إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المرآة العجيبة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المرآة العجيبة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد

    في إحدى المدارس، كانت هناك ثلاث صديقات: ليان، ومريم، وسارة.
    كانت ليان تحب الملابس الفاخرة، وكانت تقضي وقتًا طويلًا أمام المرآة، وتسأل صديقاتها دائمًا: هل أبدو جميلة؟ ملابسي أجمل من ملابس فلانه؟ وكانت تحب أن يمدحها الناس وأن تكون محطّ الأنظار وأن تكون دائما المبهرة في زينتها وزخرفتها.
    أما مريم، فكانت تحب أن تتكلم كثيرًا عن نفسها، وعن متابعيها، وعن صورها، وكانت تقول: أهم شيء أن يعرفني الناس وأن أصبح مشهورة كانت تصور كل صغيرة وكبيرة ونشرها وتطير فرحا بالتعليقات والأعجابات
    أما سارة، فكانت فتاة هادئة، تلبس ملابس نظيفة وبسيطة، وتساعد زميلاتها، وإذا رأت طالبة حزينة جلست بجانبها، وإذا رأت طالبة لا تملك طعامًا شاركتها طعامها، لكنها لم تكن تتكلم عن نفسها كثيرًا، ولم تكن تحب الظهور تطيع والديها تخدم عائلتها تساعد صديقاتها تبادر المعروف وتسارع الخيرات .
    في يوم من الأيام، دخلت المعلمة إلى الصف، وكانت تحمل صندوقًا، وقالت: اليوم أحضرت لكم مرآة عجيبة مرآة ليست عادية، مرآة خاصة، لا تُظهر شكل الوجه، بل تُظهر جمال القلب.
    ضحكت ليان وقالت: كيف يعني؟ المرآة تُظهر الوجه فقط!
    وقالت مريم: أنا متأكدة أن صورتي ستظهر أجمل واحدة!
    وضعت المعلمة المرآة، وطلبت من كل واحدة أن تنظر فيها.
    نظرت ليان أولًا، فتفاجأت، وقالت: لماذا صورتي غير واضحة؟!
    ثم نظرت مريم، فقالت: أنا أيضًا لا أرى نفسي جميلة كما توقعت!
    ثم نظرت سارة، فابتسمت المعلمة وقالت: هل رأيتِ صورتك؟
    قالت سارة بهدوء: لا أرى وجهي بوضوح، لكني أشعر أن المرآة مريحة.
    فقالت المعلمة:
    هذه المرآة لا تُظهر المكياج، ولا الملابس، ولا الشهرة، ولا عدد المتابعين، ولا الزينة والزخرفه.
    هذه المرآة تُظهر: من يساعد الناس، من لا يتكبر، من لا يتفاخر، من قلبه طيب من لا يجعل غيرة يتحسر بما ينشر من ما أنعم الله عليه وهو عرضه للزوال في أي لحظة.
    وسكتت قليلًا ثم قالت:
    يا بناتي، هناك مرآة أعظم من هذه المرآة، إنها مرآة الله.
    الله لا ينظر إلى ملابسنا، ولا إلى شكلنا، ولا إلى شهرتنا، بل ينظر إلى قلوبنا وأعمالنا.
    قد يكون الإنسان مشهورًا في الأرض، لكنه غير معروف في السماء.
    وقد يكون إنسان بسيط لا يعرفه الناس، لكنه عظيم عند الله.
    رجعت ليان إلى بيتها، ونظرت إلى ملابسها الكثيرة، وقالت: كنت أظن أن الجمال في ما ألبس، لكن الجمال الحقيقي في ما أعمل.
    أما مريم، فأغلقت هاتفها قليلًا، وقالت: كنت أريد أن يراني الناس، لكني نسيت أن الله يراني.
    أما سارة، فابتسمت، لأنها فهمت شيئًا مهمًا: أن الإنسان كلما أخفى عمله لله، كلما أظهر الله قيمته.
    ومن ذلك اليوم، تغيّرت الصديقات الثلاث، وأصبحن يتنافسن، لكن ليس في الملابس، ولا في الصور، ولا في الظهور…
    بل أصبحن يتنافسن: من تساعد أكثر، من تكون أصدق، من تصبر أكثر، من ترضي الله أكثر.
    العبرة من القصة:
    ليس كل ما يلمع جميلًا، وليس كل مشهور عظيمًا،
    العظيم حقًا هو من يعرفه الله، حتى لو لم يعرفه الناس.​
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X