اللهم صل على محمد وآل محمد
عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) أنه قال:
- إن الله تعالى يبتلي عباده عند طول السيئات بنقص الثمرات وحبس البركات وإغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ويقلع مقلع ، ويتذكر متذكر وينزجر منزجر ،
وقد جعل الاستغفار سبباً له وتكثرة للرزق ورحمة للخلق ، فقال سبحانه :{ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَال وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّات وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً }
فرحم الله من قدم توبته وأخّر شهوته واستقال عثرته ، فإن أمله خادع له وأجله مستور عنه ، والشيطان مؤكل به يمنيه التوبة ليسوّفها ويزين له المعصية ليرتكبها حتى تأتي عليه منيته وهو أغفل ما يكون عنها ، فيا لها حسرة على ذي غفلة أن يكون عمره حسرة عليه ، وأن تؤديه أيامه إلى شقوة ، فنسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم ممن لا تبطره نعمة ولا تقتصر به عن طاعة ربه غاية ولا يجعل ( تحل ) به بعد الموت ندامة ولا كآبة.
---------------------------------
إرشاد القلوب باب التخويف والترهيب : 32 ، البحار 91 : 336 .
