إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النشاط روح الحياة… والكسل سارق الأعمار

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النشاط روح الحياة… والكسل سارق الأعمار

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد

    هناك فرق كبير بين إنسان يعيش أيامه، وإنسان يُحيي أيامه.
    فقد يملك شخصان العمر نفسه… لكن أحدهما يبني، ويتعلم، ويؤثر، ويتقدم، بينما الآخر يستهلك أيامه في التأجيل والخمول والتسويف حتى يشعر أن الحياة تمضي من بين يديه بلا أثر.
    ولهذا كان الإسلام يحب الإنسان النشيط، لأن النشاط حركة جسدو علامة حياة القلب والعقل والروح.
    قال أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب:
    “إيّاك والكسل والضجر، فإنهما يمنعانك من حظّك من الدنيا والآخرة.”
    تأمل هذا المعنى العجيب: الكسل يسرق الدنيا و يسرق الآخرة أيضًا. لأن العبادة تحتاج مجاهدة، والعلم يحتاج صبرًا، والإصلاح يحتاج همة، وتربية النفس تحتاج استمرارًا.
    لماذا يحب الله الإنسان النشيط؟
    لأن النشاط يعني:
    أنك تحمل رسالة.
    أنك تشعر بقيمة الوقت.
    أنك لا ترضى بالجمود.
    أنك تريد أن تكون نافعًا.
    أما الكسل فغالبًا يجعل الإنسان:
    يؤجل التوبة.
    يؤجل النجاح.
    يؤجل التغيير.
    حتى يؤجل السعادة نفسها.
    والمؤلم أن الكسل يبدأ صغيرًا: “سأفعل لاحقًا…” ثم يتحول إلى أسلوب حياة.
    النشاط ليس كثرة حركة فقط
    قد يكون الإنسان مشغولًا طوال اليوم لكنه بلا إنجاز حقيقي.
    النشاط الحقيقي هو:
    حركة لها هدف.
    وسعي له معنى.
    وعمل يقربك من الله ومن رسالتك.
    فربّ أمٍّ تتعب في تربية أولادها هي عند الله من أنشط الناس. وربّ طالب يجاهد نفسه على الدراسة. وربّ إنسان يقاوم حزنه كل يوم ويقوم لواجباته رغم التعب… هذا أيضًا من البطولة.
    الكسل يطفئ نور الإنسان
    الإنسان حين يعتاد الخمول يفقد شيئًا فشيئًا:
    حماسه،
    وثقته بنفسه،
    ولذة الإنجاز،
    وحتى صفاء روحه.
    ولهذا نرى أن كثيرًا من القلق والضيق يخف عندما يبدأ الإنسان بالحركة والعمل والإنجاز.
    الجسد خُلق للحركة، والعقل خُلق للتفكير، والروح خُلقت للسير إلى الله.
    أما الركود الطويل فإنه يرهق النفس أكثر مما يريحها.
    كيف نصنع النشاط في حياتنا؟
    1. ابدأ ولو بالقليل
    لا تنتظر الحماس الكامل. ابدأ بخطوة صغيرة، فالاستمرار أهم من الكثرة.
    2. قاوم التسويف فورًا
    كلما قالت النفس: “لاحقًا” قل لها: “الآن أفضل.”
    3. نظّم يومك
    الفوضى تستهلك الطاقة. أما النظام فيمنح العقل راحة وقدرة على الإنجاز.
    4. تذكّر قيمة العمر
    كل يوم يمر لا يعود. والعاقل لا يفرّط بعمره فيما لا ينفع.
    5. استعن بالله دائمًا
    كان من دعاء النبي محمد بن عبد الله:
    “اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل.”
    لأن النشاط الحقيقي قوة جسد و توفيق من الله أيضًا.

    بعض الناس ينتظرون أن تتغير حياتهم فجأة… لكن الحياة تتغير غالبًا بخطوات صغيرة متكررة.
    قيامك مبكرًا… إنجازك لواجبك… مقاومتك للكسل… محاولتك رغم التعب…
    كلها انتصارات تبني شخصيتك يومًا بعد يوم.
    فكن من أهل الهمة، لأن الله إذا أحب عبدًا جعله مبارك الحركة، نافع الأثر، حيَّ الروح.​

  • #2
    احسنتم وبارك الله فيكم.....وجزاكم خبر جزاء المحسنين.

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    يعمل...
    X