مجلس مولد الامام الحسن (ع) مع زواج النورين والجلوات
15 شهر رمضان
.
.
( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )
بلغ العُلا بكمالـــــــهِ
كشف الدُجى بجمالـهِ
ورقى السما بنعاله
حَسُنت جميعُ خصالهِ
ياسامعين لمدحه
صَلُّوا عليه و آلــــــهِ
يا آل بيت محمد بولائكم
تمحى الذنوب وتضاعف الخيرات
آل النبي هم مصابيح الهدى
تُجلى بنور هداهم الظلماتُ
وبغير حبكم اذا جمع الورى
يوم الجزا لاتقبل الطاعات
هم عصبة بسوى الصلاة عليهم
من مسلم لاتقبل الصلواتِ
وازهرت الدنيا بنور مبارك
اطل عليها بالبشائر زاهيا
تلألأ في بيت النبوة مشرقا
من الحسن الزكي ينير الدياجيا
امام هدى من ذروة العرش نوره
تنزل كالقرآن بالحق هاديا
اخفض جناحك وانتقل بفؤادي
والى المدينة سر به ياحادي
اليوم قد ولد الزكي المجتبى
وانار اركان السما والوادي
طر واملأ الدنيا اريج محبة
بشذى الصلاة على النبي الهادي
الحسن سبط النبي للناس ، قبلة
الكرم ماينوصف عقبه ، وقبله
انا بروحي الخياله اهديت ، قبلة
تبوس تراب اقدام الزكية
هالليلة المجد باسم الحسن ، دار
سطع نوره وزهت واتلالت ، الدار
الملايك نثرت الياقوت ، والدر
تبارك للنبي خير البرية
**
قال رسل الله (ص) في الحسن (ع) : ( اللهم إني احبه فأحبه وأحب من يحبه )
صدق الحبيب محمد
ومن شروط محبتهم احياء ذكرهم كما أمرونا وما أمرهم الا لمنفعتنا ونجاتنا وحياة قلوبنا وابداننا
( المولد المبارك )
اللهم صلي وسلم وزد وبارك على البشير النذير والسراج المنير جد شبر وشبير أبا القاسم محمد (ص) الحمد لله الذي أنار وجه الكائنات بظهور السبب في وجود الممكنات أبي محمد الحسن بن علي الزكي نور الأرض والسماوات ومن بمولده الشريف الأطهر أسر قلوب الموجودات وخلق نوره الأزهر وشبحه الأنور قبل وجوده في عالم الذر وفضله على المخلوقات وكتبه على ساق عرشه فخرست عن الوصول إليه ملائكته وأذعنوا له بالطاعات صلوات الله وسلامه عليه صلاة تدوم بدوام السني والساعات
اللهم صل على الحصن المنيع ذي الفضل البديع، والشرف الرفيع، حامي شيعته من التضييع ووقاهم عن شر الشريف والوضيع ، نور الله الأنور وسراجه الأزهر، وارث حوض الكوثر، صاحب الشفاعة في المحشر، اللهم شفعه بنا وفينا يوم نلقاك
كلمة الله الحسنى، وسره الأعلى النازل إسمه الشريف من السماء ، عن العزة والآلاء فالحاء شرح كونه من حملة العرش، وسرى حبه في القلوب، والسين بيان كونه غصن شجرة الولاية التي إليها كل شيء يؤب والنون سر كونه من الدوحة الفاطمية النابتة في الشجرة الأحمدية، من مبدأ الغيوب . النور المؤتمن ، إمام السر والعلن، مولانا أبي محمد الحسن يا أبا محمد الحسن بن علي أيها الزكي المجتبى ، يانور الله ، يا حجة الله ، يا ابن رسول الله ، إنا توجهنا واستشفعنا وتوسلنا بك إلى الله، وقدمناك بين يدي حوائجنا ، في الدنيا والآخرة يا وجيها عند الله ، اشفع لنا عند الله محمد رسول الله (ص)
يقول المؤلف في حديث مولد الإمام الزكي أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) سبط الرسول وقرة عين البتول الإمام الزكي والنور المضيء ذو الشباب العلي والنسب العلوي بدر سماء الوجود وشرف كل موجود وحجة الخالق المعبود السيد المحمود سر الوجود بحر العلوم الذي لا ينزف والشرف الذي لا يوصف السر المخزون العالم بما كان ومايكون شعاع جلال الكبرياء كوكب الرفعة وبدر العلا خاصة الله وخلاصته وسره في خلقه وكلمته أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف وقيل :
نسب كأن عليه من شمس الضحى
نور ومن فلق الصباح عموداً
ساد الورى بفضائل ومكارم
وسما البرية ناشئاً ووليداً
حاز العلا طفلا وشرفاً يافعاً
وعلا الأنام عناصراً ووجوداً
إعلم أيها السامع لمولد سبط النبي الكريم وصفوة الرب الرحيم أن الله قد شرف كـــــــل الكائنات وزين عالم الموجودات بضياء نور غرته وباب الايمان وكعبته وعلم الهدى ورايته وفضل الله ورحمته وسر الوجود وغايته وأم الكتاب وخاتمته والفرع النبوي الناشىء في الدوح الأحمدي السر الإلهي والمودع في الهيكل البشري المعلن بمدحه القرآن فى الأحزاب والرحمان وهل أتى على الإنسان والفرع من دوحة سيّد الأكوان اللؤلؤ والمرجان إمام الإنس والجان سيد شباب أهل الجنان ســــبـــط الرسول المجتبى ونجل علي المرتضى ونسل البتول الزهراء (ع) ست النساء الحجة علم كل الورى صالح السر والعلن والوصي المؤتمن وأسفرها بشعاع طلعته بالنصف من شهر رمضان فينبغي لأوليائه من أهل الإيمان إظهار الفرح فيه والسرور ونشر أعلام المسرة والحبور والإبتهاج والإنشراح وبسط بســــــاط النزهة والإفراح فرحاً بمولد هذا المولود الذي زان به الخالق الوجود . .
