بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائمة الى قيام يوم الدبن
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.
تُعدّ مناسبة عاشوراء من أعظم المناسبات الدينية التي يعيش فيها المؤمنون حالة الحزن والمواساة لسيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه، مما يدفع إلى التساؤل عن الحكم الشرعي لجملةٍ من الممارسات اليومية المعتادة التي قد تتزامن مع هذه الأيام، كالزواج، والتزيّن، وشراء الحاجيات، والمعاشرة الزوجية، والانتقال إلى منزل جديد، وغيرها.
ويهدف هذا البحث إلى بيان الموقف الشرعي من هذه الممارسات وفقاً لفتاوى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)، مع بيان الضابط العام الذي ينبغي للمؤمن مراعاته في أيام الحزن والعزاء.
المبحث الأول: الضابط الشرعي العام للممارسات اليومية في أيام عاشوراء
الأصل في الأعمال اليومية الإباحة، فلا يحرم القيام بالأعمال الاعتيادية في أيام عاشوراء إلا إذا عُدّت هتكاً واستخفافاً بحرمة المناسبة، كإقامة مظاهر الفرح والزينة في يوم العاشر من المحرم.
كما ينبغي للمؤمن أن يجتنب الأعمال التي لا ينسجم إيقاعها مع أجواء الحزن والمواساة، وأن يؤخرها إلى وقت آخر ما لم تدعُ إليها ضرورة عرفية.
المبحث الثاني: أحكام بعض الممارسات اليومية
أولاً: الزواج والدخول بالزوجة
لا يحرم عقد الزواج أو الدخول بالزوجة في أيام محرم، إلا أنّ الأولى اختيار وقت لا يتنافى مع مقتضيات الحزن والعزاء، ولا سيما في الأيام الأولى من شهر محرم.
ثانياً: المعاشرة الزوجية
لا يحرم ممارسة المعاشرة الزوجية في أيام المناسبات الحزينة، ومنها يوم وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) أو التاسع والعاشر من شهر محرم.
ثالثاً: شراء الملابس والحاجيات
يجوز شراء الملابس والأثاث والحلي وسائر الاحتياجات، خصوصاً عند الحاجة، إلا أنّ ترك ذلك في أيام الحزن أولى وأقرب إلى مراعاة شعائر أهل البيت (عليهم السلام).
رابعاً: التزين وتغيير المظهر
لا يحرم إزالة المرأة المتزوجة لشعر وجهها، لكن إذا عُدّ ذلك من الزينة فلا ينبغي فعله في هذه الأيام.
كما لا ينبغي تغيير لون الشعر أو القيام بما لا ينسجم مع الطابع الحزين لشهري محرم وصفر.
خامساً: تزين الزوجة
الأفضل ترك تزين الزوجة في العشرة الأولى من شهر محرم، بل يجب تركه إذا عُدّ نوعاً من عدم المبالاة بما جرى على أهل البيت (عليهم السلام).
النتائج
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائمة الى قيام يوم الدبن
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.
تُعدّ مناسبة عاشوراء من أعظم المناسبات الدينية التي يعيش فيها المؤمنون حالة الحزن والمواساة لسيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه، مما يدفع إلى التساؤل عن الحكم الشرعي لجملةٍ من الممارسات اليومية المعتادة التي قد تتزامن مع هذه الأيام، كالزواج، والتزيّن، وشراء الحاجيات، والمعاشرة الزوجية، والانتقال إلى منزل جديد، وغيرها.
ويهدف هذا البحث إلى بيان الموقف الشرعي من هذه الممارسات وفقاً لفتاوى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)، مع بيان الضابط العام الذي ينبغي للمؤمن مراعاته في أيام الحزن والعزاء.
المبحث الأول: الضابط الشرعي العام للممارسات اليومية في أيام عاشوراء
الأصل في الأعمال اليومية الإباحة، فلا يحرم القيام بالأعمال الاعتيادية في أيام عاشوراء إلا إذا عُدّت هتكاً واستخفافاً بحرمة المناسبة، كإقامة مظاهر الفرح والزينة في يوم العاشر من المحرم.
كما ينبغي للمؤمن أن يجتنب الأعمال التي لا ينسجم إيقاعها مع أجواء الحزن والمواساة، وأن يؤخرها إلى وقت آخر ما لم تدعُ إليها ضرورة عرفية.
المبحث الثاني: أحكام بعض الممارسات اليومية
أولاً: الزواج والدخول بالزوجة
لا يحرم عقد الزواج أو الدخول بالزوجة في أيام محرم، إلا أنّ الأولى اختيار وقت لا يتنافى مع مقتضيات الحزن والعزاء، ولا سيما في الأيام الأولى من شهر محرم.
ثانياً: المعاشرة الزوجية
لا يحرم ممارسة المعاشرة الزوجية في أيام المناسبات الحزينة، ومنها يوم وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) أو التاسع والعاشر من شهر محرم.
ثالثاً: شراء الملابس والحاجيات
يجوز شراء الملابس والأثاث والحلي وسائر الاحتياجات، خصوصاً عند الحاجة، إلا أنّ ترك ذلك في أيام الحزن أولى وأقرب إلى مراعاة شعائر أهل البيت (عليهم السلام).
رابعاً: التزين وتغيير المظهر
لا يحرم إزالة المرأة المتزوجة لشعر وجهها، لكن إذا عُدّ ذلك من الزينة فلا ينبغي فعله في هذه الأيام.
كما لا ينبغي تغيير لون الشعر أو القيام بما لا ينسجم مع الطابع الحزين لشهري محرم وصفر.
خامساً: تزين الزوجة
الأفضل ترك تزين الزوجة في العشرة الأولى من شهر محرم، بل يجب تركه إذا عُدّ نوعاً من عدم المبالاة بما جرى على أهل البيت (عليهم السلام).
النتائج
- الأصل في الممارسات اليومية الإباحة وعدم الحرمة.
- يحرم كل ما يُعدّ هتكاً لحرمة يوم عاشوراء، كمظاهر الفرح والزينة.
- يستحب للمؤمن مراعاة أجواء الحزن والمواساة لأهل البيت (عليهم السلام).
- لا تحرم المعاشرة الزوجية والزواج والشراء في هذه الأيام.
- يكره أو لا ينبغي القيام بالأعمال التي تتنافى عرفاً مع طبيعة المناسبة الحزينة.
- المعيار الأساس هو مراعاة حرمة المناسبة والابتعاد عما يُظهر عدم الاكتراث بمصاب أهل البيت (عليهم السلام).
الخاتمة
يتضح من خلال هذا البحث أن الشريعة الإسلامية لم تجعل أيام عاشوراء أيام تعطيل للحياة الطبيعية، وإنما أرادت ترسيخ ثقافة المواساة وإظهار الحزن بما ينسجم مع مكانة الإمام الحسين (عليه السلام) في نفوس المؤمنين، من دون الوقوع في الإفراط أو التفريط. وعليه، فإن المعيار الشرعي هو المحافظة على حرمة هذه الأيام وتجنب كل ما يُعدّ هتكاً أو استخفافاً بها، مع مراعاة العرف الاجتماعي ومقتضيات الحزن والعزاء.
المصادر
- الموقع الرسمي للاستفتاءات الشرعية لسماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)
