
بيت النور من المزارات الروحانية في مدينة قم، حيث خصص كمنزل ومحراب للسيدة فاطمة المعصومة، فزادت به مدينة قم شرفاً على شرف.
وكان المكان في الأصل بيت موسى بن خزرج الذي أعطاه لكريمة آل البيت بعد وصولها الى مدينة قم. ومن بعد وفاتها عليها السلام تم وقفه ليصبح معلما يسمى بمحراب أو مصلى السيدة المعصومة. ما يزال المحراب الذي كانت السيّدة فاطمة المعصومة تصلّي فيه في دار موسى بن خزرج ماثلاً إلى الآن، يقصده الناس لزيارته والصلاة فيه. وقد جُدّد بناؤه خلال السنوات الأخيرة، وشُيّدت إلى جانبه مدرسة لطلبة العلوم الدينيّة تعرف بـ «المدرسة الستّيّة». ويقع المحراب في الشارع المجاور للصحن الشريف، ويُعرف بشارع «چَهار مَرْدان» على يسار الذاهب من الروضة الفاطميّة، وهو مزدان بالقاشاني، وعلى مدخله أبيات بالفارسيّة.


تاريخيا كان المكان جزءا من بيت "موسى بن خزرج بن سعد الأشعري" الذّي حُمِلت اليه السيدة فاطمة المعصومة بعد استقبالها من قبل أَشراف المدينة وبقيت في الدار 17 يوماً حتى توفيت، فأمر موسى بتغسيلها وتكفينها وصلى عليها ودفنها في أرض كانت له تسمى "بابلان" وهي الآن روضتها ومرقدها الشريف الشهير، ثم صار البيت وقفا وتحولت غرفتها في الدار إلى مزار، داخل المنطقة التي كانت تسمى "ميدان مير" وهي من الأحياء القديمة، وكانت في الماضي على أطراف المدينة ولكنها الآن تقع في وسطها بعد اتساع المدينة وإقبال الناس على الإقامة فيها بسبب مرقد السيدة المعصومة. عرف المكان بأسماء أخرى، منها: محراب فاطمة (ع) ومعبد فاطمة (ع) والبقعة الستية، وفي العقود اللاحقة بنيت إلى جانب المكان مسجد ومدرسة علمية لدراسة العلوم الدينية، وقد سمّيت بالمدرسة الستية، والظاهر أن أصل كلمة "الستّية" تعود إلى كلمة "ست" وتعني السيدة، ويقول بعض المؤرخين أن كتّاب العصر الصفوي كانوا يذكرون السيدة فاطمة المعصومة (ع) بلقب "ستي فاطمة".

شبكة المعارف الاسلامية