( زواج فاطمة الزهراء بالإمام علي ع )
قال الراوي : فلما نشأت فاطمة الزهراء (ع) وأدركت مبالغ النساء خطبها كثير من أبيها من أكابر قريش وغيرهم لما منحها الله من الحسن والجمال والشرف والجلال والصون والفخر والكمال لأنها كانت صلوات الله عليها اذا اجتمعت مع نساء قريش احقرن انفسهن ونسين جمالهن لما رأين ما خصها الله تعالى به من الحسن والجمال فكان كلما ذكرها واحد من قريش لرسول الله (ص) اعرض بوجهه عنه وحتى كأن الرجل منهم يظن ان رسول الله اعرض عنه بوجهه الا ساخط عليه اوقد نزل به وحي من السماء حتى ايس الناس منها بعد ان بذلوا في ذلك الأموال العظيمه والشروط الكثيره هذا ورسول الله لم يجبهم الى ماطلبوا ولم يكن ذاك حبا بها او برسول الله او طمعا في نيل الشرف والفخر بقربه وانما طمعا في مناصب الدنيا ومفاخرها ومتعها
وكان من جملة من خطبها عبد الرحمن الزهري وكان ايسر اهل زمانه حتى انه قــــــال للنبي وكانه يشتري بضاعة ان بذلت لي فاطمه بذلت انا لهــــــا مـــن الصداق مأئة ناقه سود الحدق محمله من قباطي مصر وعشرة الآف دينار فغضب من مقالته (ص) ومد يده الى الحصى فرفعها فسبحت في يده ثم جعلها في يداه او في ذيله فصارت دراً ومرجاناً باضعاف جواب عبد الرحمن في المهر . فلم يكن طلب رسول الله المال وانما الشرف والايمان والتقى المروءة
فلما اراد الله تزويج البتول بصنو الرسول الأنزع البطين والسيد الأمين واول الصديقين وصالح المؤمنين سهم الله الصائب وشهابه الثاقب مظهر الغرائب والعجائب عرش المفاخر وصاحب المناقب اسد الله الغالب امير المؤمنين علي ابن ابي طالب (ع) قال لما أتى علي (ع) وخطب البتول الزهراء فقال له النبي (ص) ابشر ياعلي فان الله تعالى قد كفاني أمر تزويجك قال فقلت وكيف ذلك يارسول الله فقال اتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنه وقرنفلها فناولني إياها فأخدتها وشممتها فقلت ما هذا السنبل والقرنفل فقال ان الله تعالى امر سكان الجنه من الملائكه ومن فيها ان يزينوا الجنان كلها بمغارسها واشجارها وثمارها وقصورها وأمر ريحها فهبت منها روائح العطر وأمر حور عينها بقرائة سورة طه ويس وطواسين وحمسق ثم نادى منادي من تحت العرش ألا أن هذا اليوم وليمة علي ابن ابي طالب (ع) إلا اني اشهدكم قد زوجت علياً بفاطمه عليها السلام رضاً مني بعضهما لبعض ثم بعث الله تعالى ملكاً من ملائكة الجنه يقال له راحيل فخطب خطبة لم يسمع بمثلها احد من اهل السماوات ولا من اهل الارض ثم نادى مناد الا يا ملائكتي وسكان سماواتي وجنتي باركوا على علي امير المؤمنين (ع) حبيب النبي الأمين وفاطمه حبيبة محمد (ص) فقد باركت عليهما الا اني قد زوجت احب النساء الي من احب الرجال الي بعد النبي محمد فابشر ياعلي فان الله عز وجل اكرمك بكرامة لم يكرم بمثلها احداً وقد زوجتك بابنتي فاطمه وقد رضيت انا لكما بما رضي الله فدونك اهلك فانك احق بها مني ولقد اخبرني جبرئيل (ع) ان الجنة مشتاقه اليكما ولولا أن الله اراد ان يخرج منكما من يجعله على الخلق حجه لاجاب فيكما الجنه واهلها فنعم الأخ انت والصاحب وكفاك الله برضاك .
عرس الوصي امير النحل مابصرت
بما به خص عين لا ولا نظر
عرس به سر جبرئيل الأمين في
جنانها الحور اعلام لها نشرت
وباتت الحور والولدان سافرة
عن اوجه البشر والاقطار قد زهرت
**
قد زوج الله مولى الخلق ذي الحسب
وأكرم الناس ذي الأوصاف والنسب
ونور غرته كالبدر في الشهب
بفاطم بضعة الهادي وخير نبي
**
قال الراوي فلما أراد أمير المؤمنين (ع) الدخول بفاطمه وضعوه على كرسي ووضع على رأسه تاجاً مكللا بالجواهر قال من حضر ذلك اليوم فوالذي بعث محمداً بالحق نبياً لما لبس علي (ع) تلك الثياب والعمامه لم نفـرق بينه وبين رسول الله ولم يعرف هذا من هذا إلا بصغر سنه فاوحى الله تعالى الى سدرة المنتهى ان انثري مافيك فنثرت الدر والجوهر والمرجان فابتدرن الحور العين فالتقطنه وجعلن يتهادينه ويتفاخرن به ويقلن هذا من نثار فاطمة الزهراء (ع) فلما كانت ليلة الزفاف وهى ليلة الجمعه اتى النبي ببغلته الشهباء ووضع عليها قطيفه وقال لفاطمه (ع) اركبي وأمر سلمان ان يقودها والنبي يسوقها فبينما هم في الطريق إذ سمع النبي وجة فاذا هو الأمين جبرئيل في سبعين الف من الملائكه وميكائيل في سبعين الف من الملائكه فقال النبي (ص) ما الذي اهبطكم الى الأرض فقالوا جئنا نزف فاطمه على علي (ع) ثم كبر جبرئيل وميكائيل وكبرت الملائكه وكبر النبي (ص) فوقع التكبير في الأرض من تلك الساعه
وفي خبر آخر لما زفت فاطمة الزهراء نزل الأمين جبرئيل وميكائيل واسرافيل ومعهم ستون الف ملك فقدمت بغلة رسول الله (ص) وعليها اشمال فمسك جبرئيل لجامها وأمسك اسرافيل الركاب وامسك ميكائيل بالنور ورسول الله (ص) يلوي عليها ثيابها فكبر جبرئيل وكبر اسرافيل وميكائيل وكبرت الملائكه فجرت السنه بالتكبير في الزفاف وهبطت جوار من الحور العين على فاطمه يوم تزويجها فلما نظرت اليهن وإلى حسنهن قالت من انتن فقلن خدم لك ولأهل بيتك وأزواج لشيعتك فقالت هل فيكن مــــن أزواج ابن عمي فقلن لها أنت زوجته في الدنيا والآخره ونحن خدمك ثم اتى جبرئيل من عند الله تعالى بثمانية آلاف ورقـــه مــــن الذهب الأحمر لم تختم ولم تطبع بل قال لها الجبار كوني فكانت واتى بخضاب من الجنه حتى تخضبت منه الرجال والنساء ولم تزل النــاس تشم روائح الجنه مدة سنه كامله .
