بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والأخرين .
أخرج البخاري في صحيحه ج 2 ص 466 رقم الحديث :
1778- حدثنا حسين بن حريث أخبرنا الفضل
عن جعيد عن عائشة قالت سمعت سعدا رضي الله عنه قال
: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول
( لا يكيد أهل المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح في الماء )
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله رقم 1387
( يكيد ) يدبر لهم ما فيه ضرر بغير حق . ( انماع ) ذاب أي أهلكه الله تعالى ولم يمهله ] .
المصدر
[ صحيح البخاري ]
الكتاب : الجامع الصحيح المختصر
المؤلف : محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
الناشر : دار ابن كثير ، اليمامة - بيروت
الطبعة الثالثة ، 1407 - 1987
تحقيق : د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشق
عدد الأجزاء : 6
مع الكتاب : تعليق د. مصطفى ديب البغا.
ـــــــ
وجاء في صحيح مسلم ج 3 ص 992
89 - باب مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ. (89)
460 - ( 1363 ) وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا مروان بن معاوية حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ثم ذكر مثل حديث ابن نمير وزاد في الحديث ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص أو ذوب الملح في الماء
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[ صحيح مسلم ]
الكتاب : صحيح مسلم
المؤلف : مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري
الناشر : دار إحياء التراث العربي - بيروت
تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي
عدد الأجزاء : 5
مع الكتاب : تعليق محمد فؤاد عبد الباقي .
قال ابن حجر في الأصابة في تمييز الصحابة
في ترجمة مسلم بن عقبة ج 6 ص 294 رقم الترجمة
8420 - مسلم بن عقبة بن رباح بن أسعد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف المري أبو عقبة الأمير من قبل يزيد بن معاوية على الجيش الذين غزوا المدينة يوم الحرة ذكره بن عساكر وقال أدرك النبي صلى الله عليه و سلم وشهد صفين مع معاوية وكان على الرجالة وعمدته في إدراكه أنه استند إلى ما أخرجه محمد بن سعد في الطبقات عن الواقدي بأسانيده قال لما بلغ يزيد بن معاوية أن أهل المدينة أخرجوا عامله من المدينة وخلعوه وجه إليهم عسكرا أمر عليهم مسلم بن عقبة المري وهو يومئذ شيخ بن بضع وتسعين سنة فهذا يدل على أنه كان في العهد النبوي كهلا
وقد أفحش مسلم القول والفعل بأهل المدينة وأسرف في قتل الكبير والصغير حتى سموه مسرفا وأباح المدينة ثلاثة أيام لذلك والعسكر ينهبون ويقتلون ويفجرون ثم رفع القتل وبايع من بقي على أنهم عبيد ليزيد بن معاوية
وتوجه بالعسكر إلى مكة ليحارب بن الزبير لتخلفه عن البيعة ليزيد فعوجل بالموت فمات بالطريق وذاك سنة ثلاث وستين واستمر الجيش إلى مكة فحاصروا بن الزبير ونصبوا المنجنيق على أبي قبيس فجاءهم الخبر بموت يزيد بن معاوية وانصرفوا وكفى الله المؤمنين القتال والقصة معروفة في التواريخ .
