إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الاعلام الاموي باساليب رخيصه يفرّق ثمانيه عشر الف مقاتل بايعوا الامام الحسين(ع)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الاعلام الاموي باساليب رخيصه يفرّق ثمانيه عشر الف مقاتل بايعوا الامام الحسين(ع)



    الاعلام الاموي باساليب رخيصه يفرّق ثمانيه عشر الف مقاتل بايعوا الامام الحسين(ع)

    المقدمه
    يشمل البحث مايلي :
    1- التركيبه الاجتماعيه لسكان الكوفه آنذاك وجيش عمر بن سعد
    2- ورود رسائل اهل الكوفه على الامام الحسين (ع) للقدوم اليهم وان لم يفعل فهو اثم
    3- الاعلام الاموي وباساليب خسيسه ورخيصه يفرق ثمانيه عشر الف مقاتل بايعوا مسلم بن عقيل

    أولا – التركيبه الاجتماعيه لسكان الكوفه وجيش عمر بن سعد
    عيّن عثمان بن عفان سعيد بن العاص واليا على الكوفة فجعل يختار وجوه الناس يدخلون عليه ويسمرون عنده، وسمر عنده ليلة وجوه أهل الكوفة فقال سعيد
    (إنما هذا السواد (العراق) بستانٌ لقريش)
    وكان ذلك ترجمه لسياسه عثمان بن عفان حيث اقطع عثمان اراضي العراق وبساتينه ومزارعه الى بني اميه واتباعهم من القبائل النجديه المواليه لبني اميه وقد انتقلت تلك القبائل الى العراق واستوطنت الكوفه
    ولذلك فان غالبيه سكان الكوفه في تلك الفتره هم من اتباع بني اميه الذين اشترى بنو اميه ذممهم بالهبات والعطايا والاراضي والبساتين (1)
    وان هؤلاء القوم هم من خذل عليا (ع) في حربه مع معاويه وهم الذين اشتكى الامام من تخاذلهم وضعفهم وهم الذين خذلوا الحسن (ع) وهم الذين قتلوا الحسين (ع) وهم ابناء تلك القبائل النجديه التي باعت دينها وذمتها لبني اميه
    يقول الدكتورالسيد هاشم البحراني في كتابه الجريمه الكبرى يشترك قاده جيش عمر بن سعد في ثلاثه خصال وهي :
    1: كونهم من قبائل نجد الملعونة على لسان النبي (ص)
    2 : أولاد حرام وعهر
    3 : العداء والبغض بامتياز لآل النبي عليهم السلام والموالاه لبني اميه

