وقفة تأملية واقعية في قلة حياء الأشخاص مع الله وكثرته لدى الحيوان في بعض الأحيان !!؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** ينقل السيد الشهيد عبد الحسين دستغيب (قدس سره) عن المرحوم السيد البلادي ، الذي كان يقيم في إيران (بوشهر) ، أنه قال : روى لي أحد أقاربي ، بعد عودته من فرنسا حيث أمضى عدة سنوات للدراسة ، فقال : استأجرتُ بيتًا في باريس ، وكنتُ قد اقتنيتُ كلبًا للحراسة . وفي الليل كنتُ أغلق الباب ، فينام الكلب بالقرب منه ، ثم أذهب إلى الدرس ، وعند عودتي أدخل البيت ويدخل الكلب معي .
وفي إحدى الليالي تأخرتُ في العودة ، وكان الطقس باردًا ، فاضطررتُ إلى رفع ياقة معطفي الشتوي لأغطي بها أذنيّ ورأسي ، ولبستُ القفاز في يدي ، وغطيتُ وجهي فلم يبقَ منه مكشوفًا سوى عينيّ ، لأرى بهما طريقي .
وعندما وصلتُ إلى البيت بهذه الهيئة ، وما إن أردتُ فتح الباب ، حتى أخذ الكلب بالزمجرة !
فأنكرني للوهلة الأولى ، لأنني كنتُ قد غيّرتُ صورتي ، وغطّيتُ وجهي ، فهجم عليّ ، وأمسك بطرف معطفي !
فألقيتُ المعطف فورًا ، وكشفتُ وجهي ، وصرختُ به حتى عرفني فزحف وهو في غاية الحياء إلى زاوية من الزقاق . فتحت الباب ودخلت وأخذت ألح على الكلب كي يدخل معي . فلم يدخل فاضطررت بالتالي لأن اقفل الباب وانام .
وفي الصباح عندما اتيت لأتفقد الكلب . وجدته ميتاً . فعلمت أنه إنما مات من شدة الحياء . هنا يجب على كل واحد منا أن يخاطب كلب نفسه . فيقول : كم انا بلا حياء . إذا لماذا لا استحي من ربي الذي من عطائه كل ما املك . ولماذا لا الاحظ حضوره تعالى ؟
يقول الامام السجاد (ع) في دعاء ابي حمزه الثمالي . (( انا يا رب الذي لم استحيك في الخلاء . ولم اراقبك في الملاء . أو لعلك بقلة حيائي منك جازيتني .. . 1
*****************
1 - القصص العجيبة ، السيد دستغيب ، ص 168 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** ينقل السيد الشهيد عبد الحسين دستغيب (قدس سره) عن المرحوم السيد البلادي ، الذي كان يقيم في إيران (بوشهر) ، أنه قال : روى لي أحد أقاربي ، بعد عودته من فرنسا حيث أمضى عدة سنوات للدراسة ، فقال : استأجرتُ بيتًا في باريس ، وكنتُ قد اقتنيتُ كلبًا للحراسة . وفي الليل كنتُ أغلق الباب ، فينام الكلب بالقرب منه ، ثم أذهب إلى الدرس ، وعند عودتي أدخل البيت ويدخل الكلب معي .
وفي إحدى الليالي تأخرتُ في العودة ، وكان الطقس باردًا ، فاضطررتُ إلى رفع ياقة معطفي الشتوي لأغطي بها أذنيّ ورأسي ، ولبستُ القفاز في يدي ، وغطيتُ وجهي فلم يبقَ منه مكشوفًا سوى عينيّ ، لأرى بهما طريقي .
وعندما وصلتُ إلى البيت بهذه الهيئة ، وما إن أردتُ فتح الباب ، حتى أخذ الكلب بالزمجرة !
فأنكرني للوهلة الأولى ، لأنني كنتُ قد غيّرتُ صورتي ، وغطّيتُ وجهي ، فهجم عليّ ، وأمسك بطرف معطفي !
فألقيتُ المعطف فورًا ، وكشفتُ وجهي ، وصرختُ به حتى عرفني فزحف وهو في غاية الحياء إلى زاوية من الزقاق . فتحت الباب ودخلت وأخذت ألح على الكلب كي يدخل معي . فلم يدخل فاضطررت بالتالي لأن اقفل الباب وانام .
وفي الصباح عندما اتيت لأتفقد الكلب . وجدته ميتاً . فعلمت أنه إنما مات من شدة الحياء . هنا يجب على كل واحد منا أن يخاطب كلب نفسه . فيقول : كم انا بلا حياء . إذا لماذا لا استحي من ربي الذي من عطائه كل ما املك . ولماذا لا الاحظ حضوره تعالى ؟
يقول الامام السجاد (ع) في دعاء ابي حمزه الثمالي . (( انا يا رب الذي لم استحيك في الخلاء . ولم اراقبك في الملاء . أو لعلك بقلة حيائي منك جازيتني .. . 1
*****************
1 - القصص العجيبة ، السيد دستغيب ، ص 168 .


تعليق