وقال ابن حزم في رسائل ابن حزم ج 2 ص 140 :
في ترجمة مسلم بن عقبة ج 6 ص 294 رقم الترجمة
8420 - مسلم بن عقبة بن رباح بن أسعد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف المري أبو عقبة الأمير من قبل يزيد بن معاوية على الجيش الذين غزوا المدينة يوم الحرة ذكره بن عساكر وقال أدرك النبي صلى الله عليه و سلم وشهد صفين مع معاوية وكان على الرجالة وعمدته في إدراكه أنه استند إلى ما أخرجه محمد بن سعد في الطبقات عن الواقدي بأسانيده قال لما بلغ يزيد بن معاوية أن أهل المدينة أخرجوا عامله من المدينة وخلعوه وجه إليهم عسكرا أمر عليهم مسلم بن عقبة المري وهو يومئذ شيخ بن بضع وتسعين سنة فهذا يدل على أنه كان في العهد النبوي كهلا
وقد أفحش مسلم القول والفعل بأهل المدينة وأسرف في قتل الكبير والصغير حتى سموه مسرفا وأباح المدينة ثلاثة أيام لذلك والعسكر ينهبون ويقتلون ويفجرون ثم رفع القتل وبايع من بقي على أنهم عبيد ليزيد بن معاوية
وتوجه بالعسكر إلى مكة ليحارب بن الزبير لتخلفه عن البيعة ليزيد فعوجل بالموت فمات بالطريق وذاك سنة ثلاث وستين واستمر الجيش إلى مكة فحاصروا بن الزبير ونصبوا المنجنيق على أبي قبيس فجاءهم الخبر بموت يزيد بن معاوية وانصرفوا وكفى الله المؤمنين القتال والقصة معروفة في التواريخ .
وقال ابن حزم في رسائل ابن حزم ج 2 ص 140 :
إلى أن أغزى يزيدُ الجيوش إلى المدينة، حرمِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلى مكة، حرم الله تعالى،
فَقَتَل بقايا المهاجرين والأنصار يوم الحَرَّة. وهي أيضاً أكبر مصائب الإسلام وخُرومه، لأن أفاضل المسلمين وبقية الصحابة وخيار المسلمين من جِلَّة التابعين قُتِلوا جَهْراً ظُلماً في الحرب وصبراً. وجالت الخيل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وراثت وبالت في الروضة بين القَبْر والمِنْبَر، ولم تُصَلَّ جماعةٌ في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم،
ولا كان فيه أحد، حاشا سعيد بن المُسَيِّب فإنه لم يفارق المسجد؛ ولولا شهادة عمرو بن عثمان بن عفان، ومروان بن الحكم عند مُجْرِم بن عُقْبة المُرِّي بأنه مجنون لقتله.
وأكره الناسَ على أن يبايعوا يزيد بن معاوية على أنهم عبيد له، إن شاء باع، وإن شاء أعتق؛
وذكر له بعضهم البَيْعَةَ على حكم القرآن وسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بقتله فضرب عنقه صبراً.
وهتك مُسْرِفٌ أو مُجْرِمٌ الإسلام هتكاً، وأنهب المدينة ثلاثاً، واستُخِفَّ بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومُدَّتِ الأيدي إليهم وانتُهِبَتْ دورُهم؛ وانتقل هؤلاء إلى مكة شرَّفها الله تعالى،
فحوصرت، ورُميَ البيتُ بحجارة المنجنيق، تولَّى ذلك الحُصَيْنُ بن نُمَيْر السّكُونيّ في جيوش أهل الشام، وذلك لأن مجرم بن عقبة المُرِّيّ، مات بعد وقعة الحَرَّة بثلاث ليال، ووَليَ مكانه الحُصَيْنُ بن نمير. وأخذ الله تعالى يزيد أخذ عزيز مقتدر، فمات بعد الحرّة بأقل من ثلاثة أشهر وأزيد من شهرين. وانصرفت الجيوش .
فَقَتَل بقايا المهاجرين والأنصار يوم الحَرَّة. وهي أيضاً أكبر مصائب الإسلام وخُرومه، لأن أفاضل المسلمين وبقية الصحابة وخيار المسلمين من جِلَّة التابعين قُتِلوا جَهْراً ظُلماً في الحرب وصبراً. وجالت الخيل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وراثت وبالت في الروضة بين القَبْر والمِنْبَر، ولم تُصَلَّ جماعةٌ في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم،
ولا كان فيه أحد، حاشا سعيد بن المُسَيِّب فإنه لم يفارق المسجد؛ ولولا شهادة عمرو بن عثمان بن عفان، ومروان بن الحكم عند مُجْرِم بن عُقْبة المُرِّي بأنه مجنون لقتله.
