مجلس وفاة أمنا السيدة خديجة بنت خويلد (ع)
10 شهر رمضان
.
.
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم انا لله وانا اليه راجعون صلى الله عليك يا مولاي يا رسول الله صلى الله . السلام عليك يا سيدي يا أبا عبد الله ، يا رحمة الله الواسعة ويابنجاة الامة وابا الائمة ياغريب يامظلوم كربلاء ، السلام على زوج الرسول ، ووالدة الزهراء البتول ، السلام على الجليلة الفاخرة ، والمجاهدة الصابرة، جدة العترة الطاهرة ياليتنا كنا لكم الفدا فنفوز فوزا عظيما
هل دمعي لأفدح الأرزاء .. يوم وافي الحمام خير النساء
كيف لا أبكي والسماء بكت .. شجوا على زوج خاتم الأنبياء
كيف لا تبكي أعين الخلق طراً.. من بكاها الرسول أي بكاء
كيف لا يلتاع الحشي والشجا.. تغمر أحشاء فاطمة الزهراء
عين جودي على خديجة دمعا .. فهي رمز الندى ونبع السخاء
حملت أطواد الخطوب ولاقت .. من صروف الزمان شر بلاء
جرعتها كأس المنون قريش .. بسهام الحصار والإيذاء
**
توصيه وهي تجري الدمعة
لا يكون أحد ياذي البضعة
قلها وهو محني الضلعه
بعدنا عليها تصير وقعة
أنا ها لساع أبا داري اليها
لكن يليتش تنظريها
من بعدي ايهجموا عليها
ولضلوع منها مكسريها
أنا يا حسرة افادي عليها
ضمت الزهرا في صدرها
على مصابها الونة تجرها
لتقول تتأذى بدهرها
ولا تقول لي اقصير عمرها
ياليت اني بنتي احضرها
تقلها ييمه على يتمي لا تبكين
وابكي يتامى الحسن وحسين
لمسموم جعدة لو نظرتين
على فراشه يون ومغرب العين
و من حوله ايتامه والنساوين
وهو يوصي الخيه بحسرة وونين
خوية جسام ابني وقرة العين
ذخرته الكربلايا سند ومعين
يفديك ويحمي للصياوين
ميدري بيوم عرسه عاجله البين
وعمه عليه يصفق الكفين
أني يمه شيبتني مصايب حسين
على حسين واحزني على حسين
**
.
.
قال تعالى : ( رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ )
صدق الله العلي العظيم وصدق نبيه الكريم محمد
هذا دعاء نبي الله ابراهيم عليه السلام ، لما ترك مولاتنا هاجر ورضيعها إسماعيل في وادي مكة ، الذي كان مقفر ولم يتعمّر بعد
وقد قرأت وسمعت من البعض غفر الله لنا ولهم يقول : إن السبب لهجرتهم لمكة هي مولاتنا ساره (ع) زوجة ابراهيم (ع) ، وإنها بعدما وضعت بالنبي اسحاق وهاجر وضعت بإسماعيل ، شرطت سارة على ابراهيم بسبب الغيرة من هاجر ، وقالت : هاجر مملوكتي ، وأني ملكتك اياها ، ولاتجتمع معي في دار بعدها وبلغ الامر الى ان قالوا : ان الله
سبحانه انزل جبرئيل على إبراهيم وقال له : يقول لك ربك أطع سارة في أمر هاجر !! ..
هذا يعني ان الله سبحانه وهو العادل والذي ينهى عن الظلم والجور يُقر فعل سارة ويقبله ويساعد عليه !! . وهذا بهتان على الخالق وعلى النبي ابراهيم وعلى مولاتنا سارة . وهو اتهام لانقبله على امرأة عادية ، كيف بسارة زوجة النبي !! .