قال فلما فرغوا قدموا فاطمه (ع) للجلاء فخرجت أول مره وعليها ثياب خز وعلى رأسها تاج من الذهب الأحمر مرصع بالدر والجوهر منقوش بالفيروزج وعليها قلائد من الزمرد والياقوت فلما برزت ارتفع التكبير
وانشأت بره تقول :
(واتريبوه واليومي )
أضحى الفخار لنا وعز شامخ
ولقد سمونا في بني عدنان
نلت العلا وعلوت في كل الورى
وتقاصرت عن مجدك الثقلان
أعني علياً خير من وطأ الثرى
ذا المجد والافضال والاحسان
فله المكارم والمعالي والحبا
ما ناحت الاطيار في الاغصان
**
اللهم صلي على محمد وآل محمــــد قـــال : اقبلت فاطمة الزهراء (ع) في الجلوة الثانية على أمير المؤمنين وقد أشرق نورها على جميع المصابيح والشموع وعليها سقلاط أسود مذهب بالجوهر وبين يديها صفيه بنت عبد المطلب عمة النبي تنشد وتقول :
(واتريبوه واليومي )
جاء السرور مع الفرح
ومضى النحوس مع الترح
انوارنا قد اقبلت
لو أن يوازن حيدر
والنور فينا قد وضح
ولقد بدا من فضله
بالخلق كلهم رجح
تم السعود لحيدر
للخلق أمر قد وضح
خص الكريم بفاطم
والسعد عنه ما برح
وبحر نائلها طفح
يا حسنها في جليها
والحلم منها متضح
هذا الإمام المرتضى
ما في مدائحه كلح
**
اللهم صلي على محمد وآل محمد : ثم اقبلت فاطمة الزهراء في الجلوة الثالثه في ثوب أصفر وعليها حلي وجواهر وقد أضاء المكــان مـــن لمعانها وأشرق نورها وعلى رأسها أكاليل من ياقوتة حمراء تضيء وقد تعجب النــــاس مـــــن حسنها وجمالها ومعها أسماء بنت عميس تقول :
(واتريبوه واليومي )
صلى الآله على النبي محمد
خير البرية من بني عدنان
وعلى الخليفة بعده أعني الذي
سيدمر الابطال والفرسان
من قد رقى كتف النبي محمد
ليكسر الأصنام والأوثان
من خصه ربي بفاطمة التقى
وهي العفيفه خيرة النسوان
صلى عليه الله ماسار سرى
أوناحت الاطيار في الأغصان
**
( جلوة )
جلو الزهرا ابديباج الحرير
والزري والجوخ لخضر ما حلاه
قعدوها فوق كرسي من ذهب
والعقد يضوي أبصدرها ما حلاه
لبسوها تاج ياقوت اوذرر
أوعطروها مسك او عنبر ما حلاه
ركبوها اعلى تخت بنور اوشاع
نورها مثل الكواكب ما حلاه
في رجلها لبسوها يا خلق
حجل من ابنوس يلمع ما حلاه
في اياديها ما لا عين رأت
من زمردها أساور ماحلاه
***
( الولادة )
فلما أراد الله عز وجل أن يهب لفاطمة الزهراء (ع) الفرقد الأنور الإمام الأزهر الرضي المؤتمن أبي محمد الحسن بن علي بن ابي طالب (ع) وكان أول أولاد علي (ع) وفاطمه (ع) أمر الله تعالى ملكاً من الملائكة المقربين أن يأخذ شربه من ماء ويجعلها تحت عرشه ويتزل بها صنعة يد القدرة السبحانيه لأنه جل جلاله تعلقت إرادته بأن يخلق من ذلك الماء أرواح الأئمه (ع) إكراماً لهم وإعظاماً لشأنهم.
قال المؤلف ثم أن الملك أمره الله تعالى بالترول إلى الإمام (ع) بتلك الشربه فترل بها وهو فرح مسرور ودفعه لأمير المؤمنين (ع) وقال هذه شربه أرسلت بهـا إليك فإذا شربتها فأدن من زوجتك فاطمه (ع) فإن الله تبارك وتعالى قد شاء أن يخلق منكما على الخلق ويزين الأرض بنوره فقال (ع) لربي الحمد والشكر والرضا فعند ذلك تناول أمير المؤمنين (ع) ذلك الكاس الذي فيه الماء الذي نزل به الملك فشربه (ع) فوجده أرق من الماء والين من الزبد وأحلى من العسل وأبرد مــــــن الثلج وأبيض من اللبن ودنى بعد ذلك كما أمره الملك من البتول (ع) العذراء فاطمة الزهراء فعلقت من وقتها وساعتها بأبي محمد الحسن (ع) من تلك الشربه المباركه الميمونه المباركه
(جلوه لحمل الزهراء بالحسن ع )
حملت الزهراء بإمامي الحسن
عمت الفرحه وجينا امباركين
نورش ضوى وإزداد يابنت النبي
وزادت الفرحه وسطع نور الجبين
ما أحد مثلك حمل هذا الصبي
والده حيدر وأخوه الحسين
ونزلت الأملاك لجله من السماء
اتهني الزهراء ابهذا الجنين
وجبريل الروح للهادي نزل
يقول له مبروك قرت لك العين
بضعتك بتجيب لزاكي النسب
شبر الوالى لكل العالمين
وأنا والأملاك من سابع سماء
للفرح جينا ياطه امشاركين
وكل محب فرحان ابهذا الخبر
والعدو خايب واقليبه حزين
***
تقول فاطمة الزهراء عليها السلام لما حملت بابنها الحسن ابن علي (ع) تجد خفه في بدنها واتساعاً في جسدها فلما استقرت النطفه ومضى لها أربعون يوماً صارت تسمع الكلام في بطنها فلما تم لها أربعة أشهر من حملها به وأنشأ الله فيه الروح أوحى الى ملك من الملائكه يقال له حيوان ان يكتب على عضده الأيمن ( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) وظهر له وهو حمل مابهر العقول وكانت فاطمة (ع) البتول تهتف بها الهواتف وتهنيها بحملها به وكان النور يشرق من غرة وجهها كالشمس الطالعه وكان اذا خلت بنفسها تحدثه ويحدثها قالت فأتاني آت فبشرني بحملي به فقال ابشري يا فاطمه فقد حملتي بغلام حليم عليم . فعند ذلك فرحت به فلما فرغت واستيقظت سمعت من جانبها الأيمن من جانب البيت قائلاً يقول يا فاطمه ابشــــري وقري عيناً فلقد حملت بخير وتصيرين الى خير وجئت بخير ابشري بغلام حليم عليم ووجدت خفه في بدنها واتساعاً في بطنها وجنبها ولما كان لها تسع من شهورها سمعت في البيت حساً شديداً وظهر لها في الليلة التي ولدت فيها نورا رأته لم يره غيرها إلا ابوها (ص) وبعلها وكان يسمع الكلام وهو في بطن أمه وكانت تجد في ظهرها دبيباً كدبيب النمل بين الجلد والثوب وترى في نفسها الراحه ظاهراً وباطناً ويؤنسها وهو حمل في بطنها وكانت لا تحتاج في