مجلس زواج النورين
1 ذو الحجة
.
.
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
بلغ العُلا بكمالـــــــهِ
كشف الدُجى بجمالـهِ
حَسُنت جميعُ خصالهِ
صَلُّوا عليه و آلــــــهِ
عُرْسٌ أبهجَ كلَّ الأكوانْ
في ليلتهِ زُفَّ القمَرَانْ
عُرْسٌ ما مرَّ على الدنيا
في ليلتهِ اقترنَ النُّورانْ
نورُ “الزهراءِ” ومَا أدراكَ
ونورُ “عليٍ” مُتَّحِدّان
مَا زَوَّجَ طه بَضعتَهُ
زوَّجَهَا في العرشِ الرحمن
لمَّا التقيا نثَرَت طوبى
لؤلؤها الأحمرَ والمرجان
لا غروَ لو الخُلْدُ احتفلتْ
وبهِ حتى احتفلَ القرآن
في آيٍ لم يَبْرح يُتلى
“مرجَ البحرينِ يلتقيانْ”
يا روح قلبي ونور عينيي
يا بكر افراحي السماويه
الله عطاني اربعه واختار
يزيد العطايا الاربعه عطيه
بشرع الخليقه في شمس ونهار
وليل وقمر سهران ليليه
اليوم انقلب شرع الخليقه وصار
شمس وقمر عن يسهرو سويه
بعرسك يا ابني الليل صار نهار
وصارت حياتي اليوم غنيه
اتطمن يا بو مروان رمزي صار
ابنك وﻻرا لإلي بنيه
القلوب مفتوحه إﻻ والدار
هيي بقلبي وغاليه عليي
محتار يا احبابي انا محتار
شو بقدم بهالعيد عيديه
وكيف بدي عبر بأشعار
وجيب النجوم من السما هديه
وما لقيت كلمه تساع فرحة ام
تساع البقلبي واكتر شويي
وما لقيت نجمه عا جنوني تحن
وتنزل تا قدمها بإيديي
ونزلت عالبستان باقة ورود قطفت
لفيتها بإيمان وقلوب خمسه جمعت
قلبي وقلب المن جروحو طاب
يقللك الف مبروك يا بيي
وخيين قلبن بالمحبه داب
وقلب اخت يفيض حنيي
باقة ورود مسيجه بقلوب
مني إلك بعرسك هديه
يا روح قلبي ونور عينيي
***
( زواج فاطمة الزهراء بالإمام علي ع )
قال الراوي : فلما نشأت فاطمة الزهراء (ع) وأدركت مبالغ النساء خطبها كثير من أبيها من أكابر قريش وغيرهم لما منحها الله من الحسن والجمال والشرف والجلال والصون والفخر والكمال لأنها كانت صلوات الله عليها اذا اجتمعت مع نساء قريش احقرن انفسهن ونسين جمالهن لما رأين ما خصها الله تعالى به من الحسن والجمال فكان كلما ذكرها واحد من قريش لرسول الله (ص) اعرض بوجهه عنه وحتى كأن الرجل منهم يظن ان رسول الله اعرض عنه بوجهه الا ساخط عليه اوقد نزل به وحي من السماء حتى ايس الناس منها بعد ان بذلوا في ذلك الأموال العظيمه والشروط الكثيره هذا ورسول الله لم يجبهم الى ماطلبوا ولم يكن ذاك حبا بها او برسول الله او طمعا في نيل الشرف والفخر بقربه وانما طمعا في مناصب الدنيا ومفاخرها ومتعها
وكان من جملة من خطبها عبد الرحمن الزهري وكان ايسر اهل زمانه حتى انه قــــــال للنبي وكانه يشتري بضاعة ان بذلت لي فاطمه بذلت انا لهــــــا مـــن الصداق مأئة ناقه سود الحدق محمله من قباطي مصر وعشرة الآف دينار فغضب من مقالته (ص) ومد يده الى الحصى فرفعها فسبحت في يده ثم جعلها في يداه او في ذيله فصارت دراً ومرجاناً باضعاف جواب عبد الرحمن في المهر . فلم يكن طلب رسول الله المال وانما الشرف والايمان والتقى المروءة
فلما اراد الله تزويج البتول بصنو الرسول الأنزع البطين والسيد الأمين واول الصديقين وصالح المؤمنين سهم الله الصائب وشهابه الثاقب مظهر الغرائب والعجائب عرش المفاخر وصاحب المناقب اسد الله الغالب امير المؤمنين علي ابن ابي طالب (ع) قال لما أتى علي (ع) وخطب البتول الزهراء فقال له النبي (ص) ابشر ياعلي فان الله تعالى قد كفاني أمر تزويجك قال فقلت وكيف ذلك يارسول الله فقال اتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنه وقرنفلها فناولني إياها