغيرة كل يوم، مثل الانتقاد أو السلوك المزعج للآخرين.
    لاحظ أثر ذلك على قلبك وصيامك: هل شعرت بالسكينة؟ هل زاد صيامك هدوءً؟
    ستجد مع الوقت أن التغافل أصبح عادةً طبيعية في شخصيتك.
    التغافل في شهر رمضان ليس مجرد صمت عن الآخرين، بل هو اختيار واعٍ لحماية قلبك وصفاء ذهنك. هو القوة التي تصنع منك شخصًا متزنًا، هادئ النفس، قريبًا من الله، ومستعدًا للارتقاء بالروح والعمل الصالح.
    التعديل الأخير تم بواسطة يازهراء; الساعة 17-02-2026, 10:08 PM.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X