بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
أن الله يتعامل مع عباده على أساس سعة رحمته، وصدق رجوعهم إليه.
الإنسان يخطئ، يضعف، يتعب، ينسى، يذنب…
لكن الله سبحانه لم يصف نفسه لعباده أولًا بـ “المنتقم” ولا “المعاقِب”، بل كرر في كل يوم:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
كأن الخطاب:
قبل أن تنظر إلى خطيئتك… انظر إلى رحمتي.
كيف يتجلّى عطف الله ورأفته بنا؟
١- أنه فتح باب التوبة مهما تكرر الذنب
من أعظم مظاهر الرأفة الإلهية أن الله لا يغلق الباب.
قال تعالى:
﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾
قال: الذين أسرفوا.
أي حتى الذي بالغ في الخطأ… الله ما زال يناديه.
وهذه وحدها رحمة تهز القلب.
٢- أن الله يستر العبد ولا يفضحه
كم من إنسان بينه وبين الله ذنوب لو ظهرت لسقط من أعين الناس…
لكن الله يستره لعلّه يعود.
وفي الروايات عن أهل البيت عليهم السلام أن الله يحب الستر، ولا يعاجل عبده بالفضيحة.
تخيّل هذا اللطف:
أنت تعصيه… وهو يسترك.
تبتعد عنه… وهو يفتح لك الأبواب.
تنساه… وهو يرزقك ويعافيك ويحفظك.
أي قلب أرحم من هذا؟
٣- أن رحمته تسبق غضبه
ورد في حديث قدسي:
«إن رحمتي سبقت غضبي»
أي أن الأصل في تعامل الله مع عباده هو الرحمة، لا العذاب.
حتى البلاءات أحيانًا تكون رحمة خفية:
توقظ القلب، تكسر الغفلة، تمنع الإنسان من السقوط الأكبر.
كم شخصٍ أبكته خسارة… لكنها أعادته إلى الله.
وكم إنسان ظن أن الله ضيّق عليه، بينما كان ينقذه.
٤- أنه يفرح برجوع العبد
في روايات أهل البيت عليهم السلام معنى عجيب:
أن الله يحب توبة عبده، ويفرح برجوعه.
ليس فرح احتياج — تعالى الله —
بل فرح رحمة ومحبة ولطف.
يعني حين تبكي نادمًا في الليل، وتقول: “إلهي أخطأت”…
فأنت لست مطرودًا كما تتصور، بل أقرب ما تكون إلى رحمته.
٥- أنه لا يكلّفنا فوق طاقتنا
من رأفته بنا أنه يعرف ضعفنا.
قال تعالى:
﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلّا وُسْعَها﴾
ويقول:
﴿خُلِقَ الإِنْسانُ ضَعيفًا﴾
الله يعلم أن الإنسان يتعب نفسيًا، ويضعف أمام الشهوة، ويُهزم أحيانًا أمام حزنه أو خوفه أو دنياه…
لذلك جعل باب الاستغفار مفتوحًا كل لحظة.
٦- أن الحسنة الواحدة تُضاعف والسيئة تُحسب واحدة
أي رحمة أعظم من هذا الميزان؟
الحسنة قد تُكتب عشرًا أو أكثر،
أما السيئة فواحدة… وقد تُمحى بندم صادق أو دمعة أو استغفار.
كأن الله يبحث عن أي سبب لينقذ عبده.
نظرة أهل البيت عليهم السلام:
كانوا يربّون الناس على الرجاء لا اليأس.
ورد :
“أعظم الذنوب عند الله ذنبٌ أيأس صاحبه من رحمة الله.”
لأن اليأس سوء ظن بالله.
وورد عن الإمام جعفر الصادق بمعنى الروايات: أن المؤمن يعيش بين الخوف والرجاء،
يخاف ذنبه… لكنه لا ييأس من ربه.
لو كان الله يريد هلاك البشر بسبب ذنوبهم… لما بقي أحد ويعفو عن كثير.
لكن الله يريد منا شيئًا أعظم من الكمال:
يريد صدق العودة إليه.
أحيانًا إنسانٌ منكسر بسبب ذنبه، باكٍ بين يدي الله…
أقرب إلى الرحمة من إنسان معجب بطاعته.
ولهذا كان الدعاء بابًا عظيمًا عند أهل البيت، خصوصًا أدعية الصحيفة السجادية ودعاء أبي حمزة الثمالي؛ لأنها تعلّم الإنسان كيف يقف مذنبًا… لكن مملوءًا أملًا بالله.
الله لا ينظر فقط إلى الذنب والخطيئة والسقوط،
بل ينظر:
هل ما زال في قلبك طريق يعود إليه؟
فإذا وجد منك خطوة… فتح لك أبواب الرحمة كلها.