حتى إن هناك معلومة مزيفة نشرت عنها تظهرها كالمجرمة . والمعلومة تقول : حين تزوج إبراهيم من هاجر أقسمت زوجته سارة بأن تقطع أحد اعضاء هاجر من الغيرة ، فأمرها ابراهيم ، أن تبرا بقسمها بثقب اذن هاجر - يعني النبي إبراهيم متقبل الأمر والقسم !! - يقول : فاصبحت ثقب الاذن سنة ،وهذه ليست من اخلاق اهل الجنة وسارة من نساء الجنة ، وقابلة للسيدة خديجة (ع) في ولادتها بالسيدة الزهراء (ع) فهي بذلك من خادمات فاطمة الزهراء (ع)، وسارة زوجة نبي ، وأم لسلالة من الأنبياء ،اي ان الله اصطفاها واختارها زوجة لنبيه ، وأم لأنبياءه، فهي امرأها شريفة ، طاهرة ، فاضلة
هل هذا منطق ؟! ، إن ابراهيم لايكتفي إن يسكن هاجر وابنها في دار بعيدة عن سارة ؟ او في نفس البلد ، لا ، بل يهاجر بها وبرضيع صغير، من فلسطين إلى الحجاز ؟ !! و يتركهما وحدهما في وادي أقفر ويرجع عنهما ؟!! . هل هل هذا فعل منطقي ومقبول من إنسان عادي ؟!، فما بالك بنبي مصطفى ؟!
والله سبحانه ينزل أمين الوحي جبرئيل (ع) على ابراهيم ليحمله لمكة، وقيل ان الأرض طويت لابراهيم، أي انه وصل لمكة بالمعجزة ، وبعدها تجري أحوال وافعال من مولاتنا هاجر اصبحت بعدها مناسك للحج والعمرة لكل المسلمين في كل زمان، وينبع لها ماء عذب بالمعجزة يجري لليوم . وابراهيم وابنه اسماعيل يبنيا الكعبة التي صارت بيت الله ومزار لكل المسلمين ليوم الدين، ويتقرر إن تكون مكة موطن رسول الله وعشيرته وارض الحجاز مسكن لعترته وانصاره ومثواهم . ويصبح مثوى هاجر وابنها عند الكعبة مزار ومطاف . كل هذا بسبب قرار من سارة لأنها غارت من هاجر، وإبراهيم اطاعها، والله سبحانه أقره ؟!!
أي عقل يقبل هذا الكلام ؟
هذا امر الله وحكمته وارادته ومشيئته وتدبيره الذي لانعلم كل اسراره ، سبحانه قرر ان تكون مكة ارض حبيبه محمد وعترته سادات الخلق والوجود والنبي ابراهيم خليل الله، امتثل لأمر ربه .
لكنه دعا ربه وقال : ( رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي ) أي ليس كل ذريتي ، فنسله من سارة في فلسطين، ونسله من هاجر في الحجاز . اين أسكنهم ؟ يقول : ( بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ ) . النبي إبراهيم خائف على ذريته من هذا الوادي ، فما ندري صف ( غَيْرِ ذِي زَرْعٍ )، هل يقصد به خضرة الأرض، أو خضرة القلوب ؟. ابراهيم يعلم بما سيجري على نسله الطاهر في ها الوادي وان هذا المكان سيصبح مسكنهم ومسكن احبابهم ومثواهم ، ويعلم انهم سيتجرعوا الوان من الأذى والقهر ، والقتل، والتشتيت ، لن يرتاحوا . يقول : يارب أنا تركتهم ( عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ) اي في جوارك وأمانك ، وانت تقول : ( وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ) وأطعت فيهم أمرك، كله فداء لطاعتك وإعلاء لكلمتك، ( رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ) .ليقيموا شرعك ودينك ، وخص الصلاة لأنها عمود الدين، ونحن نقرأ في الزيارات وزيارة الحسين (ع) ، نقول : ( أشهد أنك أقمت الصلاة ) .
ومن شفقته ، دعا ابراهيم بعدها لذريته المظلومين المضطهدين المشردين ، قال : ( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) ( مِّنَ النَّاسِ ) وليس كل الناس، لان هناك من الناس افئدتهم مظلمة ، مقفلة والعياذ بالله . ولكن انا أعني القلوب التي فيها بذرة خير وصلاح . إجعلها تهوي إليهم . وكل القلوب السويّة تهوي لمحمد وآل محمد .
