بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعجّل فرجهم
أسعد الله أيامكم بحلول عيد الله الأكبر عيد المؤمنين الموالين يوم العهد المعهود والميثاق المشهود يوم عيد الغدير الأغر .
إنَّ يوم الغدير لم يكن حدثًا تاريخيًا عابرًا، بل كان إعلانًا إلهيًا لولاية الإمام علي عليه السلام وامتدادًا لرسالة النبي محمد صلى الله عليه وآله في قيادة الأمة.
ففي غدير خم رفع النبي الأكرم صلى الله عليه وآله يد الإمام علي عليه السلام وقال:
«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»،
لتبدأ بذلك مسيرة الإمامة والولاية التي حفظت الدين وأرشدت المؤمنين إلى طريق الحق.
ومنذ ذلك اليوم المبارك، استمرت راية الولاية تنتقل من إمامٍ إلى إمامٍ من أهل البيت عليهم السلام، حتى وصلت إلى الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، خاتم الأئمة وحامل راية العدل الإلهي في آخر الزمان.
فالعلاقة بين الغدير والظهور علاقةُ امتدادٍ وتكامل؛
فالغدير هو إعلان الولاية، والظهور هو اكتمال مشروعها العالمي.
ومن هنا فإن المؤمن في عيد الغدير يجدد بيعته وولاءه لأمير المؤمنين عليه السلام، ويجدد في الوقت نفسه عهده لصاحب العصر والزمان عليه السلام، مستعدًا لنصرته بالإيمان والتقوى والعمل الصالح.
فمن بيعة الغدير إلى راية القائم عليه السلام يمتد طريق الحق، ويبقى الأمل قائمًا بوعد الله أن يملأ الإمام المهدي الأرض قسطًا وعدلًا كما مُلئت ظلمًا وجورًا.
ثبتّنا الله وإياكم على ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة (عليهم السلام).
