بسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيْكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
عظّم الله أجوركم وأجورنا باستشهاد سيدنا ومولانا الإمام محمد الجواد (عليه السلام)
يذكر العلامة الكفعمي في كتابيه "المصباح" و"البلد الأمين" ضمن حديثه عن أدعية الساعات، أنه خصص لكل ساعة من ساعات النهار الاثنتي عشرة دعاءً معيناً، وكان كل دعاء يتضمن توسلاً بأحد المعصومين الاثني عشر (عليهم السلام). وقد جُعل لكل إمام شأن خاص يُتوسل به لأجله؛ فالتوسل بالكاظم (ع) لطلب العافية من الأمراض، وبالصادق (ع) لكفاية أمور الآخرة وأهوالها، وبالرضا (ع) للأمن والنجاة أثناء الأسفار، بينما خُصص التوسل بالإمام الجواد (ع) للاستغناء وسعة الرزق.
وقد ورد في الدعاء الشريف الخاص به:
"يا من دعاه المضطرون فأجابهم والتجأ إليه الخائفون فآمنهم... أسألك بحق وليك محمد بن علي (ع) حجتك البالغة ونعمتك السابغة ومحجتك الواضحة، وأُقدمه بين يدي حوائجي ورغبتي إليك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجود عليَّ من فضلك وتتفضل عليَّ من وسعك بما أستغني به عما في أيدي خلقك، وأن تقطع رجائي إلا منك وتخيب آمالي إلا فيك، اللهم وأسألك بحق من حقه عليك واجب ممن أوجبت له الحق منك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تبسط ما حظرته من رزقك وتسهله لي وتيسره هنيئاً مريئاً في يسر منك وعافيتك برحمتك يا أرحم الراحمين"([1]).
كما أورد السيد هبة الله الراوندي في كتاب "مجموع الرائق" -بحسب ما نقل في جامع أحاديث الشيعة- دعاءً للسفر تضمن توسلاً بالإمام الجواد (ع)، وجاء فيه:
"اللهم إني أسألك بحق وليك محمد بن علي الجواد إلا جُدتَ عليَّ من فضلك وتفضلت عليَّ من وسعك، ووسعت عليَّ من رزقك وأغنيتني عمن سواك، وجعلت حاجتي إليك وقضاءها عليك، فإنك لما تشاء قدير"([2]).
---------------
المصادر:
([1]) البلد الأمين، ص144؛ والمصباح (جنة الأمان الواقية)، ص143 - للكفعمي.
([2]) جامع أحاديث الشيعة، ج16، ص446؛ ومستدرك الوسائل، ج8، ص134.
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ
(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