اما قلوب كفار قريش فهي من القلوب المظلمة الميتة بحيث لم يرحموا شيخ ولاشاب ولاطفل ولا امراة ولاعجوز وحصروهم في ذلك الشعب ثلاث سنين ومنعوا عنهم الغطاء والماء والطعام ان يصل اليهم حتى صاروا ياكلون ورق الشجر من الجوع ويشربوا من ماء المطر . وقد بلغ فداء السيدة خديجة وتضحيتها اعظم مبلغ حين رضت بان تكون معهم في هذا الجهاد والمعاناة والتضحية في سبيل الدين وهي الشريفة والغنية في قومها فلم تبذل مالها فقط في اعانة المسلمين في هذه المحنة وانما بذلت نفسها الشريفة فداءا للدين ونصرة لسيد المرسلين الى ان فرج الله عنهم بمعجزة فخرجت مع المسلمين من الشعب وقد انهار بنيانها ونحل جسدها واعتلت صحتها فلازمت فراش المرض ورسول الله زاد غمه وحزنه لحالها بعد ان بهضه فقد عمه الحامي والكفيل ذو القلب العطوف وصاحب الحمية والمروءة مؤمن قريش وسيد بني هاشم والبطحاء فكان يؤلمه ان يراها تذوي يوم بعد يوم وضعفها يزيد دون امل في شفاءها بل ان رحيلها بانت علائمه أي واسيدتاه وا اماه
يقول : نظرت الى الزهراء وهي جالسه عندها مطاطأة الراس تحبس دموعها عن الوالده تظهر التجلد فبكت خديجه تصورت حال ايتامها غدا وهم يجلسون حولها بمثل هذه الجلسة ومعهم زينب ييتموا على الصغر مثل ما انها ستتيتم من الصغر ولكن خديجة اليوم لها قدرة ان تشم ابنتها الزهراء تقبلها تضمها الى صدرها ضم الوداع ولكن هي سترحل عنهم وهم متحسرين حتى على حضنها تقول :
عذريني يزينب في حناني قصور
ما اقدر اضمش والصدر مكسور
يقول : جلست عندها اسماء بنت عميس تمرضها كما ستمرض ابنتها بعدها لكن الفرق بعيد وجدتها تتاوه وهي تبكي قالت : مولاتي ، أتبكين، وانت زوجة النبي ، مبشرة على لسانه بالجنة، والفوز على نسائه ؟! . قالت . خديجة ما لهذا بكيت، ولكن أبكي لابنتي فاطمة. فالمرأة ليلة زفافها ، لا بد لها من امرأة تفضي إليها بسرها، وتستعين بها على حوائجها، وفاطمة . حديثة عهد بصبا ، واخاف ان لا يكون لها من يتولى أمرها حينئذ . فقالت لها أسماء : يا سيدتي . لك عهد الله إن بقيت الى ذلك الوقت لأقومن مقامك في هذا الأمر.
قالت لها الزهراء : اطمئني يا أم زفافي سيباركه كل الانبياء والرسل، وتحضروه ، والملائكة المقربين ،وحور الجنة يزفوني ، وخدم يكونوا بين يدي. ونثاري والطيب من روائح الجنة وجواهرها ويواقيتها . ولكن يا أم ابكي معي على زفاف آخر . أي زفاف يازهرا ؟! قالت :
يمة ابكي على شمعة الشبان
جاسم يويلي يا غصن بان
يا يوم عرسه يوم لحزان
ما حصل زفاف ولافرح بان
زقوه بنياحة النسوان
وساعة وتعفر على التربان
وحسين ينعي بقلب لهفان
وعلى مصرعة خر ابلا وعيان
يمة وصياح النسا اهتزت له لكوان
من جابه ومدده ما بين لخوان
ورملة تنادي بدمع غدران
ولدى ، يا يوم عرسك ريت لا كان
**
ولدي ياولدي ..
