ورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) : " تَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ ، فَإِنَّهَا كَلَامُ اللَّهِ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ خَلْقَهُ " وسائل الشيعة 17 / 327
المعروف أنّ القرآن الكريم هو الكتاب السماوي الوحيد الذي يمكن أن نقول عنه " كلام الله " ، لأن الكتب السماوية الأخرى والتي بين أيدينا كالتوراة والانجيل قد كُتبت بعد موسى وعيسى عليهم السلام بفترات طويلة ومن قِبل بعض الحواريين والأصحاب ، وهي محرَّفة بنصّ القرآن الكريم وبالتالي لا يمكن أن نقول عنها أنها ( كلام الله ) ، قال تعالى [ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ ] البقرة : ٧٩
أمّا القرآن الكريم فهو كلام الله المحفوظ من قبلهِ جلّ وعلا [ إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ] الحجر : ٩
وعليه : فإن القرآن له من الخصوصيّة والقدسيّة والقيمة المعرفيّة ما ليس لغيره من الكتب ، سواء ما نُسبَ من تلك الكتب إلى السماء أو إلى الأرض ، وسواء ما كان منها كلام نبيّ أو وصيّ نبي ، فيلسوف أو عبقري .. قال تعالى [ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا ] النساء : ٨٢
ومن هنا صحّ أن نقول بأنّ اللغة العربية هي اللغة الوحيدة الرسميّة والمعتمدة من قبل السماء لأهل الأرض ، خاصةً وأنها نزلت مع آخر رسالة وعلى يد آخر رسول وحملت آخر شريعة ..
فحريٌّ إذن أن يتمّ تعلّم هذه اللغة ما دامت تحمل كلّ هذه الخصوصيّات والإمتيازات .. وهذا ما نجده في دعوة الإمام الصادق عليه السلام الى تعلّم العربية ، وعلّل سلام الله عليه تلك الدعوة بتعليلين هما : كونها ( كلام الله ) وهو إمتياز فريد لها كما قلنا لم يتوفر لغيرها ، و ( كلّم به خلقه ) ما يشير الى الشمولية لجميع الخلق .
ولكن لا بدّ من بيانات أخرى ، نقتصر على إثنين هنا فقط :
الأول : لا تغني ترجمة القرآن الى لغات أخرى - نصوصاً أو مضامين - عن قرائته وتدبّره بلغته الأصلية بعد أن يتمّ تعلّم تلك اللغة وذلك اللسان ..
فأهل الترجمة يعلمون جيداً مشاكل الترجمة من لغة الى أخرى خاصة إذا كانت في اللغة الأصلية مصطلحات أو مضامين علمية أو أدبية .. فإن المترجم مهما كان متضلّعاً باللغتين فإنه لا يستطيع أن يعطي نصّاً مطابقا .. فكيف بكلام الله ..! ولعلّ الترجمة هنا نوع تحريف ومخالفة لحكمة حفظ القرآن التي تكفّل بها الله جلّ وعلا .. لو تأملنا .
الثاني : لا بد من تجزئة اللغة العربية بشكل إجمالي الى قسمين ، الأول / ما يشمل قواعدها النحوية ومعاني ألفاظها المعجمية .. والثاني / ما يشمل الفنون الإبداعية القابلة لها ، فالعربية وسيط فني من خلاله يستطيع أن يفكر ويحسّ الشاعر والناثر ، البليغ والفصيح .. فليس كل من تعلّم قواعدها النحوية تذوّقها ، ولا كل من درس أوزانها الشعريّة ذاق حلاوتها .. ومن هنا نعرف أن تعلّم العربية لأغراض قرآنية - خاصةً - يتجاوز مرحلة القواعد النحوية والمعاني المعجمية الى أن يكون لسانه لسان أهل اللغة وأذنه أذن أهل اللغة ومزاجه مزاجهم .. فالقرآن من هذه الحيثية يعتبر نصّاً أدبيّاً إبداعيّا ، فتعلّم العربية هنا ليس تعلّماً بقدر ما هو معايشة وذوبان في أعماقها وأسرار جمالها .
هذا تأمل مكثّف وسريع لحديث الإمام الصادق عليه السلام ..
