بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
يعلو شأن المرأة عند الله تعالى ليس بالشكل ولا بالمال ولا بالمكانة الاجتماعية، بل بأمور عميقة ذكرها القرآن وأكدت عليها روايات أهل البيت عليهم السلام. قيمة المرأة عند الله قد تكون أعلى من كثير من الرجال إذا حققت هذه الأمور.
1- الإيمان والتقوى
الله سبحانه لم يفرّق بين رجل وامرأة في القرب منه، فقال تعالى:
﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (الحجرات 13)
فالميزان هو التقوى، لا كون الإنسان رجلاً أو امرأة.
وقال تعالى:
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ (النحل 97)
يعني المرأة يمكن أن تصل إلى الحياة الطيبة والقرب من الله مثلها مثل الرجل تماماً.
2- طاعة الله والعفة
ورد في الحديث عن النبي ﷺ وآله :
"أيما امرأة صلت خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت الجنة من أي أبواب الجنة شاءت"
هذا الحديث يبيّن أن طريق الجنة للمرأة واضح وبسيط لكنه عظيم.
3- دورها في تربية الأجيال
المرأة ليست شخصاً عادياً في نظر الله، بل هي صانعة رجال وصانعة أمة.
انظري إلى:
آسيا زوجة فرعون
مريم بنت عمران
فاطمة الزهراء عليها السلام
زينب الكبرى عليها السلام
هؤلاء النساء رفع الله شأنهن حتى صرن قدوة للعالمين.
4- الصبر
كثير من الروايات تؤكد أن صبر المرأة على تعب الحياة وتربية الأولاد ومشاكل الحياة له أجر عظيم جداً.
ورد في الروايات بمعنى:
جهاد المرأة حسن التبعل (أي حسن التعامل مع الزوج وإدارة البيت والصبر)
يعلو شأن المرأة عند الله إذا كانت:
قريبة من الله
صابرة
عفيفة
مربية صالحة
ذاكِرة لله
صاحبة أخلاق طيبة
مصلحة لبيتها ومجتمعها
قد تكون امرأة في بيتها لا يعرفها أحد، لكن شأنها عند الله أعظم من شخصيات مشهوره تتهافت خلفها ملايين المشاهدات. هل المرأة التي يفتخر بها الله هي الأجمل شكلاً؟
الأغنى مالاً؟ الأشهر بين الناس ؟
لا، بل هي المرأة التي يعلم الله صدق قلبها، وطهارة روحها، وخفاء عملها.
المرأة التي يفتخر بها الله هي التي:
إذا خلت بنفسها ذكرت الله.
وإذا ضاقت بها الدنيا صبرت.
وإذا أُوذيت عفت وسامحت.
وإذا أُعطيت شكرت.
وإذا رُزقت أولادًا ربّتهم على حب الله وأهل البيت.
وإذا عاشت بين الناس نشرت الخير ولم تنشر الفتنة.
هذه المرأة قد لا يصفق لها الناس، ولا يكتب عنها أحد، لكنها مشهورة في السماء.
نماذج لنساء افتخر الله بهن
انظري كيف رفع الله شأن نساء لم يكنّ ملكات ولا ثريات، لكن كان عندهن شيء واحد: القلب الصادق.
آسية بنت مزاحم — كانت تعيش في قصر فرعون، لكنها اختارت الله على القصر، فقالت:
﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾.
مريم بنت عمران — رفعها الله حتى قال:
﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾.
فاطمة الزهراء — قال النبي ﷺ وآله:
"فاطمة سيدة نساء أهل الجنة".
زينب بنت علي — وقفت أمام الظلم في كربلاء، فكانت امرأة واحدة لكنها هزّت عرش الظالمين بكلمة الحق.
صفات المرأة التي يعلو شأنها عند الله
المرأة التي يعلو شأنها عند الله:
قلبها متعلق بالله
لسانها طيب
صابرة عند البلاء
لا تؤذي أحدًا
تستر عيوب الناس
تصلح ولا تفسد
تربي أولادها على الدين
يكون بيتها فيه ذكر الله
هذه المرأة قد تكون في مطبخها، أو مع أطفالها، أو في بيت بسيط، لكن الله ينظر إليها نظر رحمة ورضا.
ليس المهم أن تكون المرأة معروفة في الأرض،
المهم أن تكون معروفة في السماء.
وليس المهم كم شخص يحبها،
المهم هل الله راضٍ عنها أم لا.

تعليق