بسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيْكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
سؤال :ماذا يعني أنّ انتظارَ الامام القائم(عج) امرٌ واجب؟
يقولُ إمامُنا الجواد"عليه السلام":
(إنّ القائمَ مِنّا هو المهديُّ الّذي يجبُ أن يُنتظَرَ في غيبتِهِ ويُطاعَ في ظُهُورِهِ، وهو الثالثُ مِن وُلْدي،
والّذي بعث محمّداً بالنبوّةِ وخصّنا بالإمامةِ إنّه لو لم يبقَ مِن الدنيا إلّا يومٌ واحد لطوّل اللهُ ذلك اليوم حتّى يخرجَ فيه فيملأَ الأرضَ قِسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظُلماً،
وإنّ اللهَ تبارك وتعالى ليُصلحُ له أمرَهُ في ليلةٍ كما أصلح أمرَ كليمِهِ موسى، إذ ذهب ليقتبس لأهلِهِ ناراً فرجع وهو رسولٌ نبي،
ثمّ قال:
أفضلُ أعمالِ شيعتِنا انتظارُ الفرج).
المصدر:[كمال الدين]
[توضيحات]
- لاحظوا تعبير"يجب"في قولِ الامام الجواد(ع) : (المهدي الّذي يجب أن يُنتظَر في غيبتِهِ)
ان الإمام يُبيّن أنّ الانتظارَ للقائمِ واجب وليس مُستحب،
بل هو أوجبُ الواجبات في دِينِنا؛ لأنّه مُرتبطٌ بأصلِ الأصول وهو إمامُ زمانِنا،
وتعبير(يجب) فيه دلالةٌ على أنّ الانتظارَ المطلوبَ مِنّا هو عمل،
يعني أنّ المؤمن يجب عليه أن يعمل ويعمل في ساحةِ التمهيدِ لإمامِهِ ليُترجمَ انتظارَهُ بشكلٍ عملي،
هذا هو الانتظارُ الّذي يُريدُهُ أهلُ البيت،
لا أنّ المُرادَ مِن الانتظار أن يقتلَ الإنسانُ الوقت اوان يبقى متفرجا.
فهنالك فارقٌ بين مَن ينتظر بمعنى أنّه يقتلُ الوقتَ فيبقى مِن دون عمل ومِن دون فِكرٍ سليمٍ ومعرفةٍ صحيحةٍ بإمامِ زمانِهِ..وإنّما يبقى فقط جالساً يضربُ أخماساً في أسداس ويُسمّي ذلك انتظاراً!!
قد يسمّي الناسُ قتْلَ الوقتِ هذا انتظاراً (بالمعنى العُرفي) ولكنّ الحديثَ عن انتظارِ الفرج ليس حديثاً عن انتظارٍ عُرفي..وإنّما الحديثُ عن انتظارِ أمرٍ عقائديٍّ بالغِ الأهميّة،
حديثٌ عن مشروعِ عملٍ كبيرٍ جدّاً
هذا هو الانتظار
فالانتظارُ لإمامِ زمانِنا: يعني سعيٌ في طلبِ معرفةِ إمامِنا مِن المصادرِ الأصيلةِ للمعرفة السليمة
(وهي القرآن المُفسَّرُ بحديثِ العترة، ومِن حديثِ العترة المُفهَّم بقواعدِ التفهيم الّتي ذكرها أهلُ البيت)
وبعد تحصيلِ المعرفةِ السليمة تأتي الخدمةُ القويمةُ بنشرِ هذه المعرفةِ والعقيدةِ السليمة بين الناس.
وبعبارة مُختصرة:
ان الانتظار: هو التمهيدُ لإمامِ زمانِنا..وهذا هو معنى الإكثارُ مِن الدعاء بتعجيلِ الفرج،
فالدعاءُ بتعجيل الفرج ليس المراد مِنه أن نقرأَ أدعيةَ الفرجِ ليلاً ونهاراً،
قراءةُ أدعيةِ الفرج أمرٌ مهمٌّ قطعاً..ولكنّ المرادَ مِن الدعاءِ بتعجيل الفرج يعني الإكثارُ مِن العملِ الّذي مِن شأنِهِ أن يكونَ سبباً في تسريعِ الفرج وتعجيلِهِ،
لأنّ الدعاءَ الّلفظي مِن دون عملٍ كالقوسِ بلا وتر في ثقافةِ العترة،
فالقوسُ بلا وتر لن يُصيبَ هدفَهُ لأنّه لن ينطلقَ أساساً،
كذلك قراءةُ أدعيةِ الفرجِ إذا لم تقترن بالعملِ والتمهيدِ لإمامِ زمانِنا فلن تتحقّقَ ثمرةُ الدعاء،
وليس المراد مِن الثمرةِ هنا: الأجرُ والثواب فقط ،
فان الأجرُ والثوابُ موجودٌ قطعاً..فربُّنا أكرمُ الأكرمين، وخزائنُ عطايا إمامِ زمانِنا لا تنقصُ بل تفيض،
وإنّما المراد مِن عدم تحقّقِ ثمرةِ الدعاء؛ أيّ أنّ دعاءنا الّلفظي مِن دون أن يقترن بالتمهيدِ لإمامِ زمانِنا لن يكونَ سبباً في تسريعِ الفرج وتقريبِ ميعادِهِ
فالانتظارُ يتحقّقُ بالمعرفةِ السليمة والخدمةِ القويمة وتوطين النفس على العملِ والاستعدادِ للظهور المبارك.