فأخدتها وشممتها فقلت ما هذا السنبل والقرنفل فقال ان الله تعالى امر سكان الجنه من الملائكه ومن فيها ان يزينوا الجنان كلها بمغارسها واشجارها وثمارها وقصورها وأمر ريحها فهبت منها روائح العطر وأمر حور عينها بقرائة سورة طه ويس وطواسين وحمسق ثم نادى منادي من تحت العرش ألا أن هذا اليوم وليمة علي ابن ابي طالب (ع) إلا اني اشهدكم قد زوجت علياً بفاطمه عليها السلام رضاً مني بعضهما لبعض ثم بعث الله تعالى ملكاً من ملائكة الجنه يقال له راحيل فخطب خطبة لم يسمع بمثلها احد من اهل السماوات ولا من اهل الارض ثم نادى مناد الا يا ملائكتي وسكان سماواتي وجنتي باركوا على علي امير المؤمنين (ع) حبيب النبي الأمين وفاطمه حبيبة محمد (ص) فقد باركت عليهما الا اني قد زوجت احب النساء الي من احب الرجال الي بعد النبي محمد فابشر ياعلي فان الله عز وجل اكرمك بكرامة لم يكرم بمثلها احداً وقد زوجتك بابنتي فاطمه وقد رضيت انا لكما بما رضي الله فدونك اهلك فانك احق بها مني ولقد اخبرني جبرئيل (ع) ان الجنة مشتاقه اليكما ولولا أن الله اراد ان يخرج منكما من يجعله على الخلق حجه لاجاب فيكما الجنه واهلها فنعم الأخ انت والصاحب وكفاك الله برضاك .
عرس الوصي امير النحل مابصرت
بما به خص عين لا ولا نظر
عرس به سر جبرئيل الأمين في
جنانها الحور اعلام لها نشرت
وباتت الحور والولدان سافرة
عن اوجه البشر والاقطار قد زهرت
**
قد زوج الله مولى الخلق ذي الحسب
وأكرم الناس ذي الأوصاف والنسب
ونور غرته كالبدر في الشهب
بفاطم بضعة الهادي وخير نبي
**
قال الراوي فلما أراد أمير المؤمنين (ع) الدخول بفاطمه وضعوه على كرسي ووضع على رأسه تاجاً مكللا بالجواهر قال من حضر ذلك اليوم فوالذي بعث محمداً بالحق نبياً لما لبس علي (ع) تلك الثياب والعمامه لم نفـرق بينه وبين رسول الله ولم يعرف هذا من هذا إلا بصغر سنه فاوحى الله تعالى الى سدرة المنتهى ان انثري مافيك فنثرت الدر والجوهر والمرجان فابتدرن الحور العين فالتقطنه وجعلن يتهادينه ويتفاخرن به ويقلن هذا من نثار فاطمة الزهراء (ع) فلما كانت ليلة الزفاف وهى ليلة الجمعه اتى النبي ببغلته الشهباء ووضع عليها قطيفه وقال لفاطمه (ع) اركبي وأمر سلمان ان يقودها والنبي يسوقها فبينما هم في الطريق إذ سمع النبي وجة فاذا هو الأمين جبرئيل في سبعين الف من الملائكه وميكائيل في سبعين الف من الملائكه فقال النبي (ص) ما الذي اهبطكم الى الأرض فقالوا جئنا نزف فاطمه على علي (ع) ثم كبر جبرئيل وميكائيل وكبرت الملائكه وكبر النبي (ص) فوقع التكبير في الأرض من تلك الساعه
وفي خبر آخر لما زفت فاطمة الزهراء نزل الأمين جبرئيل وميكائيل واسرافيل ومعهم ستون الف ملك فقدمت بغلة رسول الله (ص) وعليها اشمال فمسك جبرئيل لجامها وأمسك اسرافيل الركاب وامسك ميكائيل بالنور ورسول الله (ص) يلوي عليها ثيابها فكبر جبرئيل وكبر اسرافيل وميكائيل وكبرت الملائكه فجرت السنه بالتكبير في الزفاف وهبطت جوار من الحور العين على فاطمه يوم تزويجها فلما نظرت اليهن وإلى حسنهن قالت من انتن فقلن خدم لك ولأهل بيتك وأزواج لشيعتك فقالت هل فيكن مــــن أزواج ابن عمي فقلن لها أنت زوجته في الدنيا والآخره ونحن خدمك ثم اتى جبرئيل من عند الله تعالى بثمانية آلاف ورقـــه مــــن الذهب الأحمر لم تختم ولم تطبع بل قال لها الجبار كوني فكانت واتى بخضاب من الجنه حتى تخضبت منه الرجال والنساء ولم تزل النــاس تشم روائح الجنه مدة سنه كامله .
