بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
﴿ بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ﴾
نحن في هذه الدنيا نُبحر…
بحرٌ واسعٌ مضطرب، تتلاطم فيه أمواج الفتن، وتتعاقب عليه عواصف الشهوات والشبهات، حتى بات كثيرٌ من الناس تائهًا لا يدري أين المرسى، ولا كيف النجاة تأخذه الرياح وتميل به وتهيم به في كل وادي .
وفي وسط هذا الظلام، تمضي سفينةٌ مباركة…
ثابتةٌ لا تعبث بها الرياح، مطمئنّةٌ لأن قائدها نور، ومسارها حق، وغايتها الله.
إنها سفينةُ الإيمان والتوحيد، سفينةُ محمدٍ وآل محمد عليهم الصلاة والسلام؛ تلك السفينة التي قال عنها رسول الله ﷺ وآله:
«مثلُ أهلِ بيتي فيكم كسفينةِ نوح، مَن ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق».
هي السفينة التي تسير باليقين، ويقودها الحبُّ الصادق لله، وتُظلّلها الرحمة، وتُحييها الطاعة رغم كل ما حولها من عواصف ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾.
وجهتها واضحة:
﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ﴾.
وربانها الأعظم رسولُ الرحمة ﷺ وآله {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً،وَ داعِياً إِلَى اللَّـهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً}. ومن بعده أهلُ بيته الطاهرون عليهم السلام؛ مصابيحُ الدجى، وأمانُ أهل الأرض، وأبوابُ النجاة حين تضيق السُّبل.
على متن هذه السفينة أرواحٌ مؤمنة، تعرف أن النجاة ليست رحلةَ فردٍ واحد، بل نجاةُ قلوبٍ تتساند، وأيدٍ تتعاضد، ونفوسٍ تُقيم بعضها إذا مالت.
فهذا يأخذ بيد الغارق قبل أن يبتلعه الموج،
وذاك يربّت على قلب المنكسر،
وثالثٌ يُضيء الطريق لحائرٍ أرهقته الظلمات.
كلُّ واحدٍ منهم يعلم أن الإنسان ضعيف، وأن النفس قد تتعثر، وأن الخطأ طبيعة البشر:
«كلُّ بني آدم خطّاء».
لكنهم تعلّموا من أهل البيت عليهم السلام أن المؤمن لا يترك أخاه يسقط وحده، بل يكون له سترًا وعونًا ورحمة.
المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد، إن اشتكى شيئاً وجد ألم ذلك في سائر جسده، وإن روحهما من روح الله.
المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن؛ يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه.
فإذا فتر أحدهم، أيقظه الآخر.
وإذا انكسرت مجاديفُه، حمله إخوانه حتى لا يغرق.
وإذا اشتدّ عليه الليل، ذكّروه بأن خلف العتمة فجرًا ينتظر الصابرين.
وفي زوايا السفينة حبالُ نجاةٍ لا تنقطع:
دعاء…
توبة…
دمعةُ ندم…
مجلسُ ذكر…
آيات القرآن…
وحبُّ الحسين عليه السلام الذي ينتشل الأرواح من قاع الضياع. وفي الزيارة الشعبانية ليستنقذ عبادك من الضلالة وحيرة الجهالة.
تمضي السفينة وسط بحرٍ الدنيا الهائج وامواجه العاتيه
، بأحسن أداء وأوسع عطاء: ﴿ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ ﴾ [هود: 42].
فمن نزل هلك وأسلَم نفسه للفناء: ﴿ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ﴾ [هود: 43].
ومن لزمها وصلت به إلى برِّ الأمان: ﴿ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ ﴾
.
فهي لا تخاف؛ لأنها تعرف المرسى تعرف أن وراء هذا الليل الطويل شاطئًا من نور،
وأن بعد التعب راحة،
وبعد الصبر سلامًا،
وبعد الغربة لقاءً لا فراق بعده.
حيث تُستقبل الأرواح المؤمنة بنداء الرحمة:
﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾.
فطوبى لمن ركب سفينةَ الهدى، وتمسّك بحبل أهل البيت عليهم السلام، ولم تغرّه أمواج الدنيا مهما علت، لأن النجاة ليست أن تصل إلى شاطئ الدنيا سالمًا…
بل أن تصل إلى الله بقلبٍ سليم.
