إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الدفاع المقدس والأسس القيمية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الدفاع المقدس والأسس القيمية


    ثمة قاعدة مضمونية لا يمكن تجاوزها عند دراسة القيم المكونة للحشد الشعبي والتي تشكل له العمق المعنوي، وهي عبارة عن قيم معبرة لوجوده كحشد جماهيري، ومنها القيم المستحكمة في ظرفي الزمان والمكان وقيم التضحيات مع ما تحقق من منجز، والجميع يدري كيف استطاع الوجوب الكفائي من مفاجأة القوى الضالة التي حاولت أن تصنع الظرف الزماني الملائم، لتكوين ودعم الدواعش لاحتلال العراق والأمكنة التي انطلقت منها.
    المؤامرة معروفة ومعرفة، واستطاعت بامتلاكها مفاتيح الظرفين أن تهدد العراق تهديداً متمكناً قادراً، ولهذا كان التبجح موجوداً في كل خطوة بتقسيم العراق، ومواجهة مثل هذا المشروع هو بحد ذاته قيمة وحدوية تعبر عن وطنية الوجوب الكفائي وشجاعته لرفع شعور الاحباط العام من قلب الجيش والشعب، وإسقاط الرهان السلفي المدعوم دولياً، وكسب الوجوب الكفائي ثقة الجماهير، وحشدت لثورة شعبية عارمة، ارتكزت على مشروع أئمة أهل البيت (عليهم السلام) التضحوي.
    وهذا المعنى يقرب لنا مفهوم القيمة التكوينية التي كانت ضرورة من ضرورات المواجهة، ويعني تكوين جماهيري دفاعي يدافع عن حقوقه المشروعة في حق العيش بحرية وسلام، دون أن يتعرض الانسان الى تهديد يفرض على وجوده قلق الابادة، والأمر بهذه الصورة الصافية يعتبر خرقاً كبيراً غير متوقع عند القيادات المنحرفة، لابد أن يواجه بجميع الوسائل، ومنها التزييفات الاعلامية والادعاءات الزائفة التي تريد النيل من وجوده المبارك، لزحزحة تلك الثقة الروحية التي وهبته المرجعية المباركة لأبناء العراق.
    ضيعوا فرصة امريكا في احتلال العراق بواسطة داعش هذه المرة، وكانت قيمة التحدي عند فدائيي المرجعية المباركة تسمو فوق الشبهات، وحين وجدوه قوياً، راحوا يشككون في هويته الوطنية، الدفاع عن الوطن ووحدته الوطنية صار في عرف الجناة إرهاباً، ونستطيع أن نستنتج من هذا الفعل كم هم خائفون من فضح أمرهم، وكشف المؤامرة، ومعرفة الرؤوس المدبرة لتكوين داعشي.
    المهم أن الحشد تعرض لكثير من الأمور المؤامراتية، ولولا أنه وليد المرجعية المباركة لما صمد، والجميل في الأمر أن كل تلك المؤامرة لم تقدر أن تنسيه قيمته الايمانية والوطنية، واحتفاظه بقيمه الايمانية، جعله يسمو فوق الشبهات.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X