الليلة الظلماء إلى المصباح وكانت تسمع في بطنها التسبيح والتقديس والتكبير والتهليل فلما قرب وضعها به (ع) اتاها آت فمسح على جنبها بجناحــــــــه وكذلك على ظهرها وجسدها فذهب عنها ما كانت تجده فلما دخل عليها النبي (ص) أخبرته به وحكت له فقال النبي (ص) لها ابشري يافاطمه وقري عيناً وطيبي نفســــا أمـــا الأول فخليلي عزرائيل الموكل بارحام النساء وأما الثاني فخليلي ميكائيل الموكل بارحام أهل بيتي عليهم السلام وأما الثالث فجبرئيل (ع) قيـل ودخلت أم الفضل (ع) يوماً على رسول الله (ص) فقالت يارسول الله رأيت كأن عضواً مــــن أعضائك وقع في حجري فقال (ص) ستلد فاطمه (ع) غلاماً يكون تربيته على يديك وفي حجرك وعن برة بن أميه الخزاميه قالت حملت فاطمه (ع) بالحسن (ع) وخرج النبي (ص) في بعض وجوهه فقال لفاطمه انك ستلدين غلاماً قد هنأني به جبرئيل (ع) فلا ترضعيه حتى أصير إليك قالت نعم فلما قرب وضع البتول (ع) بسبط الرسول ونجل علي الوصول مفترض الطاعه الى يوم الساعه المحدث بأمر الخفيات المخبر عما فات وما هو آت ذي المناقب الزاهرة والمفاخر الظاهره والفضائل المتكاثره ذي الأسرار الآلهيه والقوة الربانيه والخواص الملكوتيه حاكم يوم الدين الامام الحق المبين ولي رب العالمين الامام المعصوم من الذنوب والآثام المحبوب الى القلوب ولي علام الغيوب الكوكب الأزهر والقمر الأنور شبر وما أدراك ماشبر المنزه المطهر طريق النجاة وعين الحياة النهج القويم والصراط المستقيم مفتاح الحكمه ومصباح الرحمه الكوكب الزاهر والعنصر الطاهر والبحر الزاخر والنسب العلى والنور السني والوجه المضيء الامام الحليم الصادق الكريم صاحب الفضائل والمكارم المتهجد الصائم المطيع لربه الدائم والغمام المتراكم كريم أهل البيت (ع) شريف الحي والميت من فاق بالجود على كل موجود وأذعن لكرمه وفضله كل من في الوجود الرضي الـولي الطاهر العلي السيد الزكي عرش المناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) ..
لم لا يضيء بك الوجود وليله
فيه صباح من جمالك مسفر
فبشمس يومك كل يوم مسفر
وبنور وجهك كل يوم مقمر
انت الذي زان الوجود بماجرى
من نور وجهك والامام الاطهر
وكان صلوات الله عليه يحدث أمه في بطنها ويؤنسها بتسبيحه فلما حضرتها الولاده لم تجد ألماً ولا وجعاً فدخل عليها النبي (ص) وقال لها يا فاطمه طيبى نفسا وقري عينا فطوبى لكي بحملك بالزكي والسبط البهي فان جبرئيل (ع) قد هنانی به وانه وأخوه الحسين (ع) سيدا شباب أهل الجنه وان الله تعالى سيظهره لـــــك وانه أميني على ديني وخازن علمي وقاضي ديني وصفوة ربي هو وأخوه ريحانتاي في الدنيا والآخره ثم قال لأسماء بنت عميس (ع) وأم سلمه (ع) احضرا ولادتها أفضل الصلاة والسلام عليك يارسول الله محمد وآل محمد .
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد وآل محمد
(أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) ٣ مرات
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد 3 مرات
أكشف ضرنا يالله وشافي مرضانــــا ومرضى المؤمنين والمؤمنات أجمعين بحق مريض كربلاء زين العابدين علي ابن الحسين قولك حق ووعدك صدق إنك أصدق القائلين إدعوني أستجب لكم ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ ) فأستجب دعانا يالله ولا تقطع من رحمتك رجانا يا أرحم الراحمين . اللهم لاتفرق جمعنا الا بذنب مغفور وعيب مستور وحاجة مقضية ومريض مشافى اكشف همومنا فرج غمومنا فك اسرنا واسرانا رد غربتنا أوسع ارزاقنا انجح طلباتنا واحفظ ديننا اهلك عدو امير المؤمنين وارفع البلاء عن شيعته اغفر لكل موالي دعاك الليلة تحت قبة الحسين بلغنا اللهم كربلاء وخراسان والشام اختم لنا بالحسين واقبرنا مع الحسين واحشرنا مع الحسين وانشرنا مع الحسين وادخلنا في جنة الحسين ابن رسول الله (ص)
تقول فاطمه فبينما هي (ع) جالسه لم تحس بوجع ولا ألم وحولها نساء من أهل الجنه والبيت يضيء نوراً وقد امتلأ البيت من روائح الطيب وإذا بما قد وضعت بولدها الحسن أفضل الصلاة والسلام عليك يارسول
الله محمد و آل محمد أصلى وسلم على نبينا محمد حبيبي وشفيعي أبا القاسم محمد . يا وجيها
عند الله اشفع لينا عند الله (۳)
فلما وقع على الارض خر ساجدا لله تعالى طاهرا مطهرا مبرورا مختونا حامدا لله
***
(قصيده في ولادة الحسن ع )
بدت كالشمس تغمر بالضياء
وقد نطق المحيا بالحياء
وزادت عفة وسمت وحازت
جمالاً فهي نيرة النساء
وما أن هل وجه الفجر حتى
تعالى النور في أفق السماء
وجئن الحور من جنات عدن
لبضعة أحمد ست النساء
من الجنات جئن لها لفيفاً
لمن تلي النساء من النساء
فغضت طرفها منتوج طه
حياء ما تقول إلى النساء
وليس فراشها إلا حصيراً
وما في بيتها معنى الرخاء
ومرت برهة وإذا الجواري
نزلن كما البدور من السماء
كومض البرق جئن محملات
بما ترضى لتنعم بالعطاء
صففن مسانداً وفرشن ورداً
وجللن البتولة بالدعاء
وأحضرن أباريقاً ملئن
بماء المزن يلمع بالصفاء
وكانت بينهم والنور يعلو
وكن القابلات على السواء
قليلاً ثم جاء الطلق حتى
أتت بالفرقد الحسن الثناء
وخر مسبحاً لله يدعو
وليداً وهو يكثر في الدعاء
فهل للطهر فاطم أن تضاهى
وأن تعزى إلى نوع النساء
وهل لأبي محمد من نظير
سليل الأولياء الأصفياء
عليهم سلم المولى وصلى
بعد النجم في سعة السماء
***
15 شهر رمضان
.
