بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
نحن نعيش في زمن كثرت فيه المقارنات؛ الناس تقارن بيوتها، وأموالها، وأولادها، وحتى عبادتها. هذا الزمن يجعل القلب متعباً؛ لأن المقارنة لا تنتهي، فكلما نظر الإنسان إلى من هو أعلى منه شعر بالنقص وخاصة مع وسائل التواصل الاجتماعي التي تنشر بها كل صغيرة وكبيرة وكأنه تنافس وسباق وهنا يأتي الرضا كدواء للقلب.
الرضا هو: سكون القلب وعدم الاعتراض على تقدير الله، مع الثقة أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه.
قال الله تعالى:
﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ • لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾
(الحديد 22-23)
هذه الآية تعلمنا الرضا؛ أي لا تحزن حزناً يكسرك على ما فاتك، ولا تفرح فرحاً يطغيك بما عندك، لأن كل شيء مقدر.
وقال تعالى:
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ (القصص 68)
أي أن الاختيار لله، وليس لنا، ووظيفتنا الرضا.
الرضا في روايات أهل البيت عليهم السلام
1- عن الإمام علي (عليه السلام):
«مَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ كَانَ أَغْنَى النَّاسِ».
المصدر: نهج البلاغة، الحكمة 349.
هذه الرواية تبين أن الغنى الحقيقي ليس بكثرة المال، بل برضا القلب.
2- عن الإمام الصادق (عليه السلام):
«مَنْ رَضِيَ بِقَضَاءِ اللَّهِ جَرَى عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ أَجْرٌ، وَمَنْ سَخِطَ الْقَضَاءَ جَرَى عَلَيْهِ وَحَبِطَ أَجْرُهُ».
المصدر: الكافي، ج2، باب الرضا بالقضاء.
أي أن القضاء سيحدث سواء رضيت أم لم ترضَ، لكن الرضا يجعل لك أجراً.
3- عن الإمام علي (عليه السلام):
«الرِّضَا يُورِثُ الْعِزَّ».
المصدر: غرر الحكم.
لأن الذي يرضى لا يذل نفسه بالمقارنة مع الناس.
الرضا وعلاج المقارنة
المقارنة هي عكس الرضا، لأن المقارنة معناها: لماذا عنده وأنا لا؟
أما الرضا فيقول: الله اختار لي، واختيار الله خير.
قال الإمام علي (عليه السلام):
«انظر إلى من هو دونك في الدنيا، ولا تنظر إلى من هو فوقك، فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عليك».
المصدر: نهج البلاغة.
وهذا علاج خطير للمقارنات: انظر لمن هو أقل منك، ستعرف نعمة الله عليك.
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ﴾ (طه 131)
أي لا تنظر إلى ما عند الناس نظرة حسرة.
كيف نصل إلى الرضا؟
أن نؤمن أن الله حكيم.
أن نؤمن أن الله يحبنا.
أن نعلم أن كل إنسان مبتلى بشيء.
كثرة قول: «رضيت بالله رباً».
تذكر أن الدنيا مؤقتة.
قال الإمام الصادق (عليه السلام):
«رِضَا اللَّهِ فِي رِضَا بِقَضَائِهِ».
المصدر: الكافي.
في زمن المقارنات:
المقارنة = تعب.
الرضا = راحة.
المقارنة = نظر إلى الناس.
الرضا = نظر إلى الله.
المقارنة = فقر القلب.
الرضا = غنى القلب.
فالرضا لا يعني أن لا نتمنى الأفضل، بل يعني أن لا نعترض على ما قسمه الله.
نحن نسعى، لكن قلوبنا تكون راضية.
اللهم صل على محمد وآل محمد
نحن نعيش في زمن كثرت فيه المقارنات؛ الناس تقارن بيوتها، وأموالها، وأولادها، وحتى عبادتها. هذا الزمن يجعل القلب متعباً؛ لأن المقارنة لا تنتهي، فكلما نظر الإنسان إلى من هو أعلى منه شعر بالنقص وخاصة مع وسائل التواصل الاجتماعي التي تنشر بها كل صغيرة وكبيرة وكأنه تنافس وسباق وهنا يأتي الرضا كدواء للقلب.
الرضا هو: سكون القلب وعدم الاعتراض على تقدير الله، مع الثقة أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه.
قال الله تعالى:
﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ • لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾
(الحديد 22-23)
هذه الآية تعلمنا الرضا؛ أي لا تحزن حزناً يكسرك على ما فاتك، ولا تفرح فرحاً يطغيك بما عندك، لأن كل شيء مقدر.
وقال تعالى:
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ (القصص 68)
أي أن الاختيار لله، وليس لنا، ووظيفتنا الرضا.
الرضا في روايات أهل البيت عليهم السلام
1- عن الإمام علي (عليه السلام):
«مَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ كَانَ أَغْنَى النَّاسِ».
المصدر: نهج البلاغة، الحكمة 349.
هذه الرواية تبين أن الغنى الحقيقي ليس بكثرة المال، بل برضا القلب.
2- عن الإمام الصادق (عليه السلام):
«مَنْ رَضِيَ بِقَضَاءِ اللَّهِ جَرَى عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ أَجْرٌ، وَمَنْ سَخِطَ الْقَضَاءَ جَرَى عَلَيْهِ وَحَبِطَ أَجْرُهُ».
المصدر: الكافي، ج2، باب الرضا بالقضاء.
أي أن القضاء سيحدث سواء رضيت أم لم ترضَ، لكن الرضا يجعل لك أجراً.
3- عن الإمام علي (عليه السلام):
«الرِّضَا يُورِثُ الْعِزَّ».
المصدر: غرر الحكم.
لأن الذي يرضى لا يذل نفسه بالمقارنة مع الناس.
الرضا وعلاج المقارنة
المقارنة هي عكس الرضا، لأن المقارنة معناها: لماذا عنده وأنا لا؟
أما الرضا فيقول: الله اختار لي، واختيار الله خير.
قال الإمام علي (عليه السلام):
«انظر إلى من هو دونك في الدنيا، ولا تنظر إلى من هو فوقك، فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عليك».
المصدر: نهج البلاغة.
وهذا علاج خطير للمقارنات: انظر لمن هو أقل منك، ستعرف نعمة الله عليك.
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ﴾ (طه 131)
أي لا تنظر إلى ما عند الناس نظرة حسرة.
كيف نصل إلى الرضا؟
أن نؤمن أن الله حكيم.
أن نؤمن أن الله يحبنا.
أن نعلم أن كل إنسان مبتلى بشيء.
كثرة قول: «رضيت بالله رباً».
تذكر أن الدنيا مؤقتة.
قال الإمام الصادق (عليه السلام):
«رِضَا اللَّهِ فِي رِضَا بِقَضَائِهِ».
المصدر: الكافي.
في زمن المقارنات:
المقارنة = تعب.
الرضا = راحة.
المقارنة = نظر إلى الناس.
الرضا = نظر إلى الله.
المقارنة = فقر القلب.
الرضا = غنى القلب.
فالرضا لا يعني أن لا نتمنى الأفضل، بل يعني أن لا نعترض على ما قسمه الله.
نحن نسعى، لكن قلوبنا تكون راضية.