لجلك لشق الجيب واجلس في معزاك
والقلب يا جاسم فلا يسلى بلياك
هل كيف أنا أصبر يا عديل الروح وانساك
لجلك لقيم النوح كل صبح ومسية
**
يجاسم قوم ريت البيك بية
يجاسم قوم ريت الموت لية
صدق رايح يجاسم هاي هية
وتخليني أون الليل واسهر
ربيتك وعيني اعليك تربي
ويحسب بيك ليل نهار قلبي
يحاسم بیش اوجد بعد دربي
وضوى عيوني طفاها الدهر ياحر
**
و الله جاسم .. احس فقد الولد للكبد ، جاسم
ومثل سم الحسن هاليوم ، جا سم
صحت بصوت يالعريس ، جاسم
محنى شلون من دم المنية
**
تقول :
تمنيت الأهل تحضر زفافه .. وبوه الحسن حاضر وشافه
يقول : لما اشتد المرض بخديجة ، بعثت إلى البني وقالت له : اجلس هنيئة لاتمتع بالنظر اليك واتزود من لقاءك ، فإنه آخر الوداع، والملتقى بيني وبينك في دار النعيم. فجلس النبي عند رأسها ، فقالت : يا رسول الله إسمع وصاياي .
- ووصاياها كوصايا ابنتها المظلومة - قالت : فان كنت قاصرة في حقك، فأعفى يا رسول الله . قال : حاشا وكلا، ما رأيت منك تقصيراً ، فقد بلغت جهدك، وتعبت في داري غاية التعب ولقد بذلتي أموالك ، وصرفت في سبيل الله جميع مالك . قالت : يا رسول الله . الوصية الثانية ، أوصيك بهذه، وأشارت الى فاطمة الزهراء ، فإنها يتيمة غريبة من بعدي فلايؤذيها أحد من نساء قريش، ولا يلطمن خدها ، ولا يصحن في وجهها ، ولا يرينها مكروها. أما الوصية الثالثة، فلى حاجة عظيمة، واستحي يا رسول الله أن أقول لك بها مشافهة وأحب أن أقولها لفاطمة وهي تقولها لك . فنهض النبي من عندها ، وخرج من الغرفة وجلست مكانه ابنته فاطمة . فقالت لها : بنية ادني مني ، فدنت منها ، فقالت لها : يا حبيبتي وقرة عيني، قولي لابيكِ رسول الله ، يمن علي بردائه الطاهر الشريف، الذي يلبسه حين نزول الوحي ، لأجعله لي كفناً .فخرجت فاطمة إلى أبيها ، وعرضت عليه ما قالت امها، فبكي وقام الى الرداء فاعطاه فاطمة وقال : خذيه ليطيب قلبها . عندها هبط الامين جبرئيل ، وقال : يا محمد ، ربك يقرؤك السلام . ويخصك بالتحية والاكرام ، ويقول : إن رداءك لك، وأما كفن خديجة فهو علينا ، لأن لها معك حقاً عظيما ، حيث بذلت مالها في سبيلنا. وغاب جبرئيل ساعة ، وأتى بكفن وحنوط من الجنة ، فكانت (ع) لها كفنان ، من الله ورسوله .
يقول : وقبل أن تفارق الدنيا، نظرت خديجة الى ابنتها، نظرة حزن والم ، فأنت وحنت على مكسورة الضلعين، ومصاب الحسن والحسين وزينب والخواتين .. فزارتها رسل ربها، فعرق حبينها وسكن أنينها ، تشهدت الشهادتين ، تلت آیات ، وفاضت روحها الطاهرة .. واسيدتاه .
غسلت كفنت وشيعت بمهابة ، ودفنت بجلالة وا أماه
تنادي المظلومة ام المظلومين اليتيمة أم اليتامى
غيابش يمة .. غيابش غير احوالي ، وسلني
ولاواحد نشد عني، وسألني
يمة، الفرح فارقني، وسلني
وضلت دمعتي بخدي جربة
**
10 شهر رمضان
.