.
( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )
بلغ العُلا بكمالـــــــهِ
كشف الدُجى بجمالـهِ
ورقى السما بنعاله
حَسُنت جميعُ خصالهِ
ياسامعين لمدحه
صَلُّوا عليه و آلــــــهِ
يا آل بيت محمد بولائكم
تمحى الذنوب وتضاعف الخيرات
آل النبي هم مصابيح الهدى
تُجلى بنور هداهم الظلماتُ
وبغير حبكم اذا جمع الورى
يوم الجزا لاتقبل الطاعات
هم عصبة بسوى الصلاة عليهم
من مسلم لاتقبل الصلواتِ
وازهرت الدنيا بنور مبارك
اطل عليها بالبشائر زاهيا
تلألأ في بيت النبوة مشرقا
من الحسن الزكي ينير الدياجيا
امام هدى من ذروة العرش نوره
تنزل كالقرآن بالحق هاديا
اخفض جناحك وانتقل بفؤادي
والى المدينة سر به ياحادي
اليوم قد ولد الزكي المجتبى
وانار اركان السما والوادي
طر واملأ الدنيا اريج محبة
بشذى الصلاة على النبي الهادي
الحسن سبط النبي للناس ، قبلة
الكرم ماينوصف عقبه ، وقبله
انا بروحي الخياله اهديت ، قبلة
تبوس تراب اقدام الزكية
هالليلة المجد باسم الحسن ، دار
سطع نوره وزهت واتلالت ، الدار
الملايك نثرت الياقوت ، والدر
تبارك للنبي خير البرية
**
قال رسل الله (ص) في الحسن (ع) : ( اللهم إني احبه فأحبه وأحب من يحبه )
صدق الحبيب محمد
ومن شروط محبتهم احياء ذكرهم كما أمرونا وما أمرهم الا لمنفعتنا ونجاتنا وحياة قلوبنا وابداننا
( المولد المبارك )
اللهم صلي وسلم وزد وبارك على البشير النذير والسراج المنير جد شبر وشبير أبا القاسم محمد (ص) الحمد لله الذي أنار وجه الكائنات بظهور السبب في وجود الممكنات أبي محمد الحسن بن علي الزكي نور الأرض والسماوات ومن بمولده الشريف الأطهر أسر قلوب الموجودات وخلق نوره الأزهر وشبحه الأنور قبل وجوده في عالم الذر وفضله على المخلوقات وكتبه على ساق عرشه فخرست عن الوصول إليه ملائكته وأذعنوا له بالطاعات صلوات الله وسلامه عليه صلاة تدوم بدوام السني والساعات
اللهم صل على الحصن المنيع ذي الفضل البديع، والشرف الرفيع، حامي شيعته من التضييع ووقاهم عن شر الشريف والوضيع ، نور الله الأنور وسراجه الأزهر، وارث حوض الكوثر، صاحب الشفاعة في المحشر، اللهم شفعه بنا وفينا يوم نلقاك
كلمة الله الحسنى، وسره الأعلى النازل إسمه الشريف من السماء ، عن العزة والآلاء فالحاء شرح كونه من حملة العرش، وسرى حبه في القلوب، والسين بيان كونه غصن شجرة الولاية التي إليها كل شيء يؤب والنون سر كونه من الدوحة الفاطمية النابتة في الشجرة الأحمدية، من مبدأ الغيوب . النور المؤتمن ، إمام السر والعلن، مولانا أبي محمد الحسن يا أبا محمد الحسن بن علي أيها الزكي المجتبى ، يانور الله ، يا حجة الله ، يا ابن رسول الله ، إنا توجهنا واستشفعنا وتوسلنا بك إلى الله، وقدمناك بين يدي حوائجنا ، في الدنيا والآخرة يا وجيها عند الله ، اشفع لنا عند الله محمد رسول الله (ص)
يقول المؤلف في حديث مولد الإمام الزكي أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) سبط الرسول وقرة عين البتول الإمام الزكي والنور المضيء ذو الشباب العلي والنسب العلوي بدر سماء الوجود وشرف كل موجود وحجة الخالق المعبود السيد المحمود سر الوجود بحر العلوم الذي لا ينزف والشرف الذي لا يوصف السر المخزون العالم بما كان ومايكون شعاع جلال الكبرياء كوكب الرفعة وبدر العلا خاصة الله وخلاصته وسره في خلقه وكلمته أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف وقيل :
نسب كأن عليه من شمس الضحى
نور ومن فلق الصباح عموداً
ساد الورى بفضائل ومكارم
وسما البرية ناشئاً ووليداً
حاز العلا طفلا وشرفاً يافعاً
وعلا الأنام عناصراً ووجوداً
إعلم أيها السامع لمولد سبط النبي الكريم وصفوة الرب الرحيم أن الله قد شرف كـــــــل الكائنات وزين عالم الموجودات بضياء نور غرته وباب الايمان وكعبته وعلم الهدى ورايته وفضل الله ورحمته وسر الوجود وغايته وأم الكتاب وخاتمته والفرع النبوي الناشىء في الدوح الأحمدي السر الإلهي والمودع في الهيكل البشري المعلن بمدحه القرآن فى الأحزاب والرحمان وهل أتى على الإنسان والفرع من دوحة سيّد الأكوان اللؤلؤ والمرجان إمام الإنس والجان سيد شباب أهل الجنان ســــبـــط الرسول المجتبى ونجل علي المرتضى ونسل البتول الزهراء (ع) ست النساء الحجة علم كل الورى صالح السر والعلن والوصي المؤتمن وأسفرها بشعاع طلعته بالنصف من شهر رمضان فينبغي لأوليائه من أهل الإيمان إظهار الفرح فيه والسرور ونشر أعلام المسرة والحبور والإبتهاج والإنشراح وبسط بســــــاط النزهة والإفراح فرحاً بمولد هذا المولود الذي زان به الخالق الوجود . .
