مرت إمرأة بجانب رجل مجنون، وبيده عود يرسم به على الأرض، فشفق قلبها عليه وسألته: ماذا تفعل هنا ؟
- قال: أرسم الجنة وأقسمها إلى أجزاء فابتسمت .
- قالت له: هل يمكن أن آخذ قطعة منها ؟
- وكم ثمنها ؟
- نظر إليها وقال: نعم أحتاج فقط عشرين ريالا .
- أعطت المرأة المجنون عشرين ريالا وبعض الطعام وذهبت .
- وفي ليلتها رأت في المنام أنها في الجنة، وفي الصباح قصت الرؤيا على زوجها وما جرى معها مع الرجل المجنون .
- فقام الزوج وذهب إلى الرجل المجنون ليشتري قطعة منه و قال له: أريد أن أشتري قطعة من الجنة، كم ثمنها ؟
- قال الرجل المجنون : لا أبيع .
- فتعجب الرجل، وقال له: بالأمس بعت قطعة لزوجتي بعشرين ريالا .
- فقال الرجل المجنون : إن زوجتك لم تكن تطلب الجنة بالعشرين ريالا، بل كانت تجبر بخاطري، أما أنت فتطلب الجنة وحسب ، والجنة ليس لها ثمن محدد، لأن دخولها يمر عبر "جبر الخواطر" .

تعليق