#شهادة_صادق_العترة
#آجركم_الله
المعروف أنّ القرآن الكريم هو الكتاب السماوي الوحيد الذي يمكن أن نقول عنه " كلام الله " ، لأن الكتب السماوية الأخرى والتي بين أيدينا كالتوراة والانجيل قد كُتبت بعد موسى وعيسى عليهم السلام بفترات طويلة ومن قِبل بعض الحواريين والأصحاب ، وهي محرَّفة بنصّ القرآن الكريم وبالتالي لا يمكن أن نقول عنها أنها ( كلام الله ) ، قال تعالى [ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ ] البقرة : ٧٩
أمّا القرآن الكريم فهو كلام الله المحفوظ من قبلهِ جلّ وعلا [ إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ] الحجر : ٩
وعليه : فإن القرآن له من الخصوصيّة والقدسيّة والقيمة المعرفيّة ما ليس لغيره من الكتب ، سواء ما نُسبَ من تلك الكتب إلى السماء أو إلى الأرض ، وسواء ما كان منها كلام نبيّ أو وصيّ نبي ، فيلسوف أو عبقري .. قال تعالى [ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا ] النساء : ٨٢
ومن هنا صحّ أن نقول بأنّ اللغة العربية هي اللغة الوحيدة الرسميّة والمعتمدة من قبل السماء لأهل الأرض ، خاصةً وأنها نزلت مع آخر رسالة وعلى يد آخر رسول وحملت آخر شريعة ..
فحريٌّ إذن أن يتمّ تعلّم هذه اللغة ما دامت تحمل كلّ هذه الخصوصيّات والإمتيازات .. وهذا ما نجده في دعوة الإمام الصادق عليه السلام الى تعلّم العربية ، وعلّل سلام الله عليه تلك الدعوة بتعليلين هما : كونها ( كلام الله ) وهو إمتياز فريد لها كما قلنا لم يتوفر لغيرها ، و ( كلّم به خلقه ) ما يشير الى الشمولية لجميع الخلق .
ولكن لا بدّ من بيانات أخرى ، نقتصر على إثنين هنا فقط :
الأول : لا تغني ترجمة القرآن الى لغات أخرى - نصوصاً أو مضامين - عن قرائته وتدبّره بلغته الأصلية بعد أن يتمّ تعلّم تلك اللغة وذلك اللسان ..
فأهل الترجمة يعلمون جيداً مشاكل الترجمة من لغة الى أخرى خاصة إذا كانت في اللغة الأصلية مصطلحات أو مضامين علمية أو أدبية .. فإن المترجم مهما كان متضلّعاً باللغتين فإنه لا يستطيع أن يعطي نصّاً مطابقا .. فكيف بكلام الله ..! ولعلّ الترجمة هنا نوع تحريف ومخالفة لحكمة حفظ القرآن التي تكفّل بها الله جلّ وعلا .. لو تأملنا .
الثاني : لا بد من تجزئة اللغة العربية بشكل إجمالي الى قسمين ، الأول / ما يشمل قواعدها النحوية ومعاني ألفاظها المعجمية .. والثاني / ما يشمل الفنون الإبداعية القابلة لها ، فالعربية وسيط فني من خلاله يستطيع أن يفكر ويحسّ الشاعر والناثر ، البليغ والفصيح .. فليس كل من تعلّم قواعدها النحوية تذوّقها ، ولا كل من درس أوزانها الشعريّة ذاق حلاوتها .. ومن هنا نعرف أن تعلّم العربية لأغراض قرآنية - خاصةً - يتجاوز مرحلة القواعد النحوية والمعاني المعجمية الى أن يكون لسانه لسان أهل اللغة وأذنه أذن أهل اللغة ومزاجه مزاجهم .. فالقرآن من هذه الحيثية يعتبر نصّاً أدبيّاً إبداعيّا ، فتعلّم العربية هنا ليس تعلّماً بقدر ما هو معايشة وذوبان في أعماقها وأسرار جمالها .
هذا تأمل مكثّف وسريع لحديث الإمام الصادق عليه السلام ..
#شهادة_صادق_العترة
#آجركم_الله