( زواج فاطمة الزهراء بالإمام علي ع )
قال الراوي : فلما نشأت فاطمة الزهراء (ع) وأدركت مبالغ النساء خطبها كثير من أبيها من أكابر قريش وغيرهم لما منحها الله من الحسن والجمال والشرف والجلال والصون والفخر والكمال لأنها كانت صلوات الله عليها اذا اجتمعت مع نساء قريش احقرن انفسهن ونسين جمالهن لما رأين ما خصها الله تعالى به من الحسن والجمال فكان كلما ذكرها واحد من قريش لرسول الله (ص) اعرض بوجهه عنه وحتى كأن الرجل منهم يظن ان رسول الله اعرض عنه بوجهه الا ساخط عليه اوقد نزل به وحي من السماء حتى ايس الناس منها بعد ان بذلوا في ذلك الأموال العظيمه والشروط الكثيره هذا ورسول الله لم يجبهم الى ماطلبوا ولم يكن ذاك حبا بها او برسول الله او طمعا في نيل الشرف والفخر بقربه وانما طمعا في مناصب الدنيا ومفاخرها ومتعها
وكان من جملة من خطبها عبد الرحمن الزهري وكان ايسر اهل زمانه حتى انه قــــــال للنبي وكانه يشتري بضاعة ان بذلت لي فاطمه بذلت انا لهــــــا مـــن الصداق مأئة ناقه سود الحدق محمله من قباطي مصر وعشرة الآف دينار فغضب من مقالته (ص) ومد يده الى الحصى فرفعها فسبحت في يده ثم جعلها في يداه او في ذيله فصارت دراً ومرجاناً باضعاف جواب عبد الرحمن في المهر . فلم يكن طلب رسول الله المال وانما الشرف والايمان والتقى المروءة
فلما اراد الله تزويج البتول بصنو الرسول الأنزع البطين والسيد الأمين واول الصديقين وصالح المؤمنين سهم الله الصائب وشهابه الثاقب مظهر الغرائب والعجائب عرش المفاخر وصاحب المناقب اسد الله الغالب امير المؤمنين علي ابن ابي طالب (ع) قال لما أتى علي (ع) وخطب البتول الزهراء فقال له النبي (ص) ابشر ياعلي فان الله تعالى قد كفاني أمر تزويجك قال فقلت وكيف ذلك يارسول الله فقال اتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنه وقرنفلها فناولني إياها فأخدتها وشممتها فقلت ما هذا السنبل والقرنفل فقال ان الله تعالى امر سكان الجنه من الملائكه ومن فيها ان يزينوا الجنان كلها بمغارسها واشجارها وثمارها وقصورها وأمر ريحها فهبت منها روائح العطر وأمر حور عينها بقرائة سورة طه ويس وطواسين وحمسق ثم نادى منادي من تحت العرش ألا أن هذا اليوم وليمة علي ابن ابي طالب (ع) إلا اني اشهدكم قد زوجت علياً بفاطمه عليها السلام رضاً مني بعضهما لبعض ثم بعث الله تعالى ملكاً من ملائكة الجنه يقال له راحيل فخطب خطبة لم يسمع بمثلها احد من اهل السماوات ولا من اهل الارض ثم نادى مناد الا يا ملائكتي وسكان سماواتي وجنتي باركوا على علي امير المؤمنين (ع) حبيب النبي الأمين وفاطمه حبيبة محمد (ص) فقد باركت عليهما الا اني قد زوجت احب النساء الي من احب الرجال الي بعد النبي محمد فابشر ياعلي فان الله عز وجل اكرمك بكرامة لم يكرم بمثلها احداً وقد زوجتك بابنتي فاطمه وقد رضيت انا لكما بما رضي الله فدونك اهلك فانك احق بها مني ولقد اخبرني جبرئيل (ع) ان الجنة مشتاقه اليكما ولولا أن الله اراد ان يخرج منكما من يجعله على الخلق حجه لاجاب فيكما الجنه واهلها فنعم الأخ انت والصاحب وكفاك الله برضاك .
عرس الوصي امير النحل مابصرت
بما به خص عين لا ولا نظر
عرس به سر جبرئيل الأمين في
جنانها الحور اعلام لها نشرت
وباتت الحور والولدان سافرة
عن اوجه البشر والاقطار قد زهرت
**
قد زوج الله مولى الخلق ذي الحسب
وأكرم الناس ذي الأوصاف والنسب
ونور غرته كالبدر في الشهب
بفاطم بضعة الهادي وخير نبي
**
قال الراوي فلما أراد أمير المؤمنين (ع) الدخول بفاطمه وضعوه على كرسي ووضع على رأسه تاجاً مكللا بالجواهر قال من حضر ذلك اليوم فوالذي بعث محمداً بالحق نبياً لما لبس علي (ع) تلك الثياب والعمامه لم نفـرق بينه وبين رسول الله ولم يعرف هذا من هذا إلا بصغر سنه فاوحى الله تعالى الى سدرة المنتهى ان انثري مافيك فنثرت الدر والجوهر والمرجان فابتدرن الحور العين فالتقطنه وجعلن يتهادينه ويتفاخرن به ويقلن هذا من نثار فاطمة الزهراء (ع) فلما كانت ليلة الزفاف وهى ليلة الجمعه اتى النبي ببغلته الشهباء ووضع عليها قطيفه وقال لفاطمه (ع) اركبي وأمر سلمان ان يقودها والنبي يسوقها فبينما هم في الطريق إذ سمع النبي وجة فاذا هو الأمين جبرئيل في سبعين الف من الملائكه وميكائيل في سبعين الف من الملائكه فقال النبي (ص) ما الذي اهبطكم الى الأرض فقالوا جئنا نزف فاطمه على علي (ع) ثم كبر جبرئيل وميكائيل وكبرت الملائكه وكبر النبي (ص) فوقع التكبير في الأرض من تلك الساعه
وفي خبر آخر لما زفت فاطمة الزهراء نزل الأمين جبرئيل وميكائيل واسرافيل ومعهم ستون الف ملك فقدمت بغلة رسول الله (ص) وعليها اشمال فمسك جبرئيل لجامها وأمسك اسرافيل الركاب وامسك ميكائيل بالنور ورسول الله (ص) يلوي عليها ثيابها فكبر جبرئيل وكبر اسرافيل وميكائيل وكبرت الملائكه فجرت السنه بالتكبير في الزفاف وهبطت جوار من الحور العين على فاطمه يوم تزويجها فلما نظرت اليهن وإلى حسنهن قالت من انتن فقلن خدم لك ولأهل بيتك وأزواج لشيعتك فقالت هل فيكن مــــن أزواج ابن عمي فقلن لها أنت زوجته في الدنيا والآخره ونحن خدمك ثم اتى جبرئيل من عند الله تعالى بثمانية آلاف ورقـــه مــــن الذهب الأحمر لم تختم ولم تطبع بل قال لها الجبار كوني فكانت واتى بخضاب من الجنه حتى تخضبت منه الرجال والنساء ولم تزل النــاس تشم روائح الجنه مدة سنه كامله .
