السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حديث لرسول الله ص يقول ( إنَّ في أمتي اثنا عشرَ مُنافقًا لا يدخلون الجنَّةَ ، و لا يجدون رِيحَها ، حتى يلِجَ الجملُ في سَمِّ الخِياطِ ، ثمانيةٌ منهم تكفيكَهم الدُّبَيلَةُ : سراجٌ من النَّارِ يظهر في أكتافِهم ، حتى ينجِمَ من صدورِهم
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : حذيفة بن اليمان | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع | الصفحة أو الرقم : 2131
| التخريج : أخرجه مسلم (2779) وأحمد (18885) والبيهقي (16920) بلفظه وفي أوله قصة
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات نفاق - المنافق وما جاء فيه من الوعيد نفاق - علامة المنافق وصفاته إيمان - النفاق )
يا ترى لماذا لم يخبر عنهم رسول الله ص لتتجنبهم امة الاسلام وتخلص من نفاقهم وهل نستطيع ان نكشف هذه الابهام ونتوصل الى اسمائهم ...من هم الذين ماتوا بالدبيلة كذلك لم نجد تصريح لرسول الله بفضحهم والابتعاد عنهم
هذا جزء من جواب الداعية السعودي المستقيم حسن فرحان المالكي يقول فيه :-
هل كان من الأولى أن يسرد النبي أسماء المنافقين في صحيفة ويقرأها على المنبر ليحذر الناس منهم ويهجروهم؟
الجواب:
لا؛ ليس هذا هو الأولى؛ بل الأولى ما فعله النبي من الوصف العام لا الخاص ؛ إلا في استثناءات قليلة؛ لها أسباب؛ قد نذكرها.
فلماذا هذا أولى؟
الوصف للمنافقين وعلاماتهم؛ دون تصريح بأسماء المنافقين؛ هو الأولى لعدة أمور:
الأول: أن النبي لا يعلم جميع المنافقين؛ فكيف يُكلف بما لا يعلم؟
ثانياً: بعض المنافقين قد يتوب؛ فلماذا العجلة في فضحه قبل التوبة؛ ومعرفة الخاتمة (ومعرفة الخاتمة من أسباب التصريح بالاسم؛ ولكن هؤلاء قليل).
ثالثاً: ذكر علامات المنافقين؛ دون أسمائهم - إلا في استثناءات قليلة - يعلمك العلم بالحذر من العلامات دون الاكتفاء بالأسماء؛ فالنفاق مستمر بعدهم.
رابعاً: عدم سرد أسماء المنافقين؛ مع بيان علاماتهم وصفاتهم؛ فيه اختبار للناس؛ هل يفعّلون البيان النبوي ويهتدون به؛ أم يتغافلون عنه بدعوى الورع!
خامساً: لو تم سرد الأسماء فيحتمل أحد أمرين:
إما أن يحذرهم المؤمنون وتنقطع فتنتهم؛ وهذا خلاف سنة الله في ابتلاء المسلمين بهم وبالشيطان من قبل؛ وإما أن يكون لهم قوة وكثرة؛ فينقلبون على النبوة؛ ويعلنون أنهم اكتشفوا أن النبي مسحور أو كاذب أو طالب ملك؛ ويفتكون بالبقية الباقية من الصالحين؛ ففي هذه الحالة الأخيرة - وإن كانت بعيدة الاحتمال؛ إلا أنها ممكنة - فالله قادر على اهلاكهم؛ ولكن الحكمة في وجود كل ألوان الطيف؛ لا طيفين فقط.
سادساً: لا إكراه في الدين؛ فلا يريد الله إكراهك على الاعتراف بأن هؤلاء منافقون؛ وإنما ترك لك حرية الحذر منهم أو الاقتداء بهم؛ ليمحصك أنت.
سابعاً: لا يريد الله أن تبقى كسولاً وتشترط على الله ورسوله تزويدك بقوائم اسماء المنافقين والكفار والمشركين ..حتى تؤمن! هذا الدلع يبغضه الله. لو أراد لك الله للإنسان الدلع والدلال والنعيم المجاني لأبقاه في الجنة؛ وغفر لآدم زلته؛ الله يريدك منك مشروعاً آخر؛ تكبو وتقوم وتتمحص وتتخلص.