وأكره الناسَ على أن يبايعوا يزيد بن معاوية على أنهم عبيد له، إن شاء باع، وإن شاء أعتق؛
وذكر له بعضهم البَيْعَةَ على حكم القرآن وسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بقتله فضرب عنقه صبراً.
وهتك مُسْرِفٌ أو مُجْرِمٌ الإسلام هتكاً، وأنهب المدينة ثلاثاً، واستُخِفَّ بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومُدَّتِ الأيدي إليهم وانتُهِبَتْ دورُهم؛ وانتقل هؤلاء إلى مكة شرَّفها الله تعالى،
فحوصرت، ورُميَ البيتُ بحجارة المنجنيق، تولَّى ذلك الحُصَيْنُ بن نُمَيْر السّكُونيّ في جيوش أهل الشام، وذلك لأن مجرم بن عقبة المُرِّيّ، مات بعد وقعة الحَرَّة بثلاث ليال، ووَليَ مكانه الحُصَيْنُ بن نمير. وأخذ الله تعالى يزيد أخذ عزيز مقتدر، فمات بعد الحرّة بأقل من ثلاثة أشهر وأزيد من شهرين. وانصرفت الجيوش .
الكتاب : رسائل ابن حزم الأندلسي
المؤلف : ابن حزم
المحقق : إحسان عباس
الناشر : المؤسسة العربية للدراسات والنشر
عنوان الناشر : بناية برج الكارلتون - ساقية الجنزير- بيروت - لبنان - ت 807900/1. برقياً - موكيالي - بيروت - ص.ب: 11/546 بيروت
الطبعة :
الجزء : 1 - الطبعة : 1 ، 1980
الجزء : 2 - الطبعة : 2 ، 1987
الجزء : 3 - الطبعة : 1 ، 1981
الجزء : 4 - الطبعة : 1 ، 1983
عدد الأجزاء : 4
مصدر الكتاب : موقع الوراق
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]
وقال ابن الاثير في الكامل في التاريخ 3 ص 455
ثم دخلت سنة ثلاث وستين كان أول وقعة الحرة
كان أول وقعة الحرة ما تقدم من خلع يزيد، فبعث إلى مسلم بن عقبة المري وهو الذي سمي مسرفاً وهو: شيخ كبير مريض فاخبره الخبر، أمر مسلما بالمسير إليهم، فنادى في الناس بالتجهز إلى الحجاز وأن يأخذوا عطاءهم ومعونة مائة دينار.
فانتدب لذلك اثنا عشر ألفا، وخرج يزيد يعرضهم وهو متقلد سيفاً، وسار الجيش وعليهم مسلم،
فقال له يزيد: ادع القوم ثلاثاً فإن أجابوك وإلا فقاتلهم، فإذا ظهرت عليهم فأبحها ثلاثاً، فكل ما فيها من مال أو دابة أو سلاح أو طعام فهو للجند، فإذا مضت الثلاثة فكف عن الناس.
وقال مسلم بن عقبة: يا أهل الشام قاتلوا. وانهزم الناس،
وأباح مسلم المدينة ثلاثاً يقتلون الناس ويأخذون المتاع والأموال، فافزع ذلك مَن بها من الصحابة، ودعا مسلم الناس إلى البيعة ليزيد على أنه خُوّل له يحكم في دمائهم وأمواهم وأهليهم
ما شاء فمن امتنع قتله، وكانت وقعة الحرة لليلتين بقين من ذي الحجة سنة ثلاثة وستين .
وقال اليعقوبي في تاريخه ج 1 ص 209 :
فلما انتهى الخبر إلى يزيد بن معاوية وجه مسلم بن عقبه فاقدمه من فلسطين وهو مريض، ثم قصَّ عليه القصة، فقال:
يا أمير المؤمنين وجهني إليهم فو الله لأدعن أسفلها أعلاها يعني مدينة الرسول، صلى الله عليه وآله. فوجهه إلى المدينة فأوقع بأهلها وقعة الحَرَّة، فلم يبق بها كثير أحد إلا قتل، وأباح حرم رسول الله، صلى الله عليه وآله، حتى ولدت الأبكار لا يعرف من أولدهن ثم أخذ الناس ان يبايعوا على أنهم عبيد يزيد بن معاوية، فكان الرجل من قريش يؤتى به فيقال بايع على إنك عبد قن ليزيد، فيقول: لا، فيضرب عنقه .
