بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين واللعن الدائم على اعددائهم اجمعين الى قيام يوم الدين
من قتل الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟
فهل هو عبد الرحمن بن ملجم ام هناك مؤامرة اموية مخططة لاغتياله بدقة واتقان
تعالوا معي بقراءة تاريخية سريعة في خلفيات الجريمة
تجمع المصادر التاريخية الإسلامية على أن الذي باشر قتل الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو عبد الرحمن بن ملجم المرادي سنة 40 هـ، حين ضربه بسيف مسموم أثناء صلاة الفجر في مسجد الكوفة.
غير أن كثيراً من السرديات التاريخية المتداولة حاولت اختزال الحادثة في إطارٍ ضيق، فصوّرت الجريمة وكأنها نتيجة حقد شخصي من أحد الخوارج أو بدافع قصة عاطفية تتعلق بامرأة تُدعى «قطام».
لكن القراءة التحليلية للتاريخ السياسي في صدر الإسلام تكشف أن مثل هذه الجريمة الكبرى لا يمكن فهمها بوصفها فعلاً فردياً معزولاً، بل هي نتيجة مسارٍ طويل من الصراع السياسي والفكري الذي بدأ في حياة النبي (صلى الله عليه واله) واستمر بعد وفاته. ومن هنا يطرح البحث التاريخي عدة أسئلة أساسية:
اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين واللعن الدائم على اعددائهم اجمعين الى قيام يوم الدين
من قتل الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟
فهل هو عبد الرحمن بن ملجم ام هناك مؤامرة اموية مخططة لاغتياله بدقة واتقان
تعالوا معي بقراءة تاريخية سريعة في خلفيات الجريمة
تجمع المصادر التاريخية الإسلامية على أن الذي باشر قتل الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو عبد الرحمن بن ملجم المرادي سنة 40 هـ، حين ضربه بسيف مسموم أثناء صلاة الفجر في مسجد الكوفة.
غير أن كثيراً من السرديات التاريخية المتداولة حاولت اختزال الحادثة في إطارٍ ضيق، فصوّرت الجريمة وكأنها نتيجة حقد شخصي من أحد الخوارج أو بدافع قصة عاطفية تتعلق بامرأة تُدعى «قطام».
لكن القراءة التحليلية للتاريخ السياسي في صدر الإسلام تكشف أن مثل هذه الجريمة الكبرى لا يمكن فهمها بوصفها فعلاً فردياً معزولاً، بل هي نتيجة مسارٍ طويل من الصراع السياسي والفكري الذي بدأ في حياة النبي (صلى الله عليه واله) واستمر بعد وفاته. ومن هنا يطرح البحث التاريخي عدة أسئلة أساسية:
- من الذي مهّد المناخ السياسي والاجتماعي الذي جعل اغتيال الإمام علي (عليه السلام) أمراً ممكناً؟
- ما طبيعة الصراع على الخلافة بعد النبي (صلى الله عليه واله)؟
- هل كان ابن ملجم منفذاً فردياً، أم نتاجاً لبيئة سياسية وفكرية معادية للإمام علي (عليه السلام)؟
أولاً: إعلان ولاية الإمام علي (عليه السلام) في غدير خم
بعد عودة النبي (صلى الله عليه واله ) من حجة الوداع، نزل قوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ (المائدة: 67).
فجمع النبي المسلمين في موضع غدير خم وخطب فيهم خطبته المعروفة، ثم أعلن ولاية الإمام علي (عليه السلام )، وقال:
بعد عودة النبي (صلى الله عليه واله ) من حجة الوداع، نزل قوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ (المائدة: 67).
فجمع النبي المسلمين في موضع غدير خم وخطب فيهم خطبته المعروفة، ثم أعلن ولاية الإمام علي (عليه السلام )، وقال:
«إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي».
ثم أخذ بيد علي (عليه السلام) وقال:
«من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه».
وقد روت هذا الحديث مصادر عديدة من كتب الحديث والتاريخ، منها سنن النسائي وتاريخ الخطيب البغدادي وتاريخ ابن عساكر وغيرها، مما جعل واقعة الغدير من أشهر الوقائع المروية في التراث الإسلامي.
ويمثل هذا الإعلان منعطفاً مهماً في تاريخ القيادة الإسلامية، إذ أعلن النبي (صلى الله عليه واله) بصورة صريحة موقع الإمام علي (عليه السلام) في الأمة.
ثانياً: جذور الخلاف السياسي بعد النبي (صلى الله عليه واله)
تشير بعض النصوص التاريخية إلى أن مسألة خلافة النبي (صلى الله عليه واله) كانت موضع تنافس سياسي بين بعض بطون قريش منذ وقت مبكر.
ويُستشهد في هذا السياق بحديث يوم الدار حين جمع النبي (صلى الله عليه واله) بني عبد المطلب في بداية الدعوة، وقال لهم:
«أيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟»
فلم يجبه أحد سوى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال النبي:
«إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم».
وقد فهمت قريش من ذلك أن القيادة الدينية والسياسية قد تستقر في بني هاشم، الأمر الذي أثار حسد وضغينة وحساسيات سياسية داخل المجتمع القرشي.
