إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحياة الطيبة في القرآن

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحياة الطيبة في القرآن



    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد

    قال الله تعالى:
    ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ (النحل: 97).
    هذه الآية تتحدث عن هدف كل إنسان، فكل إنسان في هذه الحياة يبحث عن الحياة الطيبة، ولكن الناس يختلفون في تفسير الحياة الطيبة.
    فبعض الناس يفسر الحياة الطيبة بالمال، وبعضهم يفسرها بالمنصب، وبعضهم يفسرها بالسلطة، وبعضهم يفسرها بالراحة والشهوات، ولكن القرآن يقدم تفسيرًا مختلفًا للحياة الطيبة.
    الحياة الطيبة في منطق القرآن ليست حياة المال فقط، ولا حياة الرفاه فقط، بل هي الحياة المرتبطة بالله سبحانه وتعالى.
    فقد يكون الإنسان فقيرًا ولكنه يعيش حياة طيبة، وقد يكون غنيًا ولكنه يعيش القلق والتعب والاضطراب.
    الحياة الطيبة تتكون من عدة عناصر:
    الطمأنينة
    القناعة
    الرضا
    الأمل
    المعنوية
    الارتباط بالله سبحانه وتعالى
    فالإنسان إذا فقد الطمأنينة لا يشعر بطعم الحياة، وإذا فقد الرضا لا يشعر بالسعادة، وإذا فقد الأمل تصبح الحياة مظلمة أمامه.
    ومن هنا يرتبط موضوع الحياة الطيبة بسورة القدر، لأن سورة القدر تتحدث عن ليلة عظيمة، هي ليلة نزول الرحمة، وليلة نزول البركة، وليلة نزول التقدير الإلهي، وهي ليلة السلام والطمأنينة.
    ليلة القدر تمثل الصلة بين الأرض والسماء، ففيها تنزل الملائكة، ونزول الملائكة يعني نزول الرحمة والبركة والتوفيق الإلهي.
    وفيها يقدّر الله سبحانه وتعالى شؤون الإنسان، وهذا يعني أن حياة الإنسان يمكن أن تتغير في ليلة القدر.
    ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ يعني تنزل الرحمة.
    ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ يعني الطمأنينة والسلام النفسي.
    الحياة الطيبة ليست شيئًا يصنعه الإنسان بيده فقط، بل هي شيء ينزل من السماء، وهي توفيق من الله سبحانه وتعالى.
    أما معنى كلمة (القدر) فله عدة معانٍ:
    التقدير
    التنظيم
    القياس
    البرنامج الإلهي لحياة الإنسان
    فالإنسان الذي يعيش بلا تقدير إلهي يعيش الفوضى، ويعيش القلق، ويعيش الضياع.
    أما الإنسان الذي يعيش وفق تقدير الله سبحانه وتعالى فإنه يعيش الحياة الطيبة.
    ولكي يحصل الإنسان على الحياة الطيبة لا بد من أمور:
    الإيمان
    العمل الصالح
    الدعاء
    التوبة
    الارتباط بالقرآن
    إحياء ليلة القدر
    الارتباط بأهل البيت عليهم السلام
    الحياة الطيبة ليست وعدًا في الآخرة فقط، بل هي في الدنيا قبل الآخرة.
    فالإنسان المؤمن يمكن أن يعيش حياة طيبة حتى لو كانت ظروفه صعبة، لأن الحياة الطيبة هي حياة القلب وليست حياة الجيب، وهي حياة الروح وليست حياة المادة فقط.
    كلما اقترب الإنسان من الله اقترب من الحياة الطيبة، وكلما ابتعد عن الله ابتعد عن الحياة الطيبة.
    فالقرآن لا يريد للإنسان أن يعيش فقط، بل يريد له أن يعيش حياة طيبة.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X