قال فلما فرغوا قدموا فاطمه (ع) للجلاء فخرجت أول مره وعليها ثياب خز وعلى رأسها تاج من الذهب الأحمر مرصع بالدر والجوهر منقوش بالفيروزج وعليها قلائد من الزمرد والياقوت فلما برزت ارتفع التكبير
وانشأت بره تقول :
(واتريبوه واليومي )
أضحى الفخار لنا وعز شامخ
ولقد سمونا في بني عدنان
نلت العلا وعلوت في كل الورى
وتقاصرت عن مجدك الثقلان
أعني علياً خير من وطأ الثرى
ذا المجد والافضال والاحسان
فله المكارم والمعالي والحبا
ما ناحت الاطيار في الاغصان
**
اللهم صلي على محمد وآل محمــــد قـــال : اقبلت فاطمة الزهراء (ع) في الجلوة الثانية على أمير المؤمنين وقد أشرق نورها على جميع المصابيح والشموع وعليها سقلاط أسود مذهب بالجوهر وبين يديها صفيه بنت عبد المطلب عمة النبي تنشد وتقول :
(واتريبوه واليومي )
جاء السرور مع الفرح
ومضى النحوس مع الترح
انوارنا قد اقبلت
لو أن يوازن حيدر
والنور فينا قد وضح
ولقد بدا من فضله
بالخلق كلهم رجح
تم السعود لحيدر
للخلق أمر قد وضح
خص الكريم بفاطم
والسعد عنه ما برح
وبحر نائلها طفح
يا حسنها في جليها
والحلم منها متضح
هذا الإمام المرتضى
ما في مدائحه كلح
**
اللهم صلي على محمد وآل محمد : ثم اقبلت فاطمة الزهراء في الجلوة الثالثه في ثوب أصفر وعليها حلي وجواهر وقد أضاء المكــان مـــن لمعانها وأشرق نورها وعلى رأسها أكاليل من ياقوتة حمراء تضيء وقد تعجب النــــاس مـــــن حسنها وجمالها ومعها أسماء بنت عميس تقول :
(واتريبوه واليومي )
صلى الآله على النبي محمد
خير البرية من بني عدنان
وعلى الخليفة بعده أعني الذي
سيدمر الابطال والفرسان
من قد رقى كتف النبي محمد
ليكسر الأصنام والأوثان
من خصه ربي بفاطمة التقى
وهي العفيفه خيرة النسوان
صلى عليه الله ماسار سرى
أوناحت الاطيار في الأغصان
**
( جلوة )
جلو الزهرا ابديباج الحرير
والزري والجوخ لخضر ما حلاه
قعدوها فوق كرسي من ذهب
والعقد يضوي أبصدرها ما حلاه
لبسوها تاج ياقوت اوذرر
أوعطروها مسك او عنبر ما حلاه
ركبوها اعلى تخت بنور اوشاع
نورها مثل الكواكب ما حلاه
في رجلها لبسوها يا خلق
حجل من ابنوس يلمع ما حلاه
في اياديها ما لا عين رأت
من زمردها أساور ماحلاه
1 ذو الحجة
.