وبعد وفاة النبي (صلى الله عليه واله) ظهرت الخلافات بوضوح في مسألة الخلافة، ولم يمتثلوا امر رسول الله في خليفته الشرعي علي بن ابي طالب عليه السلام وهو ما أدى إلى سلسلة من الأحداث السياسية التي تركت آثارها العميقة في المجتمع الإسلامي.
ثالثاً: تصاعد الصراع في زمن خلافة الإمام علي (عليه السلام) من قبل القوم
حين تولى الإمام علي (عليه السلام) الخلافة سنة 35 هـ واجه معارضة سياسية وعسكرية شديدة، تجلت في عدة صراعات كبرى، أهمها:
وقعة الجمل
حرب صفين
ظهور الخوارج بعد قضية التحكيم
وقد نشأت جماعة الخوارج في سياق الصراع بعد صفين، واتخذت موقفاً متشدداً من الإمام علي (عليه السلام)، واعتبرته مسؤولاً عن قبول التحكيم.
ومع مرور الوقت تحوّل هذا الموقف الفكري المتطرف إلى نزعة تكفيرية، انتهت إلى تبني فكرة اغتيال الإمام بمساعدت الحزب الاموي الذي يتربص العداء لرسول الله ولاهل بيته.
رابعاً: اغتيال الإمام علي (عليه السلام)
والعجيب بالامران نقرأ ان هناك مؤامرة لاغتيال ثلاثة وهم : الإمام علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص.
وتكفّل عبد الرحمن بن ملجم بتنفيذ عملية اغتيال الإمام علي (عليه السلام).
لكن السؤال لماذا نجى معاوية وعمر بن العاص ؟ ولماذا فقط وفقط الامام علي نجحت محاولة اغتيالة ؟!
فالمسالة سياسية زج معاوية اسمه واسم عمر بن العاص بهذه القضية لكي يغطي على جريمته في اغتيال امير المؤمنين لانه معاوية نفسه هو المخطط لهذه العملية .
فاخترع قضية تمويه بان اسمه احد المطلوبين للاغتيال حتى يبرء نفسه من عملية الاغتيال ؟.
وفي فجر التاسع عشر من شهر رمضان سنة 40 هـ، بينما كان الإمام علي (عليه السلام) يصلي في مسجد الكوفة، ضربه ابن ملجم بسيف مسموم على رأسه، فاستشهد بعد يومين متأثراً بجراحه.
ولم تكن هذه المحاولة الاولى لاغتياله عليه السلام لان هناك عدة محاولات من قبل بني امية لقتلة وتصفيته
تشير بعض الروايات التاريخية إلى أن الإمام علي بن أبي طالب (ع) تعرّض لعدة محاولات اغتيال في مراحل مختلفة من حياته.
فقد حاول مشركو قريش قتله أثناء خروجه مهاجراً من مكة حين اعترضه عدد من فرسانهم قرب ضجنان، إلا أنه تصدّى لهم وردّهم. كما تذكر بعض المصادر وقوع تهديدات ومحاولات للضغط عليه بعد وفاة النبي (صلى الله عليه واله في سياق محاولاتهم اقصاء الامام علي من منصبة الذي اختاره الله ورسوله .
ووردت روايات أخرى وجود خطط لاغتياله داخل المسجد لم تُنفَّذ خوفاً من الفتنة امثال قصة خالد بن الوليد حينما اراد اغتيال امير المؤمنين وكذلك حينما وضعه عمر بن الخطاب في الشورى وقال اذا لم تختارون اقتلكم وكانت الغاية هي اقصاء واغتيال امير المؤمنين بكل وضوح وغيرها من المؤمرات العديدة .
وتشير هذه الأخبار إلى أن اغتياله لم يكن حادثة معزولة، بل جاء بعد محاولات متعددة انتهت بتنفيذها على يد عبد الرحمن بن ملجم سنة 40 هـ.
والنتيجة إن حادثة اغتيال الإمام علي (عليه السلام) لا يمكن فهمها فهماً دقيقاً إذا اختُزلت في شخصية القاتل وحده، بل ينبغي النظر إليها في إطار السياق التاريخي والسياسي الواسع الذي سبقها.
فقد تراكمت عوامل عديدة أسهمت في تهيئة البيئة التي سمحت بوقوع هذه الجريمة،.
المصادر والمراجع
(1) البدايه والنهايه - وورد في مصادر كثيره اخرى
(2) أخرجه الخطيب في "التاريخ" (8/ 290) ،
وابن عساكر(12/ 118/ 1-2
(3) الامامه و السياسه: 28:1؛ الطبرى: 277:4؛ الكامل لابن الاثير: 65:3؛ المستدرك للحاكم: 268:3؛ تاريخ الاسلام للذهبى: 56:3 و 172؛ شرح نهج البلاغه: 190:1 و 265:16؛ كنز العمال: 738:5 و 675:12 و 215:13- 216؛ العقد الفريد: 274:4؛ جامع الاحاديث: 369:13، 373، 379، 382، 399
(4) ارشاد القلوب: ص 336_333 عنه البحار 106_101:28
(5) مقال للكاتب بعنوان ..لا تبقوا لاهل هذا البيت باقيه(3)
(6) أزواج النبي وبناته - الشيخ نجاح الطائي - الصفحة ٣٩
(7) الإمامة والسياسة – لابن قتيبه الدينوري ج1 ص 30
(8) الامالي للشيخ المفيد
(9) الصحيح من سيره الامام علي (ع) جعفر مرتضى العاملي ج11


تعليق