.
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم انا لله وانا اليه راجعون صلى الله عليك يا مولاي يا رسول الله صلى الله . السلام عليك يا سيدي يا أبا عبد الله ، يا رحمة الله الواسعة ويابنجاة الامة وابا الائمة ياغريب يامظلوم كربلاء ، السلام على زوج الرسول ، ووالدة الزهراء البتول ، السلام على الجليلة الفاخرة ، والمجاهدة الصابرة، جدة العترة الطاهرة ياليتنا كنا لكم الفدا فنفوز فوزا عظيما
هل دمعي لأفدح الأرزاء .. يوم وافي الحمام خير النساء
كيف لا أبكي والسماء بكت .. شجوا على زوج خاتم الأنبياء
كيف لا تبكي أعين الخلق طراً.. من بكاها الرسول أي بكاء
كيف لا يلتاع الحشي والشجا.. تغمر أحشاء فاطمة الزهراء
عين جودي على خديجة دمعا .. فهي رمز الندى ونبع السخاء
حملت أطواد الخطوب ولاقت .. من صروف الزمان شر بلاء
جرعتها كأس المنون قريش .. بسهام الحصار والإيذاء
**
توصيه وهي تجري الدمعة
لا يكون أحد ياذي البضعة
قلها وهو محني الضلعه
بعدنا عليها تصير وقعة
أنا ها لساع أبا داري اليها
لكن يليتش تنظريها
من بعدي ايهجموا عليها
ولضلوع منها مكسريها
أنا يا حسرة افادي عليها
ضمت الزهرا في صدرها
على مصابها الونة تجرها
لتقول تتأذى بدهرها
ولا تقول لي اقصير عمرها
ياليت اني بنتي احضرها
تقلها ييمه على يتمي لا تبكين
وابكي يتامى الحسن وحسين
لمسموم جعدة لو نظرتين
على فراشه يون ومغرب العين
و من حوله ايتامه والنساوين
وهو يوصي الخيه بحسرة وونين
خوية جسام ابني وقرة العين
ذخرته الكربلايا سند ومعين
يفديك ويحمي للصياوين
ميدري بيوم عرسه عاجله البين
وعمه عليه يصفق الكفين
أني يمه شيبتني مصايب حسين
على حسين واحزني على حسين
**
.
.
قال تعالى : ( رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ )
صدق الله العلي العظيم وصدق نبيه الكريم محمد
هذا دعاء نبي الله ابراهيم عليه السلام ، لما ترك مولاتنا هاجر ورضيعها إسماعيل في وادي مكة ، الذي كان مقفر ولم يتعمّر بعد
وقد قرأت وسمعت من البعض غفر الله لنا ولهم يقول : إن السبب لهجرتهم لمكة هي مولاتنا ساره (ع) زوجة ابراهيم (ع) ، وإنها بعدما وضعت بالنبي اسحاق وهاجر وضعت بإسماعيل ، شرطت سارة على ابراهيم بسبب الغيرة من هاجر ، وقالت : هاجر مملوكتي ، وأني ملكتك اياها ، ولاتجتمع معي في دار بعدها وبلغ الامر الى ان قالوا : ان الله
سبحانه انزل جبرئيل على إبراهيم وقال له : يقول لك ربك أطع سارة في أمر هاجر !! ..
هذا يعني ان الله سبحانه وهو العادل والذي ينهى عن الظلم والجور يُقر فعل سارة ويقبله ويساعد عليه !! . وهذا بهتان على الخالق وعلى النبي ابراهيم وعلى مولاتنا سارة . وهو اتهام لانقبله على امرأة عادية ، كيف بسارة زوجة النبي !! .