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 8
قال الذهبي في (( السير )) ج 4 ص 37 أن يزيد :
(كان ناصبياً فظاً غليظاً جلفاً يتناول المسكر ويفعل المنكر ) .
وقال الحافظ ابن حجر في (( لسان الميزان )) (4/293الطبعة الهندية) نقلاً عن الذهبي :
(مقدوح في عدالته وليس بأهل أن يروى عنه ، وقال أحمد بن حنبل : لا ينبغي أن يروى عنه) . !!
فهذا الفاسق هو الذي جعله معاوية أميراً للمؤمنين !!
وقال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ج 1 ص 287 :
فبلغ عدة قتلى الحرة يومئذ من قريش والانصار والمهاجرين ووجوه الناس،
ألفا وسبع مئة، وسائرهم من الناس عشرة آلاف، سوى النساء والصبيان.
قال أبو معشر: دخل رجل من أهل الشام على امرأة نفساء من نساء الانصار ومعها صبي لها،
فقال لها. هل من مال ؟
قالت: لا والله ما تركوا لي شيئا. فقال: والله لتخرجن إلي شيئا أو لاقتلنك وصبيك هذا.
فقالت له: ويحك إنه ولد ابن أبي كبشة الانصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم معه يوم بيعة الشجرة، على أن لا أزني، ولا أسرق، ولا أقتل ولدي، ولا آتي ببهتان أفتريه، فما أتيت شيئا، فاتق الله. ثم قالت لابنها: يا بني، والله لو كان عندي شئ لافتديتك به. قال: فأخذ برجل الصبي، والثدى في فمه، فجذبه من حجرها، فضرب به الحائط فانتثر دماغه في الارض .
وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان ج 2 ص 249 :
وفي هذه الحرة كانت وقعة الحرة المشهورة في أيام يزيد بن معاوية في سنة 63 وأمير الجيش من قبل يزيد مسلم بن عقبة المري وسموه لقبيح صنيعه مسرفاً قدم المدينة فنزل حرة واقم وخرج إليه
أهل المدينة يحاربونه فكسرهم وقتل من الموالي ثلاثة اَلاف وخمسمائة رجل ومن الأنصار ألفاً وأربعمائة وقيل ألفاً وسبعمائة ومن قريش ألفاً وثلاثمائة ودخل جنده المدينة
فنهبها الأموال وسبها الذرية واستباحها الفروج وحملت منهم ثمانمائة حرة وولدن وكان يقال لأولئك الأولاد أولاد الحرة ثم أحضَرَ الأعيان لمبايعة يزيد بن معاوية فلم يرض إلا أن يبايعوه على أنهم عبيد يزيد بن معاوية فمن
تَلكأ أمر بضرب عنقه وجاؤها بعلي بن عبد الله بن العباس فقال الحصين بن نمير يا معاشر اليمن عليكم ابن أختكم فقام معه أربعة ألاف رجل فقال لهم مسرف أخلعتم أيديكم من الطاعة فقالها أما فيه فنعم فبايعه علي على أنه ابن عم يزيد بن معاوية. ثم انصرف نحو مكة وهو مريض مدنف فمات بعد أيام وأوصى إلى الحصين بن نمير وفي قصة الحرة طول وكانت بعد قتل الحسين رضي الله عنه ورمي الكعبة بالمنجنيق من أشنع شيءٍ جرى في أيام يزيد وقال محمد بن بحرة الساعدي:
فإن تقتلونا يوم حرة واقم ... فنحن على الإسلام أول من قَتَل
ونحن تركناكم ببدر أذلة ... وأبْنا بأسياف لنا منكم نَفَل .

تعليق