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ
(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيْكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
سؤال :ماذا يعني أنّ انتظارَ الامام القائم(عج) امرٌ واجب؟
يقولُ إمامُنا الجواد"عليه السلام":
(إنّ القائمَ مِنّا هو المهديُّ الّذي يجبُ أن يُنتظَرَ في غيبتِهِ ويُطاعَ في ظُهُورِهِ، وهو الثالثُ مِن وُلْدي،
والّذي بعث محمّداً بالنبوّةِ وخصّنا بالإمامةِ إنّه لو لم يبقَ مِن الدنيا إلّا يومٌ واحد لطوّل اللهُ ذلك اليوم حتّى يخرجَ فيه فيملأَ الأرضَ قِسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظُلماً،
وإنّ اللهَ تبارك وتعالى ليُصلحُ له أمرَهُ في ليلةٍ كما أصلح أمرَ كليمِهِ موسى، إذ ذهب ليقتبس لأهلِهِ ناراً فرجع وهو رسولٌ نبي،
ثمّ قال:
أفضلُ أعمالِ شيعتِنا انتظارُ الفرج).
المصدر:[كمال الدين]
[توضيحات]
- لاحظوا تعبير"يجب"في قولِ الامام الجواد(ع) : (المهدي الّذي يجب أن يُنتظَر في غيبتِهِ)
ان الإمام يُبيّن أنّ الانتظارَ للقائمِ واجب وليس مُستحب،
بل هو أوجبُ الواجبات في دِينِنا؛ لأنّه مُرتبطٌ بأصلِ الأصول وهو إمامُ زمانِنا،
وتعبير(يجب) فيه دلالةٌ على أنّ الانتظارَ المطلوبَ مِنّا هو عمل،
يعني أنّ المؤمن يجب عليه أن يعمل ويعمل في ساحةِ التمهيدِ لإمامِهِ ليُترجمَ انتظارَهُ بشكلٍ عملي،
هذا هو الانتظارُ الّذي يُريدُهُ أهلُ البيت،
لا أنّ المُرادَ مِن الانتظار أن يقتلَ الإنسانُ الوقت اوان يبقى متفرجا.
فهنالك فارقٌ بين مَن ينتظر بمعنى أنّه يقتلُ الوقتَ فيبقى مِن دون عمل ومِن دون فِكرٍ سليمٍ ومعرفةٍ صحيحةٍ بإمامِ زمانِهِ..وإنّما يبقى فقط جالساً يضربُ أخماساً في أسداس ويُسمّي ذلك انتظاراً!!
قد يسمّي الناسُ قتْلَ الوقتِ هذا انتظاراً (بالمعنى العُرفي) ولكنّ الحديثَ عن انتظارِ الفرج ليس حديثاً عن انتظارٍ عُرفي..وإنّما الحديثُ عن انتظارِ أمرٍ عقائديٍّ بالغِ الأهميّة،
حديثٌ عن مشروعِ عملٍ كبيرٍ جدّاً
هذا هو الانتظار
فالانتظارُ لإمامِ زمانِنا: يعني سعيٌ في طلبِ معرفةِ إمامِنا مِن المصادرِ الأصيلةِ للمعرفة السليمة
(وهي القرآن المُفسَّرُ بحديثِ العترة، ومِن حديثِ العترة المُفهَّم بقواعدِ التفهيم الّتي ذكرها أهلُ البيت)
وبعد تحصيلِ المعرفةِ السليمة تأتي الخدمةُ القويمةُ بنشرِ هذه المعرفةِ والعقيدةِ السليمة بين الناس.
وبعبارة مُختصرة:
ان الانتظار: هو التمهيدُ لإمامِ زمانِنا..وهذا هو معنى الإكثارُ مِن الدعاء بتعجيلِ الفرج،
فالدعاءُ بتعجيل الفرج ليس المراد مِنه أن نقرأَ أدعيةَ الفرجِ ليلاً ونهاراً،
قراءةُ أدعيةِ الفرج أمرٌ مهمٌّ قطعاً..ولكنّ المرادَ مِن الدعاءِ بتعجيل الفرج يعني الإكثارُ مِن العملِ الّذي مِن شأنِهِ أن يكونَ سبباً في تسريعِ الفرج وتعجيلِهِ،
لأنّ الدعاءَ الّلفظي مِن دون عملٍ كالقوسِ بلا وتر في ثقافةِ العترة،
فالقوسُ بلا وتر لن يُصيبَ هدفَهُ لأنّه لن ينطلقَ أساساً،
كذلك قراءةُ أدعيةِ الفرجِ إذا لم تقترن بالعملِ والتمهيدِ لإمامِ زمانِنا فلن تتحقّقَ ثمرةُ الدعاء،
وليس المراد مِن الثمرةِ هنا: الأجرُ والثواب فقط ،
فان الأجرُ والثوابُ موجودٌ قطعاً..فربُّنا أكرمُ الأكرمين، وخزائنُ عطايا إمامِ زمانِنا لا تنقصُ بل تفيض،
وإنّما المراد مِن عدم تحقّقِ ثمرةِ الدعاء؛ أيّ أنّ دعاءنا الّلفظي مِن دون أن يقترن بالتمهيدِ لإمامِ زمانِنا لن يكونَ سبباً في تسريعِ الفرج وتقريبِ ميعادِهِ
فالانتظارُ يتحقّقُ بالمعرفةِ السليمة والخدمةِ القويمة وتوطين النفس على العملِ والاستعدادِ للظهور المبارك.
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ
(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).


تعليق