حتى إن هناك معلومة مزيفة نشرت عنها تظهرها كالمجرمة . والمعلومة تقول : حين تزوج إبراهيم من هاجر أقسمت زوجته سارة بأن تقطع أحد اعضاء هاجر من الغيرة ، فأمرها ابراهيم ، أن تبرا بقسمها بثقب اذن هاجر - يعني النبي إبراهيم متقبل الأمر والقسم !! - يقول : فاصبحت ثقب الاذن سنة ،وهذه ليست من اخلاق اهل الجنة وسارة من نساء الجنة ، وقابلة للسيدة خديجة (ع) في ولادتها بالسيدة الزهراء (ع) فهي بذلك من خادمات فاطمة الزهراء (ع)، وسارة زوجة نبي ، وأم لسلالة من الأنبياء ،اي ان الله اصطفاها واختارها زوجة لنبيه ، وأم لأنبياءه، فهي امرأها شريفة ، طاهرة ، فاضلة
هل هذا منطق ؟! ، إن ابراهيم لايكتفي إن يسكن هاجر وابنها في دار بعيدة عن سارة ؟ او في نفس البلد ، لا ، بل يهاجر بها وبرضيع صغير، من فلسطين إلى الحجاز ؟ !! و يتركهما وحدهما في وادي أقفر ويرجع عنهما ؟!! . هل هل هذا فعل منطقي ومقبول من إنسان عادي ؟!، فما بالك بنبي مصطفى ؟!
والله سبحانه ينزل أمين الوحي جبرئيل (ع) على ابراهيم ليحمله لمكة، وقيل ان الأرض طويت لابراهيم، أي انه وصل لمكة بالمعجزة ، وبعدها تجري أحوال وافعال من مولاتنا هاجر اصبحت بعدها مناسك للحج والعمرة لكل المسلمين في كل زمان، وينبع لها ماء عذب بالمعجزة يجري لليوم . وابراهيم وابنه اسماعيل يبنيا الكعبة التي صارت بيت الله ومزار لكل المسلمين ليوم الدين، ويتقرر إن تكون مكة موطن رسول الله وعشيرته وارض الحجاز مسكن لعترته وانصاره ومثواهم . ويصبح مثوى هاجر وابنها عند الكعبة مزار ومطاف . كل هذا بسبب قرار من سارة لأنها غارت من هاجر، وإبراهيم اطاعها، والله سبحانه أقره ؟!!
أي عقل يقبل هذا الكلام ؟
هذا امر الله وحكمته وارادته ومشيئته وتدبيره الذي لانعلم كل اسراره ، سبحانه قرر ان تكون مكة ارض حبيبه محمد وعترته سادات الخلق والوجود والنبي ابراهيم خليل الله، امتثل لأمر ربه .
لكنه دعا ربه وقال : ( رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي ) أي ليس كل ذريتي ، فنسله من سارة في فلسطين، ونسله من هاجر في الحجاز . اين أسكنهم ؟ يقول : ( بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ ) . النبي إبراهيم خائف على ذريته من هذا الوادي ، فما ندري صف ( غَيْرِ ذِي زَرْعٍ )، هل يقصد به خضرة الأرض، أو خضرة القلوب ؟. ابراهيم يعلم بما سيجري على نسله الطاهر في ها الوادي وان هذا المكان سيصبح مسكنهم ومسكن احبابهم ومثواهم ، ويعلم انهم سيتجرعوا الوان من الأذى والقهر ، والقتل، والتشتيت ، لن يرتاحوا . يقول : يارب أنا تركتهم ( عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ) اي في جوارك وأمانك ، وانت تقول : ( وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ) وأطعت فيهم أمرك، كله فداء لطاعتك وإعلاء لكلمتك، ( رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ) .ليقيموا شرعك ودينك ، وخص الصلاة لأنها عمود الدين، ونحن نقرأ في الزيارات وزيارة الحسين (ع) ، نقول : ( أشهد أنك أقمت الصلاة ) .
ومن شفقته ، دعا ابراهيم بعدها لذريته المظلومين المضطهدين المشردين ، قال : ( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) ( مِّنَ النَّاسِ ) وليس كل الناس، لان هناك من الناس افئدتهم مظلمة ، مقفلة والعياذ بالله . ولكن انا أعني القلوب التي فيها بذرة خير وصلاح . إجعلها تهوي إليهم . وكل القلوب السويّة تهوي لمحمد وآل محمد .
