بسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيْكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
من خصائص الأشهر الحرم
قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز:
﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾ (التوبة: 36).
وروي عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) أنَّهُ قالَ:
«مَا خَلَقَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بُقْعَةً فِي الأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا -ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الكَعْبَةِ- ولَا أَكْرَمَ عَلَى اللهِ عَزَّ وجَلَّ مِنْهَا، لَهَا حَرَّمَ اللهُ الأَشْهُرَ الحُرُمَ فِي كِتَابِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَةٌ لِلْحَجِّ: شَوَّالٌ، وذُو القَعْدَةِ، وذُو الحِجَّةِ، وشَهْرٌ مُفْرَدٌ لِلْعُمْرَةِ، وهُوَ رَجَبٌ» (الكافي: ج٤/ص٢٤٠/ح1).
إنَّ اللهَ سبحانه جعل نظامه التكويني والقانوني بترتيب خاص، رافضًا أيّ تلاعب فيه، ومؤكدًا قدسية الأشهر الحرم.
و(الحُرُم): جمع حرام، وهو الممنوع منه،
و(القيّم): هو القائم بمصلحة الناس المهيمن على إدارة أُمور حياتهم وحفظ شؤونها.
وقوله: (منها أربعة حرم) هي الأشهر:
ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب بالنقل القطعي، والكلمة كلمة تشريع بدليل قوله: (ذلك الدين القيّم).
وإنّما جعل الله هذه الأشهر الأربعة حُرُمًا ليكف الناس فيها عن القتال وينبسط عليهم بساط الأمن، ويأخذوا فيها الأُهبة للسعادة، ويرجعوا إلى ربهم بالطاعات والقربات. وكانت حرمتها من شريعة نبي الله إبراهيم (عليه السلام)، والعرب تحترمها حتى في الجاهلية حينما كانوا يعبدون الأوثان.
وللأشهر الحُرُم أحكامًا خاصة وخصائص ليست لغيرها من الأشهر الأخرى، ومن تلك الأحكام والخصائص:
1- حرمة ابتداء قتال الأعداء.
2- تضاعف الذنوب.
3- تضاعف الثواب والحسنات.
4- زيادة الديات.
فقد روى عليُّ بنُ إبراهيمَ القُمّي في تفسيرِهِ (ج1/ص67):
(الأَرْبعةُ الحُرُمُ: رَجَبٌ مُفْرَدٌ، وذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمٌ مُتَّصِلَةٌ، حَرَّمَ اللهُ فِيهَا القِتَالَ، ويُضَاعَفُ فِيهَا الذُّنُوبُ وكَذَلِكَ الحَسَنَاتُ).
وعن زُرارةَ، عن الإمام الباقِر (عليه السلام) أنه قال:
سَألتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ، قَالَ: «تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ، وعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ أَشْهُرِ الحُرُمِ» (الكافي: ج٤/ص139/ح8).
ولذا، علينا أن ندرك عظمة وحرمة هذه الأشهر الأربعة، وإن كانت كلّ أيام الله تعالى هي محترمة ويجب أن يُطاع الله تعالى فيها، ولكن اقتضت حكمة الله سبحانه أن يكون لبعض الأيام والأشهر خصائص وأحكام تتعلق بها.
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيْكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
من خصائص الأشهر الحرم
قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز:
﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾ (التوبة: 36).
وروي عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) أنَّهُ قالَ:
«مَا خَلَقَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بُقْعَةً فِي الأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا -ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الكَعْبَةِ- ولَا أَكْرَمَ عَلَى اللهِ عَزَّ وجَلَّ مِنْهَا، لَهَا حَرَّمَ اللهُ الأَشْهُرَ الحُرُمَ فِي كِتَابِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَةٌ لِلْحَجِّ: شَوَّالٌ، وذُو القَعْدَةِ، وذُو الحِجَّةِ، وشَهْرٌ مُفْرَدٌ لِلْعُمْرَةِ، وهُوَ رَجَبٌ» (الكافي: ج٤/ص٢٤٠/ح1).
إنَّ اللهَ سبحانه جعل نظامه التكويني والقانوني بترتيب خاص، رافضًا أيّ تلاعب فيه، ومؤكدًا قدسية الأشهر الحرم.
و(الحُرُم): جمع حرام، وهو الممنوع منه،
و(القيّم): هو القائم بمصلحة الناس المهيمن على إدارة أُمور حياتهم وحفظ شؤونها.
وقوله: (منها أربعة حرم) هي الأشهر:
ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب بالنقل القطعي، والكلمة كلمة تشريع بدليل قوله: (ذلك الدين القيّم).
وإنّما جعل الله هذه الأشهر الأربعة حُرُمًا ليكف الناس فيها عن القتال وينبسط عليهم بساط الأمن، ويأخذوا فيها الأُهبة للسعادة، ويرجعوا إلى ربهم بالطاعات والقربات. وكانت حرمتها من شريعة نبي الله إبراهيم (عليه السلام)، والعرب تحترمها حتى في الجاهلية حينما كانوا يعبدون الأوثان.
وللأشهر الحُرُم أحكامًا خاصة وخصائص ليست لغيرها من الأشهر الأخرى، ومن تلك الأحكام والخصائص:
1- حرمة ابتداء قتال الأعداء.
2- تضاعف الذنوب.
3- تضاعف الثواب والحسنات.
4- زيادة الديات.
فقد روى عليُّ بنُ إبراهيمَ القُمّي في تفسيرِهِ (ج1/ص67):
(الأَرْبعةُ الحُرُمُ: رَجَبٌ مُفْرَدٌ، وذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمٌ مُتَّصِلَةٌ، حَرَّمَ اللهُ فِيهَا القِتَالَ، ويُضَاعَفُ فِيهَا الذُّنُوبُ وكَذَلِكَ الحَسَنَاتُ).
وعن زُرارةَ، عن الإمام الباقِر (عليه السلام) أنه قال:
سَألتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ، قَالَ: «تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ، وعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ أَشْهُرِ الحُرُمِ» (الكافي: ج٤/ص139/ح8).
ولذا، علينا أن ندرك عظمة وحرمة هذه الأشهر الأربعة، وإن كانت كلّ أيام الله تعالى هي محترمة ويجب أن يُطاع الله تعالى فيها، ولكن اقتضت حكمة الله سبحانه أن يكون لبعض الأيام والأشهر خصائص وأحكام تتعلق بها.
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