.
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
بلغ العُلا بكمالـــــــهِ
كشف الدُجى بجمالـهِ
حَسُنت جميعُ خصالهِ
صَلُّوا عليه و آلــــــهِ
عُرْسٌ أبهجَ كلَّ الأكوانْ
في ليلتهِ زُفَّ القمَرَانْ
عُرْسٌ ما مرَّ على الدنيا
في ليلتهِ اقترنَ النُّورانْ
نورُ “الزهراءِ” ومَا أدراكَ
ونورُ “عليٍ” مُتَّحِدّان
مَا زَوَّجَ طه بَضعتَهُ
زوَّجَهَا في العرشِ الرحمن
لمَّا التقيا نثَرَت طوبى
لؤلؤها الأحمرَ والمرجان
لا غروَ لو الخُلْدُ احتفلتْ
وبهِ حتى احتفلَ القرآن
في آيٍ لم يَبْرح يُتلى
“مرجَ البحرينِ يلتقيانْ”
يا روح قلبي ونور عينيي
يا بكر افراحي السماويه
الله عطاني اربعه واختار
يزيد العطايا الاربعه عطيه
بشرع الخليقه في شمس ونهار
وليل وقمر سهران ليليه
اليوم انقلب شرع الخليقه وصار
شمس وقمر عن يسهرو سويه
بعرسك يا ابني الليل صار نهار
وصارت حياتي اليوم غنيه
اتطمن يا بو مروان رمزي صار
ابنك وﻻرا لإلي بنيه
القلوب مفتوحه إﻻ والدار
هيي بقلبي وغاليه عليي
محتار يا احبابي انا محتار
شو بقدم بهالعيد عيديه
وكيف بدي عبر بأشعار
وجيب النجوم من السما هديه
وما لقيت كلمه تساع فرحة ام
تساع البقلبي واكتر شويي
وما لقيت نجمه عا جنوني تحن
وتنزل تا قدمها بإيديي
ونزلت عالبستان باقة ورود قطفت
لفيتها بإيمان وقلوب خمسه جمعت
قلبي وقلب المن جروحو طاب
يقللك الف مبروك يا بيي
وخيين قلبن بالمحبه داب
وقلب اخت يفيض حنيي
باقة ورود مسيجه بقلوب
مني إلك بعرسك هديه
يا روح قلبي ونور عينيي
***
( زواج فاطمة الزهراء بالإمام علي ع )
قال الراوي : فلما نشأت فاطمة الزهراء (ع) وأدركت مبالغ النساء خطبها كثير من أبيها من أكابر قريش وغيرهم لما منحها الله من الحسن والجمال والشرف والجلال والصون والفخر والكمال لأنها كانت صلوات الله عليها اذا اجتمعت مع نساء قريش احقرن انفسهن ونسين جمالهن لما رأين ما خصها الله تعالى به من الحسن والجمال فكان كلما ذكرها واحد من قريش لرسول الله (ص) اعرض بوجهه عنه وحتى كأن الرجل منهم يظن ان رسول الله اعرض عنه بوجهه الا ساخط عليه اوقد نزل به وحي من السماء حتى ايس الناس منها بعد ان بذلوا في ذلك الأموال العظيمه والشروط الكثيره هذا ورسول الله لم يجبهم الى ماطلبوا ولم يكن ذاك حبا بها او برسول الله او طمعا في نيل الشرف والفخر بقربه وانما طمعا في مناصب الدنيا ومفاخرها ومتعها
وكان من جملة من خطبها عبد الرحمن الزهري وكان ايسر اهل زمانه حتى انه قــــــال للنبي وكانه يشتري بضاعة ان بذلت لي فاطمه بذلت انا لهــــــا مـــن الصداق مأئة ناقه سود الحدق محمله من قباطي مصر وعشرة الآف دينار فغضب من مقالته (ص) ومد يده الى الحصى فرفعها فسبحت في يده ثم جعلها في يداه او في ذيله فصارت دراً ومرجاناً باضعاف جواب عبد الرحمن في المهر . فلم يكن طلب رسول الله المال وانما الشرف والايمان والتقى المروءة
فلما اراد الله تزويج البتول بصنو الرسول الأنزع البطين والسيد الأمين واول الصديقين وصالح المؤمنين سهم الله الصائب وشهابه الثاقب مظهر الغرائب والعجائب عرش المفاخر وصاحب المناقب اسد الله الغالب امير المؤمنين علي ابن ابي طالب (ع) قال لما أتى علي (ع) وخطب البتول الزهراء فقال له النبي (ص) ابشر ياعلي فان الله تعالى قد كفاني أمر تزويجك قال فقلت وكيف ذلك يارسول الله فقال اتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنه وقرنفلها فناولني إياها فأخدتها وشممتها