اختلاط حياء الإمام الحسين (ع) مع كرمه حفاظاً على ماء وجه السائل وكرامته ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** قال الشيخ جعفر البياتي : ( يقول الشيخ التستري وهو يعدد خصائص الإمام الحسين عليه السلام : ومنها العطاء للسائلين ، فله عليه السلام خصوصية وهي الحياء عند العطاء ، فالناس تعرض لهم حالة رد السائل ، وهو عليه السلام له حالات عجيبة تعرض له عند سؤال أحد ، فتراه عليه السلام يرق على السائل لحاجته حين يريد أن يعطيه سؤله ، وتراه يرق على السائل بسبب الذل العارض له حين إعطائه له ، لا لفقره واحتياجه وصعوبة ذلك ، بل لأجل السائل وحيائه .
وكأنه يريد أن يقول إن الحسين عليه السلام كان إذا رأى السائل رق لحاله ، واستحيا من حيائه .
وفد أعرابي إلى المدينة فسأل عن أكرم الناس بها ، فدل على الحسين عليه السلام ، فدخل فوجده مصليا ، فوقف بإزائه وأنشأ :
لم يخب اليوم من رجاك ومن ... حرك من دون بابك الحلقة .
أنت جواد وأنت معتمد ... أبوك قد كان قاتل الفسقة .
لولا الذي كان من أوائلكم ... كانت علينا الجحيم منطبقة .
فسلم الحسين ، وقال : يا قنبر ! هل بقي من مال الحجاز شيء ؟ قال :نعم ، أربعة آلاف دينار ، قال : هاتها ، فقد جاء من هو أحق بها منا . ثم نزع عليه السلام برديه ولف الدنانير فيها ، وأخرج يده من شق الباب حياء من الأعرابي ، وأنشأ :
خذها فإني إليك معتذر ... واعلم بأني عليك ذو شفقة .
لو كان في سيرنا الغداة عصا ... أمست سمانا عليك مندفقة .
لكن ريب الزمان ذو غير ... والكف مني قليلة النفقة .
فأخذها الأعرابي وبكى . فقال له الإمام الحسين عليه السلام : لعلك
استقللت ما أعطيناك ، قال : لا ، ولكن كيف يأكل التراب جودك ؟!
بكى الأعرابي لاحتماله أن يأكل التراب جود الحسين عليه السلام ،
وليته رأى كيف أكلت السيوف والرماح جسده في ساحة الطف ... ) . 1
*******************
1 - الأخلاق الحسينية ، جعفر البياتي ، ص 92 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** قال الشيخ جعفر البياتي : ( يقول الشيخ التستري وهو يعدد خصائص الإمام الحسين عليه السلام : ومنها العطاء للسائلين ، فله عليه السلام خصوصية وهي الحياء عند العطاء ، فالناس تعرض لهم حالة رد السائل ، وهو عليه السلام له حالات عجيبة تعرض له عند سؤال أحد ، فتراه عليه السلام يرق على السائل لحاجته حين يريد أن يعطيه سؤله ، وتراه يرق على السائل بسبب الذل العارض له حين إعطائه له ، لا لفقره واحتياجه وصعوبة ذلك ، بل لأجل السائل وحيائه .
وكأنه يريد أن يقول إن الحسين عليه السلام كان إذا رأى السائل رق لحاله ، واستحيا من حيائه .
وفد أعرابي إلى المدينة فسأل عن أكرم الناس بها ، فدل على الحسين عليه السلام ، فدخل فوجده مصليا ، فوقف بإزائه وأنشأ :
لم يخب اليوم من رجاك ومن ... حرك من دون بابك الحلقة .
أنت جواد وأنت معتمد ... أبوك قد كان قاتل الفسقة .
لولا الذي كان من أوائلكم ... كانت علينا الجحيم منطبقة .
فسلم الحسين ، وقال : يا قنبر ! هل بقي من مال الحجاز شيء ؟ قال :نعم ، أربعة آلاف دينار ، قال : هاتها ، فقد جاء من هو أحق بها منا . ثم نزع عليه السلام برديه ولف الدنانير فيها ، وأخرج يده من شق الباب حياء من الأعرابي ، وأنشأ :
خذها فإني إليك معتذر ... واعلم بأني عليك ذو شفقة .
لو كان في سيرنا الغداة عصا ... أمست سمانا عليك مندفقة .
لكن ريب الزمان ذو غير ... والكف مني قليلة النفقة .
فأخذها الأعرابي وبكى . فقال له الإمام الحسين عليه السلام : لعلك
استقللت ما أعطيناك ، قال : لا ، ولكن كيف يأكل التراب جودك ؟!
بكى الأعرابي لاحتماله أن يأكل التراب جود الحسين عليه السلام ،
وليته رأى كيف أكلت السيوف والرماح جسده في ساحة الطف ... ) . 1
*******************
1 - الأخلاق الحسينية ، جعفر البياتي ، ص 92 .
