إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قراءة في إدارة الغضب

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قراءة في إدارة الغضب

    قراءة في إدارة الغضب
    حوار مع الدكتورة شيماء ناصر – حاصلة على شهادة البورد في الطب النفسي-ومعالجة بالعلاج المعرفي السلوكي
    بقلم :أفياء الحسيني


    في ظل تسارع الحياة اليومية وماينتج عنه من ازدياد الضغوط النفسية، أصبح الغضب أكثر حضورًا في حياة الإنسان. غير أن فهم هذا الشعور والتعامل معه بوعي يمكن أن يحوله من قوة مدمّرة للعلاقات والصحة إلى مهارة تساعدنا على العيش بصورة أفضل. وفي هذا السياق أجرينا هذا الحوار مع الدكتورة شيماء ناصر المتخصصة في الطب النفسي للحديث عن طبيعة الغضب وكيف يمكن إدارته بوعي.

    • بدايةً دكتورة شيماء، كيف يمكن أن نفهم الغضب من منظور نفسي؟
    الغضب شعور إنساني طبيعي ناتج إما من تفسير خاطئ لحدث أو موقف معين بطريقة تثير انفعال الانسان .
    مثال : التأخر عن الموعد ، أو الوقوف طويلًا في طابور، أو التعرض لاتهام غير عادل.
    أو ينتج الغضب بسبب ملامسة هذه المواقف لجوانب حساسة في حياة الشخص، ولهذا قد تستثير الغضب بسرعة.
    نطلق على هذه الجوانب “العلامات الحمراء”، لأنها تشير إلى النقاط التي عادة ما تثير غضب الإنسان.

    • هل يرتبط الغضب فقط بالمواقف الحالية أم أن للماضي دورًا في ذلك؟
    ليس بالضرورة أن يكون الغضب مرتبطًا بموقف في الحاضر ، أحيانًا مجرد تذكّر حدث قديم قد يثير الغضب.

    • ما الإشارات التي تدل على أن الغضب بدأ يتصاعد لدى الإنسان؟
    هناك عدة إشارات تساعدنا على ملاحظة تصاعد الغضب قبل أن يصل إلى مرحلة الانفجار، ويمكن تقسيمها إلى أربعة أنواع: جسدية، وسلوكية، وعاطفية، وإدراكية.

    • ماذا تقصدين بالإشارات الجسدية؟
    هي التغيرات التي تحدث في الجسد عند الغضب، مثل تسارع دقات القلب، وضيق التنفس، والشعور بالحرارة أو احمرار الوجه. هذه العلامات بمثابة إنذار مبكر يخبرنا أن مستوى الغضب بدأ يرتفع.

    • وماذا عن الإشارات السلوكية؟
    الإشارات السلوكية هي التصرفات التي تظهر على الإنسان ويمكن للآخرين ملاحظتها، مثل رفع نبرة الصوت، أو النظرات الحادة، أو الحركة المتوترة ذهابًا وإيابًا. هذه السلوكيات تعكس أن الشخص يقترب من ذروة الغضب.

    • هل الغضب دائمًا شعورًا أولي أم أنه يخفي مشاعر أخرى؟
    في بعض الأحيان يكون الغضب شعور ثانوي يخفي ورائه مشاعر أولية مثل الخوف، أو الإهمال، أو الشعور بعدم الاحترام، أو الغيرة، أو الذنب.
    عندما يتعرض الإنسان لهذه المشاعر ولا يستطيع التعبير عنها، أو أنه غير مدرك لوجودها أصلا فإنها تظهر على شكل غضب.

    • تحدثتِ أيضًا عن الإشارات الإدراكية، ماذا تعني بذلك؟
    الإشارات الإدراكية تتعلق بالأفكار التي تراود الإنسان أثناء الغضب. في هذه اللحظات قد يميل العقل إلى تفسير المواقف بطريقة سلبية؛ فقد يفسر تعليقًا بسيطًا على أنه إهانة أو تقليل من القيمة. كما يظهر ما نسميه في علم النفس ب حديث النفس، وهو الحوار الداخلي الذي قد يتسم بالنبرة العدائية أو النقدية، وقد يترافق أحيانًا مع صور ذهنية أو خيالات حول الرد أو الانتقام.

    • ما الخطوة الأولى التي تنصحين بها لإدارة الغضب؟
    الخطوة الأولى هي وعي الانسان بأفكاره فمن المفيد أن يراقب الشخص نفسه، فيلاحظ المواقف التي تثير غضبه، وطريقة تفسيره لتلك المواقف وفيما اذا كان هناك دليل على صحة تفسيره أم لا.

    • أخيرًا، هل الهدف من إدارة الغضب هو التخلص منه تمامًا؟
    لا، الغضب شعور طبيعي ولا يمكن إلغاؤه، لكن الهدف هو فهمه وإدارته بطريقة صحيحة وصولا الى تقليله.
    عندما يدرك الإنسان أن الغضب رسالة تكشف عن تفسير خاطئ للمواقف او احتياج نفسي، يصبح أكثر قدرة على التعامل معه بوعي وهدوء، وبذلك يحافظ على علاقاته وصحته النفسية.
    ويحدث ذلك بداية بقرار كبح الغضب ، ثم يتدرب الإنسان شيئا فشيئا على التفسير الصحيح للمواقف من خلال التفكير في احتمالات أخرى فيصبح أكثر قدرة على ضبط انفعالاته، وأكثر حكمة في إدارة مواقفه وعلاقاته مع الآخرين.

  • #2
    احسنتم....وبارك الله فيكم.

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    يعمل...
    X