بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
(أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
روى عبد العظيم الحسني رضوان الله عليه أنّه قال:
قلت لمولاي محمد بن علي بن موسى، أي الإمام الجواد عليه السلام:
إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله، الذي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما مُلئت ظلمًا وجورًا.
كان السيد عبد العظيم الحسني يتشوّق إلى قيام الدولة الإلهية على يد الإمام الجواد عليه السلام، ويتمنى أن يكون هو القائم الموعود الذي يطهّر الأرض ويقيم العدل.
فقال له الإمام الجواد عليه السلام موضحًا حقيقة الأمر:
يا أبا القاسم، ما منّا إلا قائم بأمر الله عز وجل، القوّامون بأمره، والهادون إلى دينه،ولكن القائم الذي يطهّر الله به الأرض من أهل الكفر والجحود، ويملأها عدلًاوقسطًا، هو الذي تُخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهمتسميته.
وبيّن عليه السلام أنّ هذا القائم هو سميّ رسول الله صلى الله عليه وآله وكنيته، وأنّ الله يطوي له الأرض، ويذلّ له كل صعب، فلا يبقى شيء عسير أمامه، ويخضع له كل شريف لعظيم شرفه.
ثم أضاف عليه السلام موضحًا مراحل ظهوره المبارك:
يجتمع إليه أصحابه وعددهم كعدّة أهل بدر، وهم ٣١٣ رجلًا من أهل الإخلاص، يجتمعون إليه من أقاصي الأرض، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 148].
فإذا اكتمل له هؤلاء القادة، أمره الله بالقيام، وأيّده بالنصر.
ثم يُكمِل الله له العقد الثاني من الأنصار وعددهم عشرة آلاف رجل، فيكون 313 هم الأمراء والقادة، وتحت قيادتهم هؤلاء الجنود المخلصون.
يخرج القائم عليه السلام بإذن الله، فيجاهد أعداء الله، فلا يزال يقاتلهم حتى يرضى الله عز وجل، أي حتى يتحقق في الأرض حكم الله وعدله ويُستأصل أهل الظلم والعدوان الذين يقفون بوجه الإمام وشرع الله.
فسأل عبد العظيم الحسني عليه الرحمة:
يا سيدي، وكيف يعلم أنّ الله قد رضي؟
فقال الإمام الجواد عليه السلام:
يلقي في قلبه الرحمة، فيعلم أنّ الله قد رضي، فيكفّ عن القتل.
ثم قال:
فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى وأحرقهما.
وبيّن العلامة المجلسي رحمه الله في شرحه أنّ اللات والعزى هما صنما قريش، وأن المقصود إخراج كل مظاهر الشرك والنفاق من المدينة المقدسة.
وهكذا أوضح الإمام الجواد عليه السلام أنّ القائم الموعود هو الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف، الذي يخفى على الناس مولده، ويغيب عن أعينهم، حتى يأذن الله له بالظهور ليطهّر الأرض من دنس الكفر والجور، ويملأها نورًا وعدلًا.
المصدر:
بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 51، ص 134.
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
(أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
روى عبد العظيم الحسني رضوان الله عليه أنّه قال:
قلت لمولاي محمد بن علي بن موسى، أي الإمام الجواد عليه السلام:
إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله، الذي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما مُلئت ظلمًا وجورًا.
كان السيد عبد العظيم الحسني يتشوّق إلى قيام الدولة الإلهية على يد الإمام الجواد عليه السلام، ويتمنى أن يكون هو القائم الموعود الذي يطهّر الأرض ويقيم العدل.
فقال له الإمام الجواد عليه السلام موضحًا حقيقة الأمر:
يا أبا القاسم، ما منّا إلا قائم بأمر الله عز وجل، القوّامون بأمره، والهادون إلى دينه،ولكن القائم الذي يطهّر الله به الأرض من أهل الكفر والجحود، ويملأها عدلًاوقسطًا، هو الذي تُخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهمتسميته.
وبيّن عليه السلام أنّ هذا القائم هو سميّ رسول الله صلى الله عليه وآله وكنيته، وأنّ الله يطوي له الأرض، ويذلّ له كل صعب، فلا يبقى شيء عسير أمامه، ويخضع له كل شريف لعظيم شرفه.
ثم أضاف عليه السلام موضحًا مراحل ظهوره المبارك:
يجتمع إليه أصحابه وعددهم كعدّة أهل بدر، وهم ٣١٣ رجلًا من أهل الإخلاص، يجتمعون إليه من أقاصي الأرض، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 148].
فإذا اكتمل له هؤلاء القادة، أمره الله بالقيام، وأيّده بالنصر.
ثم يُكمِل الله له العقد الثاني من الأنصار وعددهم عشرة آلاف رجل، فيكون 313 هم الأمراء والقادة، وتحت قيادتهم هؤلاء الجنود المخلصون.
يخرج القائم عليه السلام بإذن الله، فيجاهد أعداء الله، فلا يزال يقاتلهم حتى يرضى الله عز وجل، أي حتى يتحقق في الأرض حكم الله وعدله ويُستأصل أهل الظلم والعدوان الذين يقفون بوجه الإمام وشرع الله.
فسأل عبد العظيم الحسني عليه الرحمة:
يا سيدي، وكيف يعلم أنّ الله قد رضي؟
فقال الإمام الجواد عليه السلام:
يلقي في قلبه الرحمة، فيعلم أنّ الله قد رضي، فيكفّ عن القتل.
ثم قال:
فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى وأحرقهما.
وبيّن العلامة المجلسي رحمه الله في شرحه أنّ اللات والعزى هما صنما قريش، وأن المقصود إخراج كل مظاهر الشرك والنفاق من المدينة المقدسة.
وهكذا أوضح الإمام الجواد عليه السلام أنّ القائم الموعود هو الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف، الذي يخفى على الناس مولده، ويغيب عن أعينهم، حتى يأذن الله له بالظهور ليطهّر الأرض من دنس الكفر والجور، ويملأها نورًا وعدلًا.
المصدر:
بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 51، ص 134.
