بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والأخرين
الذنوب والمعاصي هي أحد الأسباب الرئيسية لحرمان العبد من توفيق الله، وضيق الرزق، ونكد العيش، وفساد القلب
أنت رجل قد قيدتك ذنوبك !
رُوي أن رَجُلاً جاء إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( صلوات الله عليه ) فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَدْ حُرِمْتُ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ !
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السَّلام ) : " أَنْتَ رَجُلٌ قَدْ قَيَّدَتْكَ ذُنُوبُكَ " 1 .
1. الكافي : 3 / 450
عن زياد قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام):
« إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزل بأرض قرعاء البحار ج 32 ص 448
فقال لأصحابه:" ائتوا بحطب "
فقالوا: يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب قال:
" فليأت كل إنسان بما قدر عليه "
فجاؤوا به حتى رموا بين يديه، بعضه على بعض، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :
" هكذا تجتمع الذنوب " »
ثم قال (صلى الله عليه وآله):
« إيّاكم والمحقّرات من الذنوب، فإن لكلّ شيء طالباً، ألا وإن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين » [الزخرف : 62].
قال سيدنا ومولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) :
" أشد الذنوب ما استخف به صاحبه نهج البلاغة (ج 4 ص 111) ]"
عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
" لا صغيرة مع الاصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار"وسائل الشيعة ج 15 ص 338
وفي الكافي الشريف ج 2 ص 406
وعن أبي اسامة زيد الشحام قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام):
" اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها لا تغفر "
قلت: وما المحقرات؟ قال (عليه السلام):
" الرجل يذنب الذنب فيقول: طوبى لي لولم يكن لي غير ذلك "
وعن سماعة قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول:
" لا تستكثروا كثير الخير ولا تستقلوا قليل الذنوب، فإن قليل الذنوب يجتمع حتى يكون كثيرا وخافوا الله في السر حتى تعطوا من أنفسكم النصف "
