بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
كان هناك طفل اسمه ياسر، وكان ذاهبًا مع مجموعة طلاب في رحلة طويلة إلى مدينة جميلة جدًا، قال لهم المعلم:
"هذه المدينة هي أجمل مكان، ومن يصل إليها يعيش سعيدًا."
لكن الطريق كان طويلًا، وكل طالب سُمح له أن يحمل حقيبة واحدة فقط.
قبل السفر، بدأ الطلاب يضعون في حقائبهم أشياء مختلفة:
واحد ملأ حقيبته ألعابًا.
واحد ملأها حلوى.
واحد ملأها ملابس جميلة.
أما ياسر، فجلس يفكر: ماذا أضع في حقيبتي؟
جاء المعلم وقال لهم:
"الطريق طويل، وستحتاجون أشياء تنفعكم، وليس أشياء تلهيكم."
فكر ياسر قليلًا، ثم وضع في حقيبته:
ماء
خبز
مصباح
خريطة
علبة إسعاف صغيرة
ضحك بعض الطلاب وقالوا:
"حقيبتك مملة! انظر إلى حقائبنا، كلها ألعاب وحلوى!"
ابتسم ياسر ولم يقل شيئًا.
وبدأت الرحلة…
في اليوم الأول، كان الجميع سعداء، يلعبون ويأكلون الحلوى.
في اليوم الثالث، انتهت الحلوى.
في اليوم الخامس، تعبوا.
في الليل، أصبح الطريق مظلمًا… ولم يكن مع أحد مصباح إلا ياسر.
وفي أحد الأيام، جاعوا… ولم يكن مع أحد طعام إلا ياسر.
وضاعوا في الطريق… ولم تكن مع أحد خريطة إلا ياسر.
هنا فهموا لماذا كانت حقيبة ياسر مختلفة.
وبعد أيام طويلة، وصلوا إلى المدينة الجميلة.
وعند الباب، قال المعلم جملة مهمة جدًا:
"الطريق إلى المدينة لا يحتاج أشياء تُضحكك،
بل يحتاج أشياء تُوصلك."
ثم نظر إلى الطلاب وقال:
"وهذه الحياة مثل الرحلة،
والجنة مثل تلك المدينة،
والحقيبة هي أعمالك."
فبكى بعض الطلاب، لأن حقائبهم كانت مليئة بأشياء ألهتهم… ولم تساعدهم على الوصول.
أما ياسر، فدخل المدينة مرتاحًا، لأنه اختار من البداية الأشياء التي توصله وليس التي تسليه فقط.
العبرة
في الحياة، حقيبة الإنسان هي:
الصلاة
الصدق
الأخلاق
مساعدة الناس
بر الوالدين
الصبر
القرآن
ذكر الله
هذه هي الأشياء التي توصِل،
أما الأشياء التي فقط:
تضيّع الوقت
تجعل الإنسان ينسى الله
الموبايل والعداله
الفيديوهات القصيرة المتتالية
مايؤذي الناس
الكذب
الغيبة
فهذه تُسلّي قليلًا… لكن لا تُوصِل.
"ليس كل شيء ممتع ينفع،
وليس كل شيء متعب يضر،
الأشياء التي تُوصِل هي التي يجب أن نضعها في حقيبة الحياة."
