إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مواقف وردود تفخيخ الكتابة وقصدية الإساءة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مواقف وردود تفخيخ الكتابة وقصدية الإساءة



    الوعي هو من يديم الفهم المعرفي الذي بإمكانه تقييم أي ظاهرة ضمن آفاق تصوراتها ومفاهيمها ومعتقداتها، ويجيز هذا الوعي الكتابة النقدية والانتقادية؛ ليكون المسعى نقياً، ولا يجيز الوعي إقصاء أي ظاهرة وبأي حجة كانت، الأمر يحتاج الى ادراك المعنى المرجعي الفكري والإيماني للظاهرة، ودورها المؤثر في وجدان الناس.
    ولكن للأسف نجد بعض الذين انتقدوا الشعائر الولائية أسقطوا عليها أفكارهم السياسية والفكرية والمزاجية لإثارة جملة من التعارضات التي لا تدخل ضمن الجهد التفاعلي، وإنما تبعاً لظاهرة خالف تعرف، انقسم الانتقاديون الى عدة نوعيات، فمنهم الفارغ تماماً والجاهل تماماً، وهذا منهجه الابتذال وله تجاوزات حمقاء لاتقف عند حد، لكنهم بالتأكيد غير مؤثرين.
    وهناك كتاب تحركوا بحرفنة، وزرعوا قصديتهم بشيطنة ودهاء، أخذوا العديد من السبل لتفخيخ الموضوع، ومنها انهم توحدوا جميعهم في إثارة الأمور المادية: كسؤالهم عن مصاريف هذه الشعائر، وعن مصادر تمويلها، وكأنها سرقت من قوت الشعب، وهي تبرعات من أموال خاصة، والناس أحرار في اموالهم، ثم توحدوا في تزييف معنى الاصلاح، والإصلاح الذي يطالبون به الشعائر هو ترقيع سلبيات العالم كله، وإنقاذ جميع المنكوبين دون أن يحسب أحدهم أين دور الحكومة؟ وأين صادرات العراق؟ وأين حقوق المواطنة؟
    ومن الغباء أن تسأل المواكب الحسينية عن مثل هذه الأمور، ومن بعد المثار قصديا تبدأ نوازع الفرقة عند هؤلاء الكتاب، أغلبهم يعتبر الحشد الشعبي طائفياً، وكأن داعش التي ولدت بدعم طائفي هي من يوحد الأمة..! الآن لو يلتقي أي واحد منهم بالناس في المحافظات التي احتلتها داعش، سيرى كم يتمنى أن تزول خلافة الأوباش، وأن يعود العراق بسواعد أبناء الحشد موحداً، ويعني أن جميع هؤلاء الكتاب لا يمثلون الناس ولا يعرفون عنهم شيئاً
    البعض منهم في لندن، وآخر في هولندا، وماليزيا، وأمريكا، ولا يحاول واحد منهم أن يفهم العلاقة بين الشعائر وسواتر العزة والفداء، هؤلاء هم قرابين التضحية والولاء، عراقيون افتدوا بلدهم ودينهم، البعض من الكتاب يثير مسـألة أن هذه الشعائر تسيء للحسين (عليه السلام)، فنسأل: لولا هذه الشعائر هل كنتم عرفتم عاشوراء وكربلاء والطف الحسيني وجرح التواريخ؟ وخير دليل.. بعض دول العرب ما زالت الى اليوم تحتفل بعاشور كعيد فرح وبهجة، ويصرفون من الأموال ما يرغبون دون أن يسألهم أحد، وجميع هؤلاء الانتقاديين للشعائر اتفقوا على إثارة الطائفية، وتعاملوا بروح ازدواجية في كل شيء، يرفضون داعش ويهاجمون الحشد الايماني، يعلنون محبة الحسين، ويحجمون كل احتفاء به، وجميعهم فقد الانصاف، ونحن حين رفعنا الأسماء وتجاوزنا الاعلان عن أسماء أصحابها احتراماً لإصدارنا، ولقرائنا، مع اليقين بأن الشعائر الولائية المقدسة لا يمكن أن تتأثر بمثل هذه الأمزجة.

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X