فقلت ما هذا السنبل والقرنفل فقال ان الله تعالى امر سكان الجنه من الملائكه ومن فيها ان يزينوا الجنان كلها بمغارسها واشجارها وثمارها وقصورها وأمر ريحها فهبت منها روائح العطر وأمر حور عينها بقرائة سورة طه ويس وطواسين وحمسق ثم نادى منادي من تحت العرش ألا أن هذا اليوم وليمة علي ابن ابي طالب (ع) إلا اني اشهدكم قد زوجت علياً بفاطمه عليها السلام رضاً مني بعضهما لبعض ثم بعث الله تعالى ملكاً من ملائكة الجنه يقال له راحيل فخطب خطبة لم يسمع بمثلها احد من اهل السماوات ولا من اهل الارض ثم نادى مناد الا يا ملائكتي وسكان سماواتي وجنتي باركوا على علي امير المؤمنين (ع) حبيب النبي الأمين وفاطمه حبيبة محمد (ص) فقد باركت عليهما الا اني قد زوجت احب النساء الي من احب الرجال الي بعد النبي محمد فابشر ياعلي فان الله عز وجل اكرمك بكرامة لم يكرم بمثلها احداً وقد زوجتك بابنتي فاطمه وقد رضيت انا لكما بما رضي الله فدونك اهلك فانك احق بها مني ولقد اخبرني جبرئيل (ع) ان الجنة مشتاقه اليكما ولولا أن الله اراد ان يخرج منكما من يجعله على الخلق حجه لاجاب فيكما الجنه واهلها فنعم الأخ انت والصاحب وكفاك الله برضاك .
عرس الوصي امير النحل مابصرت
بما به خص عين لا ولا نظر
عرس به سر جبرئيل الأمين في
جنانها الحور اعلام لها نشرت
وباتت الحور والولدان سافرة
عن اوجه البشر والاقطار قد زهرت
**
قد زوج الله مولى الخلق ذي الحسب
وأكرم الناس ذي الأوصاف والنسب
ونور غرته كالبدر في الشهب
بفاطم بضعة الهادي وخير نبي
**
قال الراوي فلما أراد أمير المؤمنين (ع) الدخول بفاطمه وضعوه على كرسي ووضع على رأسه تاجاً مكللا بالجواهر قال من حضر ذلك اليوم فوالذي بعث محمداً بالحق نبياً لما لبس علي (ع) تلك الثياب والعمامه لم نفـرق بينه وبين رسول الله ولم يعرف هذا من هذا إلا بصغر سنه فاوحى الله تعالى الى سدرة المنتهى ان انثري مافيك فنثرت الدر والجوهر والمرجان فابتدرن الحور العين فالتقطنه وجعلن يتهادينه ويتفاخرن به ويقلن هذا من نثار فاطمة الزهراء (ع) فلما كانت ليلة الزفاف وهى ليلة الجمعه اتى النبي ببغلته الشهباء ووضع عليها قطيفه وقال لفاطمه (ع) اركبي وأمر سلمان ان يقودها والنبي يسوقها فبينما هم في الطريق إذ سمع النبي وجة فاذا هو الأمين جبرئيل في سبعين الف من الملائكه وميكائيل في سبعين الف من الملائكه فقال النبي (ص) ما الذي اهبطكم الى الأرض فقالوا جئنا نزف فاطمه على علي (ع) ثم كبر جبرئيل وميكائيل وكبرت الملائكه وكبر النبي (ص) فوقع التكبير في الأرض من تلك الساعه
وفي خبر آخر لما زفت فاطمة الزهراء نزل الأمين جبرئيل وميكائيل واسرافيل ومعهم ستون الف ملك فقدمت بغلة رسول الله (ص) وعليها اشمال فمسك جبرئيل لجامها وأمسك اسرافيل الركاب وامسك ميكائيل بالنور ورسول الله (ص) يلوي عليها ثيابها فكبر جبرئيل وكبر اسرافيل وميكائيل وكبرت الملائكه فجرت السنه بالتكبير في الزفاف وهبطت جوار من الحور العين على فاطمه يوم تزويجها فلما نظرت اليهن وإلى حسنهن قالت من انتن فقلن خدم لك ولأهل بيتك وأزواج لشيعتك فقالت هل فيكن مــــن أزواج ابن عمي فقلن لها أنت زوجته في الدنيا والآخره ونحن خدمك ثم اتى جبرئيل من عند الله تعالى بثمانية آلاف ورقـــه مــــن الذهب الأحمر لم تختم ولم تطبع بل قال لها الجبار كوني فكانت واتى بخضاب من الجنه حتى تخضبت منه الرجال والنساء ولم تزل النــاس تشم روائح الجنه مدة سنه كامله .