اما قلوب كفار قريش فهي من القلوب المظلمة الميتة بحيث لم يرحموا شيخ ولاشاب ولاطفل ولا امراة ولاعجوز وحصروهم في ذلك الشعب ثلاث سنين ومنعوا عنهم الغطاء والماء والطعام ان يصل اليهم حتى صاروا ياكلون ورق الشجر من الجوع ويشربوا من ماء المطر . وقد بلغ فداء السيدة خديجة وتضحيتها اعظم مبلغ حين رضت بان تكون معهم في هذا الجهاد والمعاناة والتضحية في سبيل الدين وهي الشريفة والغنية في قومها فلم تبذل مالها فقط في اعانة المسلمين في هذه المحنة وانما بذلت نفسها الشريفة فداءا للدين ونصرة لسيد المرسلين الى ان فرج الله عنهم بمعجزة فخرجت مع المسلمين من الشعب وقد انهار بنيانها ونحل جسدها واعتلت صحتها فلازمت فراش المرض ورسول الله زاد غمه وحزنه لحالها بعد ان بهضه فقد عمه الحامي والكفيل ذو القلب العطوف وصاحب الحمية والمروءة مؤمن قريش وسيد بني هاشم والبطحاء فكان يؤلمه ان يراها تذوي يوم بعد يوم وضعفها يزيد دون امل في شفاءها بل ان رحيلها بانت علائمه أي واسيدتاه وا اماه
يقول : نظرت الى الزهراء وهي جالسه عندها مطاطأة الراس تحبس دموعها عن الوالده تظهر التجلد فبكت خديجه تصورت حال ايتامها غدا وهم يجلسون حولها بمثل هذه الجلسة ومعهم زينب ييتموا على الصغر مثل ما انها ستتيتم من الصغر ولكن خديجة اليوم لها قدرة ان تشم ابنتها الزهراء تقبلها تضمها الى صدرها ضم الوداع ولكن هي سترحل عنهم وهم متحسرين حتى على حضنها تقول :
عذريني يزينب في حناني قصور
ما اقدر اضمش والصدر مكسور
يقول : جلست عندها اسماء بنت عميس تمرضها كما ستمرض ابنتها بعدها لكن الفرق بعيد وجدتها تتاوه وهي تبكي قالت : مولاتي ، أتبكين، وانت زوجة النبي ، مبشرة على لسانه بالجنة، والفوز على نسائه ؟! . قالت . خديجة ما لهذا بكيت، ولكن أبكي لابنتي فاطمة. فالمرأة ليلة زفافها ، لا بد لها من امرأة تفضي إليها بسرها، وتستعين بها على حوائجها، وفاطمة . حديثة عهد بصبا ، واخاف ان لا يكون لها من يتولى أمرها حينئذ . فقالت لها أسماء : يا سيدتي . لك عهد الله إن بقيت الى ذلك الوقت لأقومن مقامك في هذا الأمر.
قالت لها الزهراء : اطمئني يا أم زفافي سيباركه كل الانبياء والرسل، وتحضروه ، والملائكة المقربين ،وحور الجنة يزفوني ، وخدم يكونوا بين يدي. ونثاري والطيب من روائح الجنة وجواهرها ويواقيتها . ولكن يا أم ابكي معي على زفاف آخر . أي زفاف يازهرا ؟! قالت :
يمة ابكي على شمعة الشبان
جاسم يويلي يا غصن بان
يا يوم عرسه يوم لحزان
ما حصل زفاف ولافرح بان
زقوه بنياحة النسوان
وساعة وتعفر على التربان
وحسين ينعي بقلب لهفان
وعلى مصرعة خر ابلا وعيان
يمة وصياح النسا اهتزت له لكوان
من جابه ومدده ما بين لخوان
ورملة تنادي بدمع غدران
ولدى ، يا يوم عرسك ريت لا كان
**
ولدي ياولدي ..
