إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حمزة بن عبد المطلب (سيد الشهداء) – سيرة البطولة والفداء في نصرة الرسالة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حمزة بن عبد المطلب (سيد الشهداء) – سيرة البطولة والفداء في نصرة الرسالة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه تبارك وتعالى نستعين وصلى الله على خير خلقه أجمعين محمد واله الطيبين الطاهرين
    واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين الى قيام يوم الدين​


    يمثّل حمزة بن عبد المطلب أحد أعظم الشخصيات في صدر الإسلام، حتى لقّبه النبي محمد بـ "سيد الشهداء". فهو نموذج فريد في الإيمان المبكر، والشجاعة النادرة، والنصرة الصادقة للدعوة الإسلامية في أصعب مراحلها. ولم يكن حضوره في ساحة الإسلام حضور رجلٍ عادي، بل كان حضور القائد الحاسم الذي بثّ الرعب في قلوب المشركين، وأعطى للمؤمنين قوّةً وثباتًا.

    أولًا: نشأته وولادته في ضوء روايات أهل البيت (عليهم السلام)


    وُلد حمزة في مكة المكرمة ، ونشأ في بيتٍ قرشيٍّ عريق من بني هاشم، وقد كان أخًا للنبي الاعظم من الرضاعة، فاجتمع له شرف النسب والقرب الخاص.

    تشير روايات أهل البيت (عليهم السلام) إلى أن حمزة كان ذا فطرة نقية، يميل إلى الحق، ويأنف من عبادة الأصنام، وقد هيّأه الله تعالى ليكون من أوائل المدافعين عن الرسالة. ولم يكن إسلامه حادثة عابرة، بل تحوّلًا مفصليًا في مسار الدعوة، إذ شكّل دخوله في الإسلام قوة ردعٍ حقيقية لقريش.


    ومنذ تلك اللحظة، أصبح حمزة درعًا واقيًا للنبي، فكان وجوده يمنع قريشًا من التمادي في إيذاء رسول الله (ص).

    ثانياً : بطولاته وشجاعته في ميادين القتال


    لم يكن حمزة مجرد مقاتل، بل كان قائدًا ميدانيًا مرعبًا، عُرف بقوته وبسالته، حتى لُقّب بـ أسد الله وأسد رسوله. وقد تجلّت بطولاته في عدة معارك، أبرزها: . معركة بدر


    في غزوة بدر، كان حمزة من أبرز أبطال المعركة، حيث قتل عددًا من صناديد قريش، وكان له الدور الحاسم في تحقيق النصر. وقد كان يقاتل بسيفين، في صورة تعبّر عن ذروة الشجاعة والإقدام. .
    وكذلك اشترك في معركة أُحد


    في غزوة أحد، قدّم حمزة أروع صور البطولة، فكان يتقدّم الصفوف ويضرب في العدو ضربًا موجعًا، حتى أصبح هدفًا استراتيجيًا لقادة قريش.

    ثالثاً : لماذا استُهدف حمزة؟ (التخطيط لاغتياله)


    لم يكن اختيار حمزة للقتل صدفة، بل كان قرارًا عسكريًا مدروسًا، فقد أدركت قريش أن حمزة يمثل:
    القائد الأشد بأسًا في جيش المسلمين هو وعلي بن ابي طالب عليه السلام لكنهم لايستطيعون الوصول اليه فاختارت حمزة لانه الرمز المعنوي الذي يرفع من روح المقاتلين ولانه اذا دخل المعركة لايلتفت الى ورائه ابدا وبهذا يستطيعون اغتياله ؟
    ولانه العامل المؤثر في كسر شوكة المشركين

    لذلك قامت هند بنت عتبة بالتحريض على قتله، ووعدت عبدًا حبشيًا يُدعى وحشي بالحرية والجوائز إن هو تمكن من اغتياله.

    رابعاً : استشهاده ومأساة التمثيل بجسده


    في أُحد، كمن وحشي لحمزة، فرماه برمح من بعيد غيله فأصابه فاستشهد (عليه السلام).
    وهنا بدأت واحدة من أبشع الجرائم في التاريخ:
    قامت هند بالتمثيل بجثمانه وقطعت أنفه وأذنيه
    وشقّت بطنه و استخرجت كبده محاولةً أكلها (فلم تستطع)

    وقد وقف النبي (صلى الله عليه وآله) على جسده الشريف متألمًا .

    خامساً: منهج التمثيل واستمراره في التاريخ


    إن ما فعلته هند لم يكن حادثة فردية، بل كان منهجًا قائمًا على الحقد والتشفي، وقد استمر هذا النهج في بعض الاتجاهات عبر التاريخ.

    ومن أبرز الشواهد التي تُذكر في هذا السياق ما نُقل عن معاوية بن أبي سفيان، حيث يُروى أنه بعد سنوات من واقعة أُحد، تم نبش بعض القبور عند إجراء أعمال في المنطقة، وقد ظهرت آثار جسد حمزة (عليه السلام)، فضربه بالمسحاة واظهر الدم وكمل مشروع امه هند بدليل ماترويه مصادر اهل السنة والجماعة

    ورواه عبد الرزاق بسند صحيح على شرط مسلم في كتابه: مصنف عبد الرزاق - (ج 3 / ص 547) عن ابن عيينة عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
    لما أراد معاوية أن يجري الكظامة قال من كان له قتيل فليأت قتيله يعني قتلى أحد قال فأخرجهم (يعني معاوية) رطابا يتثنون قال: فأصابت المسحاة رجل رجل منهم فانفطرت دما فقال أبو سعيد لا ينكر بعد هذا منكر أبدا اهـ
    وسنده صحيح على شرط مسلم، والرجل الذي عبثوا بجثته وقطعوا قدمه هو حمزة رضي الله عنه من رواية أبي الزبير عن جابر من طريق آخر:
    (قال أبو عمر: الذي أصابت المسحاة إصبعه هو حمزة - رضي الله عنه- رواه عبد الأعلى بن حماد قال: حدثنا عبد الجبار يعني ابن الورد قال: سمعت أبا الزبير يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: رأيت الشهداء يخرجون على رقاب الرجال كأنهم رجال نُوَّم حتى إذا أصابت المسحاة قدم حمزة - رضي الله عنه - فانبثقت دماً)​.
    كما أن هذا النهج – أي التعدي على القبور والتمثيل – قد تكرر في التاريخ الإسلامي، كما حصل في الاعتداء على قبور بعض الصحابة والتابعين، مثل حجر بن عدي، وهو امتدادٌ لذلك الفكر الذي لا يحترم حرمة الميت ولا مقام الأولياء.
    ـــــ التوقيع ـــــ
    أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق، أين مبيد أهل الفسوق
    و العصيان والطغيان،..
    أين مبيد العتاة والمردة، أين مستأصل أهل العناد
    والتضليل والالحاد، أين معز الاولياء ومذل الاعداء.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X