بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اهدائهم الى قيام يوم الدين
( القائم من الميعاد)
عن داوود بن أبي القاسم قال:
كنا عند الإمام أبي جعفر محمد بن علي الجواد صلوات الله وسلامه عليه، فجرى ذكر السفياني، وما ورد في الروايات من أنّ أمره من المحتوم.
وقد سبقت روايات كثيرة عن الأئمة عليهم السلام، عن الإمام الباقر، بل وعن أمير المؤمنين عليهم السلام، تؤكد أنّ خروج السفياني من المحتوم، أي من الأمور التي جرى بها القضاء الإلهي المبرم.
فقال داوود بن أبي القاسم –وهو من أحفاد جعفر الطيار، ومن أصحاب الأئمة الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام–:
قلت لأبي جعفر عليه السلام: هل يبدو لله في المحتوم؟
فقال الإمام عليه السلام: نعم.
فقلت: إذا كان المحتوم يجري فيه البداء، فهل هذا يعني أنّ أمر الإمام الحجة عليه السلام غير معلوم الوقوع؟!
أي: قد يقال إنّه إذا جرى البداء في المحتوم، فربما يبدو لله في أمر القائم أيضًا، فلا يظهر!
فأجاب الإمام الجواد عليه السلام بكلمة فاصلة:
«القائم من الميعاد، وإنّ الله لا يُخلف الميعاد».
أي أنّ قيام الإمام المهدي عليه السلام وعدٌ إلهيٌّ قطعيٌّ لا يتخلّف، وهو من جملة الموعودات الإلهية التي لا يجري فيها البداء، بخلاف بعض العلامات التي قد يجري فيها البداء.
ولهذا سُمّي المهدي عليه السلام بـ المهدي الموعود، لأنّ خروجه وعدٌ إلهيٌّ ثابت لا يمكن أن يتخلّف، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: 9].
إنّ هذا الحديث يبيّن فرقًا جوهريًّا بين العلامات المحتومة التي قد يجري فيها البداء، وبين الوعد الإلهي القطعي بظهور الإمام المهدي عليه السلام، الذي لا يمكن أن يتبدّل أو يتأخر عن أوانه المعلوم عند الله تعالى.
المصادر:
الشيخ الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة، ج 2، ص 377، باب 34، ح 3.
العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 52، ص 182.
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اهدائهم الى قيام يوم الدين
( القائم من الميعاد)
عن داوود بن أبي القاسم قال:
كنا عند الإمام أبي جعفر محمد بن علي الجواد صلوات الله وسلامه عليه، فجرى ذكر السفياني، وما ورد في الروايات من أنّ أمره من المحتوم.
وقد سبقت روايات كثيرة عن الأئمة عليهم السلام، عن الإمام الباقر، بل وعن أمير المؤمنين عليهم السلام، تؤكد أنّ خروج السفياني من المحتوم، أي من الأمور التي جرى بها القضاء الإلهي المبرم.
فقال داوود بن أبي القاسم –وهو من أحفاد جعفر الطيار، ومن أصحاب الأئمة الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام–:
قلت لأبي جعفر عليه السلام: هل يبدو لله في المحتوم؟
فقال الإمام عليه السلام: نعم.
فقلت: إذا كان المحتوم يجري فيه البداء، فهل هذا يعني أنّ أمر الإمام الحجة عليه السلام غير معلوم الوقوع؟!
أي: قد يقال إنّه إذا جرى البداء في المحتوم، فربما يبدو لله في أمر القائم أيضًا، فلا يظهر!
فأجاب الإمام الجواد عليه السلام بكلمة فاصلة:
«القائم من الميعاد، وإنّ الله لا يُخلف الميعاد».
أي أنّ قيام الإمام المهدي عليه السلام وعدٌ إلهيٌّ قطعيٌّ لا يتخلّف، وهو من جملة الموعودات الإلهية التي لا يجري فيها البداء، بخلاف بعض العلامات التي قد يجري فيها البداء.
ولهذا سُمّي المهدي عليه السلام بـ المهدي الموعود، لأنّ خروجه وعدٌ إلهيٌّ ثابت لا يمكن أن يتخلّف، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: 9].
إنّ هذا الحديث يبيّن فرقًا جوهريًّا بين العلامات المحتومة التي قد يجري فيها البداء، وبين الوعد الإلهي القطعي بظهور الإمام المهدي عليه السلام، الذي لا يمكن أن يتبدّل أو يتأخر عن أوانه المعلوم عند الله تعالى.
المصادر:
الشيخ الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة، ج 2، ص 377، باب 34، ح 3.
العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 52، ص 182.