قال فلما فرغوا قدموا فاطمه (ع) للجلاء فخرجت أول مره وعليها ثياب خز وعلى رأسها تاج من الذهب الأحمر مرصع بالدر والجوهر منقوش بالفيروزج وعليها قلائد من الزمرد والياقوت فلما برزت ارتفع التكبير
وانشأت بره تقول :
(واتريبوه واليومي )
أضحى الفخار لنا وعز شامخ
ولقد سمونا في بني عدنان
نلت العلا وعلوت في كل الورى
وتقاصرت عن مجدك الثقلان
أعني علياً خير من وطأ الثرى
ذا المجد والافضال والاحسان
فله المكارم والمعالي والحبا
ما ناحت الاطيار في الاغصان
**
اللهم صلي على محمد وآل محمــــد قـــال : اقبلت فاطمة الزهراء (ع) في الجلوة الثانية على أمير المؤمنين وقد أشرق نورها على جميع المصابيح والشموع وعليها سقلاط أسود مذهب بالجوهر وبين يديها صفيه بنت عبد المطلب عمة النبي تنشد وتقول :
(واتريبوه واليومي )
جاء السرور مع الفرح
ومضى النحوس مع الترح
انوارنا قد اقبلت
لو أن يوازن حيدر
والنور فينا قد وضح
ولقد بدا من فضله
بالخلق كلهم رجح
تم السعود لحيدر
للخلق أمر قد وضح
خص الكريم بفاطم
والسعد عنه ما برح
وبحر نائلها طفح
يا حسنها في جليها
والحلم منها متضح
هذا الإمام المرتضى
ما في مدائحه كلح
**
اللهم صلي على محمد وآل محمد : ثم اقبلت فاطمة الزهراء في الجلوة الثالثه في ثوب أصفر وعليها حلي وجواهر وقد أضاء المكــان مـــن لمعانها وأشرق نورها وعلى رأسها أكاليل من ياقوتة حمراء تضيء وقد تعجب النــــاس مـــــن حسنها وجمالها ومعها أسماء بنت عميس تقول :
(واتريبوه واليومي )
صلى الآله على النبي محمد
خير البرية من بني عدنان
وعلى الخليفة بعده أعني الذي
سيدمر الابطال والفرسان
من قد رقى كتف النبي محمد
ليكسر الأصنام والأوثان
من خصه ربي بفاطمة التقى
وهي العفيفه خيرة النسوان
صلى عليه الله ماسار سرى
أوناحت الاطيار في الأغصان
**
( جلوة )
جلو الزهرا ابديباج الحرير
والزري والجوخ لخضر ما حلاه
قعدوها فوق كرسي من ذهب
والعقد يضوي أبصدرها ما حلاه
لبسوها تاج ياقوت اوذرر
أوعطروها مسك او عنبر ما حلاه
ركبوها اعلى تخت بنور اوشاع
نورها مثل الكواكب ما حلاه
في رجلها لبسوها يا خلق
حجل من ابنوس يلمع ما حلاه
في اياديها ما لا عين رأت
من زمردها أساور ماحلاه
***
( الولادة )
فلما أراد الله عز وجل أن يهب لفاطمة الزهراء (ع) الفرقد الأنور الإمام الأزهر الرضي المؤتمن أبي محمد الحسن بن علي بن ابي طالب (ع) وكان أول أولاد علي (ع) وفاطمه (ع) أمر الله تعالى ملكاً من الملائكة المقربين أن يأخذ شربه من ماء ويجعلها تحت عرشه ويتزل بها صنعة يد القدرة السبحانيه لأنه جل جلاله تعلقت إرادته بأن يخلق من ذلك الماء أرواح الأئمه (ع) إكراماً لهم وإعظاماً لشأنهم.
قال المؤلف ثم أن الملك أمره الله تعالى بالترول إلى الإمام (ع) بتلك الشربه فترل بها وهو فرح مسرور ودفعه لأمير المؤمنين (ع) وقال هذه شربه أرسلت بهـا إليك فإذا شربتها فأدن من زوجتك فاطمه (ع) فإن الله تبارك وتعالى قد شاء أن يخلق منكما على الخلق ويزين الأرض بنوره فقال (ع) لربي الحمد والشكر والرضا فعند ذلك تناول أمير المؤمنين (ع) ذلك الكاس الذي فيه الماء الذي نزل به الملك فشربه (ع) فوجده أرق من الماء والين من الزبد وأحلى من العسل وأبرد مــــــن الثلج وأبيض من اللبن ودنى بعد ذلك كما أمره الملك من البتول (ع) العذراء فاطمة الزهراء فعلقت من وقتها وساعتها بأبي محمد الحسن (ع) من تلك الشربه المباركه الميمونه المباركه
(جلوه لحمل الزهراء بالحسن ع )
حملت الزهراء بإمامي الحسن
عمت الفرحه وجينا امباركين
نورش ضوى وإزداد يابنت النبي
وزادت الفرحه وسطع نور الجبين
ما أحد مثلك حمل هذا الصبي
والده حيدر وأخوه الحسين
ونزلت الأملاك لجله من السماء
اتهني الزهراء ابهذا الجنين
وجبريل الروح للهادي نزل
يقول له مبروك قرت لك العين
بضعتك بتجيب لزاكي النسب
شبر الوالى لكل العالمين
وأنا والأملاك من سابع سماء
للفرح جينا ياطه امشاركين
وكل محب فرحان ابهذا الخبر
والعدو خايب واقليبه حزين
***
تقول فاطمة الزهراء عليها السلام لما حملت بابنها الحسن ابن علي (ع) تجد خفه في بدنها واتساعاً في جسدها فلما استقرت النطفه ومضى لها أربعون يوماً صارت تسمع الكلام في بطنها فلما تم لها أربعة أشهر من حملها به وأنشأ الله فيه الروح أوحى الى ملك من الملائكه يقال له حيوان ان يكتب على عضده الأيمن ( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) وظهر له وهو حمل مابهر العقول وكانت فاطمة (ع) البتول تهتف بها الهواتف وتهنيها بحملها به وكان النور يشرق من غرة وجهها كالشمس الطالعه وكان اذا خلت بنفسها تحدثه ويحدثها قالت فأتاني آت فبشرني بحملي به فقال ابشري يا فاطمه فقد حملتي بغلام حليم عليم . فعند ذلك فرحت به فلما فرغت واستيقظت سمعت من جانبها الأيمن من جانب البيت قائلاً يقول يا فاطمه ابشــــري وقري عيناً فلقد حملت بخير وتصيرين الى خير وجئت بخير ابشري بغلام حليم عليم ووجدت خفه في بدنها واتساعاً في بطنها وجنبها ولما كان لها تسع من شهورها سمعت في البيت حساً شديداً وظهر لها في الليلة التي ولدت فيها نورا رأته لم يره غيرها إلا ابوها (ص) وبعلها وكان يسمع الكلام وهو في بطن أمه وكانت تجد في ظهرها دبيباً كدبيب النمل بين الجلد والثوب وترى في نفسها الراحه ظاهراً وباطناً ويؤنسها وهو حمل في بطنها وكانت لا تحتاج