يتبع -
حديث لرسول الله ص يقول ( إنَّ في أمتي اثنا عشرَ مُنافقًا لا يدخلون الجنَّةَ ، و لا يجدون رِيحَها ، حتى يلِجَ الجملُ في سَمِّ الخِياطِ ، ثمانيةٌ منهم تكفيكَهم الدُّبَيلَةُ : سراجٌ من النَّارِ يظهر في أكتافِهم ، حتى ينجِمَ من صدورِهم
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : حذيفة بن اليمان | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع | الصفحة أو الرقم : 2131
| التخريج : أخرجه مسلم (2779) وأحمد (18885) والبيهقي (16920) بلفظه وفي أوله قصة
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات نفاق - المنافق وما جاء فيه من الوعيد نفاق - علامة المنافق وصفاته إيمان - النفاق )
يا ترى لماذا لم يخبر عنهم رسول الله ص لتتجنبهم امة الاسلام وتخلص من نفاقهم وهل نستطيع ان نكشف هذه الابهام ونتوصل الى اسمائهم ...من هم الذين ماتوا بالدبيلة كذلك لم نجد تصريح لرسول الله بفضحهم والابتعاد عنهم
هذا جزء من جواب الداعية السعودي المستقيم حسن فرحان المالكي يقول فيه :-
هل كان من الأولى أن يسرد النبي أسماء المنافقين في صحيفة ويقرأها على المنبر ليحذر الناس منهم ويهجروهم؟
الجواب:
لا؛ ليس هذا هو الأولى؛ بل الأولى ما فعله النبي من الوصف العام لا الخاص ؛ إلا في استثناءات قليلة؛ لها أسباب؛ قد نذكرها.
فلماذا هذا أولى؟
الوصف للمنافقين وعلاماتهم؛ دون تصريح بأسماء المنافقين؛ هو الأولى لعدة أمور:
الأول: أن النبي لا يعلم جميع المنافقين؛ فكيف يُكلف بما لا يعلم؟
ثانياً: بعض المنافقين قد يتوب؛ فلماذا العجلة في فضحه قبل التوبة؛ ومعرفة الخاتمة (ومعرفة الخاتمة من أسباب التصريح بالاسم؛ ولكن هؤلاء قليل).
ثالثاً: ذكر علامات المنافقين؛ دون أسمائهم - إلا في استثناءات قليلة - يعلمك العلم بالحذر من العلامات دون الاكتفاء بالأسماء؛ فالنفاق مستمر بعدهم.
رابعاً: عدم سرد أسماء المنافقين؛ مع بيان علاماتهم وصفاتهم؛ فيه اختبار للناس؛ هل يفعّلون البيان النبوي ويهتدون به؛ أم يتغافلون عنه بدعوى الورع!
خامساً: لو تم سرد الأسماء فيحتمل أحد أمرين:
إما أن يحذرهم المؤمنون وتنقطع فتنتهم؛ وهذا خلاف سنة الله في ابتلاء المسلمين بهم وبالشيطان من قبل؛ وإما أن يكون لهم قوة وكثرة؛ فينقلبون على النبوة؛ ويعلنون أنهم اكتشفوا أن النبي مسحور أو كاذب أو طالب ملك؛ ويفتكون بالبقية الباقية من الصالحين؛ ففي هذه الحالة الأخيرة - وإن كانت بعيدة الاحتمال؛ إلا أنها ممكنة - فالله قادر على اهلاكهم؛ ولكن الحكمة في وجود كل ألوان الطيف؛ لا طيفين فقط.
سادساً: لا إكراه في الدين؛ فلا يريد الله إكراهك على الاعتراف بأن هؤلاء منافقون؛ وإنما ترك لك حرية الحذر منهم أو الاقتداء بهم؛ ليمحصك أنت.
سابعاً: لا يريد الله أن تبقى كسولاً وتشترط على الله ورسوله تزويدك بقوائم اسماء المنافقين والكفار والمشركين ..حتى تؤمن! هذا الدلع يبغضه الله. لو أراد لك الله للإنسان الدلع والدلال والنعيم المجاني لأبقاه في الجنة؛ وغفر لآدم زلته؛ الله يريدك منك مشروعاً آخر؛ تكبو وتقوم وتتمحص وتتخلص.
يتبع -

تعليق