اللهم صل على محمد وآل محمد
﴿ بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ﴾
نحن في هذه الدنيا نُبحر…
بحرٌ واسعٌ مضطرب، تتلاطم فيه أمواج الفتن، وتتعاقب عليه عواصف الشهوات والشبهات، حتى بات كثيرٌ من الناس تائهًا لا يدري أين المرسى، ولا كيف النجاة تأخذه الرياح وتميل به وتهيم به في كل وادي .
وفي وسط هذا الظلام، تمضي سفينةٌ مباركة…
ثابتةٌ لا تعبث بها الرياح، مطمئنّةٌ لأن قائدها نور، ومسارها حق، وغايتها الله.
إنها سفينةُ الإيمان والتوحيد، سفينةُ محمدٍ وآل محمد عليهم الصلاة والسلام؛ تلك السفينة التي قال عنها رسول الله ﷺ وآله:
«مثلُ أهلِ بيتي فيكم كسفينةِ نوح، مَن ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق».
هي السفينة التي تسير باليقين، ويقودها الحبُّ الصادق لله، وتُظلّلها الرحمة، وتُحييها الطاعة رغم كل ما حولها من عواصف ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾.
وجهتها واضحة:
﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ﴾.
وربانها الأعظم رسولُ الرحمة ﷺ وآله {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً،وَ داعِياً إِلَى اللَّـهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً}. ومن بعده أهلُ بيته الطاهرون عليهم السلام؛ مصابيحُ الدجى، وأمانُ أهل الأرض، وأبوابُ النجاة حين تضيق السُّبل.
على متن هذه السفينة أرواحٌ مؤمنة، تعرف أن النجاة ليست رحلةَ فردٍ واحد، بل نجاةُ قلوبٍ تتساند، وأيدٍ تتعاضد، ونفوسٍ تُقيم بعضها إذا مالت.
فهذا يأخذ بيد الغارق قبل أن يبتلعه الموج،
وذاك يربّت على قلب المنكسر،
وثالثٌ يُضيء الطريق لحائرٍ أرهقته الظلمات.
كلُّ واحدٍ منهم يعلم أن الإنسان ضعيف، وأن النفس قد تتعثر، وأن الخطأ طبيعة البشر:
«كلُّ بني آدم خطّاء».
لكنهم تعلّموا من أهل البيت عليهم السلام أن المؤمن لا يترك أخاه يسقط وحده، بل يكون له سترًا وعونًا ورحمة.
المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد، إن اشتكى شيئاً وجد ألم ذلك في سائر جسده، وإن روحهما من روح الله.
المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن؛ يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه.
فإذا فتر أحدهم، أيقظه الآخر.
وإذا انكسرت مجاديفُه، حمله إخوانه حتى لا يغرق.
وإذا اشتدّ عليه الليل، ذكّروه بأن خلف العتمة فجرًا ينتظر الصابرين.
وفي زوايا السفينة حبالُ نجاةٍ لا تنقطع:
دعاء…
توبة…
دمعةُ ندم…
مجلسُ ذكر…
آيات القرآن…
وحبُّ الحسين عليه السلام الذي ينتشل الأرواح من قاع الضياع. وفي الزيارة الشعبانية ليستنقذ عبادك من الضلالة وحيرة الجهالة.
تمضي السفينة وسط بحرٍ الدنيا الهائج وامواجه العاتيه
، بأحسن أداء وأوسع عطاء: ﴿ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ ﴾ [هود: 42].
فمن نزل هلك وأسلَم نفسه للفناء: ﴿ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ﴾ [هود: 43].
ومن لزمها وصلت به إلى برِّ الأمان: ﴿ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ ﴾
.
فهي لا تخاف؛ لأنها تعرف المرسى تعرف أن وراء هذا الليل الطويل شاطئًا من نور،
وأن بعد التعب راحة،
وبعد الصبر سلامًا،
وبعد الغربة لقاءً لا فراق بعده.
حيث تُستقبل الأرواح المؤمنة بنداء الرحمة:
﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾.
فطوبى لمن ركب سفينةَ الهدى، وتمسّك بحبل أهل البيت عليهم السلام، ولم تغرّه أمواج الدنيا مهما علت، لأن النجاة ليست أن تصل إلى شاطئ الدنيا سالمًا…
بل أن تصل إلى الله بقلبٍ سليم.