في الليلة الظلماء إلى المصباح وكانت تسمع في بطنها التسبيح والتقديس والتكبير والتهليل فلما قرب وضعها به (ع) اتاها آت فمسح على جنبها بجناحــــــــه وكذلك على ظهرها وجسدها فذهب عنها ما كانت تجده فلما دخل عليها النبي (ص) أخبرته به وحكت له فقال النبي (ص) لها ابشري يافاطمه وقري عيناً وطيبي نفســــا أمـــا الأول فخليلي عزرائيل الموكل بارحام النساء وأما الثاني فخليلي ميكائيل الموكل بارحام أهل بيتي عليهم السلام وأما الثالث فجبرئيل (ع) قيـل ودخلت أم الفضل (ع) يوماً على رسول الله (ص) فقالت يارسول الله رأيت كأن عضواً مــــن أعضائك وقع في حجري فقال (ص) ستلد فاطمه (ع) غلاماً يكون تربيته على يديك وفي حجرك وعن برة بن أميه الخزاميه قالت حملت فاطمه (ع) بالحسن (ع) وخرج النبي (ص) في بعض وجوهه فقال لفاطمه انك ستلدين غلاماً قد هنأني به جبرئيل (ع) فلا ترضعيه حتى أصير إليك قالت نعم فلما قرب وضع البتول (ع) بسبط الرسول ونجل علي الوصول مفترض الطاعه الى يوم الساعه المحدث بأمر الخفيات المخبر عما فات وما هو آت ذي المناقب الزاهرة والمفاخر الظاهره والفضائل المتكاثره ذي الأسرار الآلهيه والقوة الربانيه والخواص الملكوتيه حاكم يوم الدين الامام الحق المبين ولي رب العالمين الامام المعصوم من الذنوب والآثام المحبوب الى القلوب ولي علام الغيوب الكوكب الأزهر والقمر الأنور شبر وما أدراك ماشبر المنزه المطهر طريق النجاة وعين الحياة النهج القويم والصراط المستقيم مفتاح الحكمه ومصباح الرحمه الكوكب الزاهر والعنصر الطاهر والبحر الزاخر والنسب العلى والنور السني والوجه المضيء الامام الحليم الصادق الكريم صاحب الفضائل والمكارم المتهجد الصائم المطيع لربه الدائم والغمام المتراكم كريم أهل البيت (ع) شريف الحي والميت من فاق بالجود على كل موجود وأذعن لكرمه وفضله كل من في الوجود الرضي الـولي الطاهر العلي السيد الزكي عرش المناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) ..
لم لا يضيء بك الوجود وليله
فيه صباح من جمالك مسفر
فبشمس يومك كل يوم مسفر
وبنور وجهك كل يوم مقمر
انت الذي زان الوجود بماجرى
من نور وجهك والامام الاطهر
وكان صلوات الله عليه يحدث أمه في بطنها ويؤنسها بتسبيحه فلما حضرتها الولاده لم تجد ألماً ولا وجعاً فدخل عليها النبي (ص) وقال لها يا فاطمه طيبى نفسا وقري عينا فطوبى لكي بحملك بالزكي والسبط البهي فان جبرئيل (ع) قد هنانی به وانه وأخوه الحسين (ع) سيدا شباب أهل الجنه وان الله تعالى سيظهره لـــــك وانه أميني على ديني وخازن علمي وقاضي ديني وصفوة ربي هو وأخوه ريحانتاي في الدنيا والآخره ثم قال لأسماء بنت عميس (ع) وأم سلمه (ع) احضرا ولادتها أفضل الصلاة والسلام عليك يارسول الله محمد وآل محمد .
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد وآل محمد
(أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) ٣ مرات
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد 3 مرات
أكشف ضرنا يالله وشافي مرضانــــا ومرضى المؤمنين والمؤمنات أجمعين بحق مريض كربلاء زين العابدين علي ابن الحسين قولك حق ووعدك صدق إنك أصدق القائلين إدعوني أستجب لكم ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ ) فأستجب دعانا يالله ولا تقطع من رحمتك رجانا يا أرحم الراحمين . اللهم لاتفرق جمعنا الا بذنب مغفور وعيب مستور وحاجة مقضية ومريض مشافى اكشف همومنا فرج غمومنا فك اسرنا واسرانا رد غربتنا أوسع ارزاقنا انجح طلباتنا واحفظ ديننا اهلك عدو امير المؤمنين وارفع البلاء عن شيعته اغفر لكل موالي دعاك الليلة تحت قبة الحسين بلغنا اللهم كربلاء وخراسان والشام اختم لنا بالحسين واقبرنا مع الحسين واحشرنا مع الحسين وانشرنا مع الحسين وادخلنا في جنة الحسين ابن رسول الله (ص)
تقول فاطمه فبينما هي (ع) جالسه لم تحس بوجع ولا ألم وحولها نساء من أهل الجنه والبيت يضيء نوراً وقد امتلأ البيت من روائح الطيب وإذا بما قد وضعت بولدها الحسن أفضل الصلاة والسلام عليك يارسول
الله محمد و آل محمد أصلى وسلم على نبينا محمد حبيبي وشفيعي أبا القاسم محمد . يا وجيها
عند الله اشفع لينا عند الله (۳)
فلما وقع على الارض خر ساجدا لله تعالى طاهرا مطهرا مبرورا مختونا حامدا لله
***
(قصيده في ولادة الحسن ع )
بدت كالشمس تغمر بالضياء
وقد نطق المحيا بالحياء
وزادت عفة وسمت وحازت
جمالاً فهي نيرة النساء
وما أن هل وجه الفجر حتى
تعالى النور في أفق السماء
وجئن الحور من جنات عدن
لبضعة أحمد ست النساء
من الجنات جئن لها لفيفاً
لمن تلي النساء من النساء
فغضت طرفها منتوج طه
حياء ما تقول إلى النساء
وليس فراشها إلا حصيراً
وما في بيتها معنى الرخاء
ومرت برهة وإذا الجواري
نزلن كما البدور من السماء
كومض البرق جئن محملات
بما ترضى لتنعم بالعطاء
صففن مسانداً وفرشن ورداً
وجللن البتولة بالدعاء
وأحضرن أباريقاً ملئن
بماء المزن يلمع بالصفاء
وكانت بينهم والنور يعلو
وكن القابلات على السواء
قليلاً ثم جاء الطلق حتى
أتت بالفرقد الحسن الثناء
وخر مسبحاً لله يدعو
وليداً وهو يكثر في الدعاء
فهل للطهر فاطم أن تضاهى
وأن تعزى إلى نوع النساء
وهل لأبي محمد من نظير
سليل الأولياء الأصفياء
عليهم سلم المولى وصلى
بعد النجم في سعة السماء
***


تعليق