لجلك لشق الجيب واجلس في معزاك
والقلب يا جاسم فلا يسلى بلياك
هل كيف أنا أصبر يا عديل الروح وانساك
لجلك لقيم النوح كل صبح ومسية
**
يجاسم قوم ريت البيك بية
يجاسم قوم ريت الموت لية
صدق رايح يجاسم هاي هية
وتخليني أون الليل واسهر
ربيتك وعيني اعليك تربي
ويحسب بيك ليل نهار قلبي
يحاسم بیش اوجد بعد دربي
وضوى عيوني طفاها الدهر ياحر
**
و الله جاسم .. احس فقد الولد للكبد ، جاسم
ومثل سم الحسن هاليوم ، جا سم
صحت بصوت يالعريس ، جاسم
محنى شلون من دم المنية
**
تقول :
تمنيت الأهل تحضر زفافه .. وبوه الحسن حاضر وشافه
يقول : لما اشتد المرض بخديجة ، بعثت إلى البني وقالت له : اجلس هنيئة لاتمتع بالنظر اليك واتزود من لقاءك ، فإنه آخر الوداع، والملتقى بيني وبينك في دار النعيم. فجلس النبي عند رأسها ، فقالت : يا رسول الله إسمع وصاياي .
- ووصاياها كوصايا ابنتها المظلومة - قالت : فان كنت قاصرة في حقك، فأعفى يا رسول الله . قال : حاشا وكلا، ما رأيت منك تقصيراً ، فقد بلغت جهدك، وتعبت في داري غاية التعب ولقد بذلتي أموالك ، وصرفت في سبيل الله جميع مالك . قالت : يا رسول الله . الوصية الثانية ، أوصيك بهذه، وأشارت الى فاطمة الزهراء ، فإنها يتيمة غريبة من بعدي فلايؤذيها أحد من نساء قريش، ولا يلطمن خدها ، ولا يصحن في وجهها ، ولا يرينها مكروها. أما الوصية الثالثة، فلى حاجة عظيمة، واستحي يا رسول الله أن أقول لك بها مشافهة وأحب أن أقولها لفاطمة وهي تقولها لك . فنهض النبي من عندها ، وخرج من الغرفة وجلست مكانه ابنته فاطمة . فقالت لها : بنية ادني مني ، فدنت منها ، فقالت لها : يا حبيبتي وقرة عيني، قولي لابيكِ رسول الله ، يمن علي بردائه الطاهر الشريف، الذي يلبسه حين نزول الوحي ، لأجعله لي كفناً .فخرجت فاطمة إلى أبيها ، وعرضت عليه ما قالت امها، فبكي وقام الى الرداء فاعطاه فاطمة وقال : خذيه ليطيب قلبها . عندها هبط الامين جبرئيل ، وقال : يا محمد ، ربك يقرؤك السلام . ويخصك بالتحية والاكرام ، ويقول : إن رداءك لك، وأما كفن خديجة فهو علينا ، لأن لها معك حقاً عظيما ، حيث بذلت مالها في سبيلنا. وغاب جبرئيل ساعة ، وأتى بكفن وحنوط من الجنة ، فكانت (ع) لها كفنان ، من الله ورسوله .
يقول : وقبل أن تفارق الدنيا، نظرت خديجة الى ابنتها، نظرة حزن والم ، فأنت وحنت على مكسورة الضلعين، ومصاب الحسن والحسين وزينب والخواتين .. فزارتها رسل ربها، فعرق حبينها وسكن أنينها ، تشهدت الشهادتين ، تلت آیات ، وفاضت روحها الطاهرة .. واسيدتاه .
غسلت كفنت وشيعت بمهابة ، ودفنت بجلالة وا أماه
تنادي المظلومة ام المظلومين اليتيمة أم اليتامى
غيابش يمة .. غيابش غير احوالي ، وسلني
ولاواحد نشد عني، وسألني
يمة، الفرح فارقني، وسلني
وضلت دمعتي بخدي جربة
**

تعليق