بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ها هو شهرُ الله المبارك يتهيّأ للرحيل بعد أن حلَّ بيننا ضيفًا كريمًا، أقبل علينا بوجهٍ مفعمٍ بالرحمة والبركة، فملأ أيامنا بأنوار الطاعة، وليالينا بعبق الدعاء وتلاوة القرآن. كان رمضان موسمًا إلهيًّا تتنزّل فيه الرحمات، وتُفتح فيه أبواب السماء، وتُضاعف فيه الحسنات، وتُمحى فيه السيئات، حتى غدا بحقٍّ ضيفًا كريمًا أكرمنا الله بقدومه، وشرّفنا ببركاته.
لقد كان هذا الشهر مدرسةً ربانيةً تُهذّب النفس، وتوقظ القلب، وتذكّر الإنسان بحقيقته ومسيره إلى الله تعالى. فيه ارتقت الأرواح بالصلاة والصيام، وسمت القلوب بذكر الله، وتعلّمت النفوس الصبر والإحسان والرحمة. وما من مؤمنٍ صادق إلا وقد وجد في أيامه نفحاتٍ من الطمأنينة، وشعر فيه بالقرب من الله تعالى، وكأن أبواب الرحمة فُتحت له ليغتسل فيها من أدران الذنوب والخطايا.
ولهذا فإن فراق رمضان ليس فراق زمانٍ فحسب، بل هو فراق لحظاتٍ عامرةٍ بالسكينة والصفاء. إن القلب ليحزن لرحيل هذا الضيف العزيز الذي جاءنا محمّلًا بالخير والفضل، يرفع درجاتنا، ويخفّف عنّا أوزارنا، ويقرّبنا من ربنا الكريم. وما أشدّ ألم الفراق حين يكون المفارق ضيفًا بهذا القدر من الكرم والعطاء.
ومع هذا الوداع الممزوج بالحزن والحنين، يرفع المؤمن يديه إلى الله تعالى متضرعًا أن يكون قد وُفّق في هذا الشهر المبارك، وأن يتقبّل منه صيامه وقيامه وسائر أعماله قبولًا حسنًا، وأن يكتب له فيه المغفرة والرضوان. فغاية المؤمن ليست مجرد إدراك الشهر، بل أن يخرج منه بقلبٍ أنقى وروحٍ أقرب إلى الله.
وإذا كان القلب يتألم لفراق رمضان، فإنه في الوقت نفسه يعلّق رجاءه بالله تعالى أن يبلّغه رمضان القادم، إن بقيت الحياة وامتدّ العمر، ليعود فيستقبل هذا الشهر العظيم بقلبٍ أكثر استعدادًا، ونفسٍ أكثر صفاءً، وعزمٍ أشدّ على الطاعة والقرب من الله تعالى.
وهكذا يبقى رمضان في ذاكرة المؤمن ذكرى نورٍ وحنينٍ لا ينطفئ، موسمًا إلهيًّا يعلّمنا أن طريق الله مفتوح دائمًا، وأن من ذاق حلاوة القرب منه في هذا الشهر المبارك، فجديرٌ به أن يحمل تلك الروح طوال عامه، حتى يأتي رمضان القادم فيجد قلبًا مشتاقًا، وروحًا مهيّأة، ونفسًا أكثر رقيًّا في طريق العبودية لله ربّ العالمين.
وبه نستعين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ها هو شهرُ الله المبارك يتهيّأ للرحيل بعد أن حلَّ بيننا ضيفًا كريمًا، أقبل علينا بوجهٍ مفعمٍ بالرحمة والبركة، فملأ أيامنا بأنوار الطاعة، وليالينا بعبق الدعاء وتلاوة القرآن. كان رمضان موسمًا إلهيًّا تتنزّل فيه الرحمات، وتُفتح فيه أبواب السماء، وتُضاعف فيه الحسنات، وتُمحى فيه السيئات، حتى غدا بحقٍّ ضيفًا كريمًا أكرمنا الله بقدومه، وشرّفنا ببركاته.
لقد كان هذا الشهر مدرسةً ربانيةً تُهذّب النفس، وتوقظ القلب، وتذكّر الإنسان بحقيقته ومسيره إلى الله تعالى. فيه ارتقت الأرواح بالصلاة والصيام، وسمت القلوب بذكر الله، وتعلّمت النفوس الصبر والإحسان والرحمة. وما من مؤمنٍ صادق إلا وقد وجد في أيامه نفحاتٍ من الطمأنينة، وشعر فيه بالقرب من الله تعالى، وكأن أبواب الرحمة فُتحت له ليغتسل فيها من أدران الذنوب والخطايا.
ولهذا فإن فراق رمضان ليس فراق زمانٍ فحسب، بل هو فراق لحظاتٍ عامرةٍ بالسكينة والصفاء. إن القلب ليحزن لرحيل هذا الضيف العزيز الذي جاءنا محمّلًا بالخير والفضل، يرفع درجاتنا، ويخفّف عنّا أوزارنا، ويقرّبنا من ربنا الكريم. وما أشدّ ألم الفراق حين يكون المفارق ضيفًا بهذا القدر من الكرم والعطاء.
ومع هذا الوداع الممزوج بالحزن والحنين، يرفع المؤمن يديه إلى الله تعالى متضرعًا أن يكون قد وُفّق في هذا الشهر المبارك، وأن يتقبّل منه صيامه وقيامه وسائر أعماله قبولًا حسنًا، وأن يكتب له فيه المغفرة والرضوان. فغاية المؤمن ليست مجرد إدراك الشهر، بل أن يخرج منه بقلبٍ أنقى وروحٍ أقرب إلى الله.
وإذا كان القلب يتألم لفراق رمضان، فإنه في الوقت نفسه يعلّق رجاءه بالله تعالى أن يبلّغه رمضان القادم، إن بقيت الحياة وامتدّ العمر، ليعود فيستقبل هذا الشهر العظيم بقلبٍ أكثر استعدادًا، ونفسٍ أكثر صفاءً، وعزمٍ أشدّ على الطاعة والقرب من الله تعالى.
وهكذا يبقى رمضان في ذاكرة المؤمن ذكرى نورٍ وحنينٍ لا ينطفئ، موسمًا إلهيًّا يعلّمنا أن طريق الله مفتوح دائمًا، وأن من ذاق حلاوة القرب منه في هذا الشهر المبارك، فجديرٌ به أن يحمل تلك الروح طوال عامه، حتى يأتي رمضان القادم فيجد قلبًا مشتاقًا، وروحًا مهيّأة، ونفسًا أكثر رقيًّا في طريق العبودية لله ربّ العالمين.

تعليق