اللهم صل على محمد وآل محمد
أن الله يتعامل مع عباده على أساس سعة رحمته، وصدق رجوعهم إليه.
الإنسان يخطئ، يضعف، يتعب، ينسى، يذنب…
لكن الله سبحانه لم يصف نفسه لعباده أولًا بـ “المنتقم” ولا “المعاقِب”، بل كرر في كل يوم:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
كأن الخطاب:
قبل أن تنظر إلى خطيئتك… انظر إلى رحمتي.
كيف يتجلّى عطف الله ورأفته بنا؟
١- أنه فتح باب التوبة مهما تكرر الذنب
من أعظم مظاهر الرأفة الإلهية أن الله لا يغلق الباب.
قال تعالى:
﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾
قال: الذين أسرفوا.
أي حتى الذي بالغ في الخطأ… الله ما زال يناديه.
وهذه وحدها رحمة تهز القلب.
٢- أن الله يستر العبد ولا يفضحه
كم من إنسان بينه وبين الله ذنوب لو ظهرت لسقط من أعين الناس…
لكن الله يستره لعلّه يعود.
وفي الروايات عن أهل البيت عليهم السلام أن الله يحب الستر، ولا يعاجل عبده بالفضيحة.
تخيّل هذا اللطف:
أنت تعصيه… وهو يسترك.
تبتعد عنه… وهو يفتح لك الأبواب.
تنساه… وهو يرزقك ويعافيك ويحفظك.
أي قلب أرحم من هذا؟
٣- أن رحمته تسبق غضبه
ورد في حديث قدسي:
«إن رحمتي سبقت غضبي»
أي أن الأصل في تعامل الله مع عباده هو الرحمة، لا العذاب.
حتى البلاءات أحيانًا تكون رحمة خفية:
توقظ القلب، تكسر الغفلة، تمنع الإنسان من السقوط الأكبر.
كم شخصٍ أبكته خسارة… لكنها أعادته إلى الله.
وكم إنسان ظن أن الله ضيّق عليه، بينما كان ينقذه.
٤- أنه يفرح برجوع العبد
في روايات أهل البيت عليهم السلام معنى عجيب:
أن الله يحب توبة عبده، ويفرح برجوعه.
ليس فرح احتياج — تعالى الله —
بل فرح رحمة ومحبة ولطف.
يعني حين تبكي نادمًا في الليل، وتقول: “إلهي أخطأت”…
فأنت لست مطرودًا كما تتصور، بل أقرب ما تكون إلى رحمته.
٥- أنه لا يكلّفنا فوق طاقتنا
من رأفته بنا أنه يعرف ضعفنا.
قال تعالى:
﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلّا وُسْعَها﴾
ويقول:
﴿خُلِقَ الإِنْسانُ ضَعيفًا﴾
الله يعلم أن الإنسان يتعب نفسيًا، ويضعف أمام الشهوة، ويُهزم أحيانًا أمام حزنه أو خوفه أو دنياه…
لذلك جعل باب الاستغفار مفتوحًا كل لحظة.
٦- أن الحسنة الواحدة تُضاعف والسيئة تُحسب واحدة
أي رحمة أعظم من هذا الميزان؟
الحسنة قد تُكتب عشرًا أو أكثر،
أما السيئة فواحدة… وقد تُمحى بندم صادق أو دمعة أو استغفار.
كأن الله يبحث عن أي سبب لينقذ عبده.
نظرة أهل البيت عليهم السلام:
كانوا يربّون الناس على الرجاء لا اليأس.
ورد :
“أعظم الذنوب عند الله ذنبٌ أيأس صاحبه من رحمة الله.”
لأن اليأس سوء ظن بالله.
وورد عن الإمام جعفر الصادق بمعنى الروايات: أن المؤمن يعيش بين الخوف والرجاء،
يخاف ذنبه… لكنه لا ييأس من ربه.
لو كان الله يريد هلاك البشر بسبب ذنوبهم… لما بقي أحد ويعفو عن كثير.
لكن الله يريد منا شيئًا أعظم من الكمال:
يريد صدق العودة إليه.
أحيانًا إنسانٌ منكسر بسبب ذنبه، باكٍ بين يدي الله…
أقرب إلى الرحمة من إنسان معجب بطاعته.
ولهذا كان الدعاء بابًا عظيمًا عند أهل البيت، خصوصًا أدعية الصحيفة السجادية ودعاء أبي حمزة الثمالي؛ لأنها تعلّم الإنسان كيف يقف مذنبًا… لكن مملوءًا أملًا بالله.
الله لا ينظر فقط إلى الذنب والخطيئة والسقوط،
بل ينظر:
هل ما زال في قلبك طريق يعود إليه؟
فإذا وجد منك خطوة… فتح لك أبواب الرحمة كلها.
