هِيَ أوّل لَيلَة مَن ليالي القَدر، ولَيلَة القَدر هِيَ لَيلَة لا يضاهيها في الفضل سواها مِن الّليالي والعَمَل فيها خَير مِن عمل ألف شَهر وفيها يقدر شؤون السنة وفيها تنزَّل الملائكة والرّوح الأَعْظَمِ بإذن الله فتمضي الى إمام العصر (عليه السلام) وتتشرّف بالحضور لديه فتعرض عَليهِ ما قَدر لكلّ أحد من المقدّرات.
وأعمال ليالي القَدر نوعان: فقسم منها عام يؤدّى في كُلِّ لَيلَة من الّليالي الثّلاثة:
الأول: الغسل.
الثاني: الصلاة ركعتان.
الثالث: تأخذ المصحف فتنشره وتضعه بين يديك وتقول: [ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ...].
الرّابع: خذ المُصحف فدعه عَلى رأسك وَقُلْ: [ اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذا القُرْآنِ...].
الخامس: زيارة الحسين (عليه السلام)
السادس: إحياء هذه الّليالي الثّلاثة.
أمّا القسم الثاني:
أعمال اللّيلة التّاسِعَة عَشرة:
الأول: أن يَقول مائةَ مرةٍ: [ اسْتَغْفِرُ الله رَبِّي وأَتُوبُ إِلَيْهِ ].
الثاني: مائةَ مرةٍ: [ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ].
الثالث: دعاء: يا ذا الَّذي كانَ قَبلَ كُلِّ شَيءٍ ثمّ خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ ثمّ يَبقى وَيَفنى كُلُّ شَيءٍ، يا ذا الَّذي لَيسَ كَمِثلِه شَيءٌ، وَيا ذا الَّذي لَيسَ في السَّماواتِ العُلى وَلا في الأرضينَ السُّفلى وَلا فَوقَهُنَّ وَلا تَحتَهُنَّ وَلا بَينَهُنَّ إلهٌ يُعبَدُ غَيرُهُ، لَكَ الحَمدُ حَمداً لا يَقوى عَلى إحصائِهِ إلاّ أنتَ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلاةً لا يَقوى عَلى إحصائِها إلاّ أنتَ.
الرابع: يقول: اللَّهُمَّ اجعَل فيما تَقضي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأمرِ المَحتومِ وَفيما تَفرُقُ مِنَ الأمرِ الحَكيمِ في لَيلَةِ القَدرِ وَفي القَضاء الَّذي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ أن تَكتُبَني مِن حُجَّاجِ بَيتِكَ الحَرامِ المَبرورِ حَجُّهُمُ المَشكورِ سَعيُهُمُ، المَغفورِ ذُنوبُهُمُ، المُكَفَّرِ عَنهُم سَيِّئاتُهُم، وَاجعَل فيما تَقضي وَتُقَدِّرُ أن تُطيلَ عُمري، وَتوَسِّعَ عَلَيَّ في رِزقي، وَتَفعَلَ بي كَذا وَكَذا. ويسأل حاجته عوض هذه الكلّمة.
------------------
مفاتيح الجنان