قال فلما فرغوا قدموا فاطمه (ع) للجلاء فخرجت أول مره وعليها ثياب خز وعلى رأسها تاج من الذهب الأحمر مرصع بالدر والجوهر منقوش بالفيروزج وعليها قلائد من الزمرد والياقوت فلما برزت ارتفع التكبير
وانشأت بره تقول :
(واتريبوه واليومي )
أضحى الفخار لنا وعز شامخ
ولقد سمونا في بني عدنان
نلت العلا وعلوت في كل الورى
وتقاصرت عن مجدك الثقلان
أعني علياً خير من وطأ الثرى
ذا المجد والافضال والاحسان
فله المكارم والمعالي والحبا
ما ناحت الاطيار في الاغصان
**
اللهم صلي على محمد وآل محمــــد قـــال : اقبلت فاطمة الزهراء (ع) في الجلوة الثانية على أمير المؤمنين وقد أشرق نورها على جميع المصابيح والشموع وعليها سقلاط أسود مذهب بالجوهر وبين يديها صفيه بنت عبد المطلب عمة النبي تنشد وتقول :
(واتريبوه واليومي )
جاء السرور مع الفرح
ومضى النحوس مع الترح
انوارنا قد اقبلت
لو أن يوازن حيدر
والنور فينا قد وضح
ولقد بدا من فضله
بالخلق كلهم رجح
تم السعود لحيدر
للخلق أمر قد وضح
خص الكريم بفاطم
والسعد عنه ما برح
وبحر نائلها طفح
يا حسنها في جليها
والحلم منها متضح
هذا الإمام المرتضى
ما في مدائحه كلح
**
اللهم صلي على محمد وآل محمد : ثم اقبلت فاطمة الزهراء في الجلوة الثالثه في ثوب أصفر وعليها حلي وجواهر وقد أضاء المكــان مـــن لمعانها وأشرق نورها وعلى رأسها أكاليل من ياقوتة حمراء تضيء وقد تعجب النــــاس مـــــن حسنها وجمالها ومعها أسماء بنت عميس تقول :
(واتريبوه واليومي )
صلى الآله على النبي محمد
خير البرية من بني عدنان
وعلى الخليفة بعده أعني الذي
سيدمر الابطال والفرسان
من قد رقى كتف النبي محمد
ليكسر الأصنام والأوثان
من خصه ربي بفاطمة التقى
وهي العفيفه خيرة النسوان
صلى عليه الله ماسار سرى
أوناحت الاطيار في الأغصان
**
( جلوة )
جلو الزهرا ابديباج الحرير
والزري والجوخ لخضر ما حلاه
قعدوها فوق كرسي من ذهب
والعقد يضوي أبصدرها ما حلاه
لبسوها تاج ياقوت اوذرر
أوعطروها مسك او عنبر ما حلاه
ركبوها اعلى تخت بنور اوشاع
نورها مثل الكواكب ما حلاه
في رجلها لبسوها يا خلق
حجل من ابنوس يلمع ما حلاه
في اياديها ما لا عين رأت
من زمردها أساور ماحلاه