    ثانيا- ورود رسائل أهل الكوفه على الامام الحسين(ع) بالعشرات تطلب منه القدوم وان لم يفعل فهو اثم
    توالت رسائل اهل الكوفه على الامام الحسين (ع) يطلبون منه سرعه القدوم اليهم وان له فيها مئه الف مقاتل وان لم يفعل فانه اثم فارسل اليهم ابن عمه مسلم بن عقيل وتم اخذ البيعه للحسين (ع) من ثمانيه عشرالف مقاتل قبل ان يتحرك الاعلام الاموي لتفرقه الجيش
    فكيف تمكن الاعلام الاموي من تفرقه ثمانيه عشر الف مقاتل بايع الامام الحسين ؟
    الحسين (ع) يرفض بيعه يزيد
    ارسل والي المدينه الوليد بن عتبه الى الحسين (ع) لياخذ منه البيعه ليزيد فقال الحسين للوليد بن عتبة
    (إنا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة بنا فتح الله وبنا يختم ويزيد شارب الخمور وقاتل النفس المحرمة معلن بالفسق ومثلي لا يبايع مثله )
    وردت أخبار هذا الرفض إلى الشيعة في الكوفة فاجتمع الصفوة منهم في دار سليمان بن صرد الخزاعي وهو من كبار الشيعة واتباع الامام علي وتمخض هذا الاجتماع الذي كان بداية الانطلاقة الأولى للتحرك المسلح و إعلان الثورة ودعوة الإمام الحسين (ع) و قال سليمان:
    (إن معاوية قد هلك وإن حسينا قد امتنع عن بيعه يزيد, وقد خرج إلى مكة وأنتم شيعته وشيعة أبيه فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدو عدوه ونقتل أنفسنا دونه فاكتبوا إليه وأعلموه وإن خفتم الفشل والوهن فلا تغروا الرجل في نفسه
    فقالوا: بل نقاتل عدوه ونقتل أنفسنا دونه. قال: فاكتبوا إليه) (2)
    لقد اطلع سليمان الشيعة على الأمر الواقع وأشار إلى الصواب وطلب منهم رأيهم فاتفق زعماء الشيعة على إرسال كتاب إلى الإمام الحسين (ع) يدعونه فيه إلى القدوم
    بسم الله الرحمن الرحيم للحسين بن علي (ع) من سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة ورفاعة بن شداد وحبيب بن مظاهر وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة سلام عليك فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو
    أما بعد: فالحمد لله الذي قصم عدوك وعدو أبيك من قَبل, الجبار العنيد الغشوم الظلوم الذي انتزى على هذه الأمة فابتزها أمرها وغصبها فيأها وتآمر عليها بغير رضا منها ثم قتل خيارها واستبقى شرارها وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وأغنيائها فبعدا له كما بعدت ثمود. إنه ليس علينا إمام فاقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق والنعمان بن بشير في قصر الإمارة لسنا نجتمع معه في جمعة ولا نخرج معه إلى عيد ولو قد بلغنا إنك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام إن شاء الله تعالى والسلام عليك ورحمة الله وبركاته يا ابن رسول الله وعلى أبيك من قبلك..) (3)
    كانت هذه الرسالة الأولى من الشيعة المخلصين وقد أرسلوها بيد عبد الله بن سبع الهمداني وعبد الله بن وائل, ثم عزز قيس بن مسهر الصيداوي وعبد الرحمن بن عبد الله الأرحبي وعمارة بن عبد الله السلولي هذا الموقف برسالة ثانية مشابهة لها ومعها أكثر من مائة وخمسين صحيفة من الرجل والأثنين والثلاثة والأربعة ثم جاءت رسالة ثالثة من هانئ بن هانئ السبيعي وسعيد بن عبد الله الحنفي مفادها
    (إن الناس ينتظرونك ولا رأي لهم في غيرك فالعجل العجل والسلام عليك) (4)
    وجاء في رسالة أخرى :
    (إنا قد حبسنا أنفسنا عليك ولسنا نحضر الصلاة مع الولاة فاقدم علينا فنحن في مائة ألف فقد فشا فينا الجور وعُمل فينا بغير كتاب الله وسنة نبيه ونرجو أن يجمعنا الله بك على الحق وينفي عنا بك الظلم فأنت أحق بهذا الأمر من يزيد وأبيه الذي غصب الأمة وشرب الخمر ولعب بالقرود والطنابير وتلاعب بالدين) (6)
    رسائل من المنافقين والنفعيين والوصوليين ايضا
    وركب النفعيون والمنافقون والوصوليون من ابناء قبائل نجد المستوطنه في الكوفه الموجه بعد ان تيقنوا نجاح الثوره وكثره مناصريها أمثال شبث بن ربعي اليربوعي وحجار بن أبجر العجلي ويزيد بن الحارث وعزرة بن قيس وغيرهم من الذين جبلوا على التزلف والتملق وكانوا يطمحون الاستفادة من أي تغيير قادم فكتبوا إلى الإمام الحسين
    (أما بعد فقد اخضر الجناب وأينعت الثمار وطمت الآجام ــ أي الآبار ــ فإذا شئت فاقدم على جند لك مجندة ..) (7)
    ويقول العقاد في كتاب أبو الشهداء وهو يصف يزيد ومن بايعه وناصره من أمثال هؤلاء الحثالة التي باعت ماتبقى من دينها بثمن بخس الى يزيد
    (لا يرجى له صلاح ولا يرجى منه إصلاح وكان اختياره لولاية العهد مساومة مكشوفة قبض كل مساهم فيها ثمن رضاه ومعونته جهرة وعلانية من المال أو الولاية أو المصانعة ولو قبضوا مثل هذا الثمن ليبايعوا وليا شرا من يزيد لما همهم وإن تعطلت حدود الدين وتقوضت معالم الأخلاق)(8)
    وتوالت الرسائل إليه (عليه السلام) من المخلصين والمنافقين والتي يحثه أصحابها على القدوم إلى الكوفة حتى وصل إليه في يوم واحد ستمائة رسالة (9)
    : وقالت احداها
    (10) (إن لم تصل إلينا فأنت آثم )
    : وقالت الاخرى
    (11) (عجل القدوم يا ابن رسول الله فإن لك في الكوفة مائة ألف سيف فلا تتأخر )
    الحسين يرسل مسلم بن عقيل الى الكوفه
    ارسل الإمام الحسين (ع) مسلم بن عقيل الى اهل الكوفه وارسل معه كتاب جاء فيه
    (أني بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي وأمرته أن يكتب إلي بحالكم وأمركم ورأيكم فإن كتب إلي أنه قد اجتمع رأي ملئكم وذوي الفضل والحجى منكم على مثل ما قدمت علي به رسلكم وقرأت في كتبكم أقدم وشيكا إن شاء الله )
    خرج مسلم مع ثلاثة من حاملي الرسائل الى الامام الحسين وهم: قيس بن مسهر الصيداوي, وعمارة بن عبد الله السلولي, وعبد الرحمن بن عبد الله الأرحبي, وكانوا قد جاءوا بالرسائل إلى الإمام الحسين فعادوا مع مسلم
    ولما وصل مسلم إلى الكوفة نزل في دار المختار بن أبي عبيد الثقفي حسب وصية الإمام حيث كان من كبار الشيعة ومن أوثق الشخصيات في الكوفة فتوافد عليه الناس فقرأ عليهم كتاب الإمام الحسين
    وكان أول المبايعين البطل المجاهد عابس بن شبيب الشاكري الذي تقدم الناس ووقف بين يدي مسلم وقال :
    (إني لا أخبرك عن الناس ولا أعلم ما في نفوسهم وما أغرك منهم ووالله إني أحدثك عما أنا موطن نفسي عليه والله لأجيبنكم إذا دعوتم ولأقاتلن معكم عدوكم ولأضربن بسيفي دونكم حتى ألقى الله لا أريد بذلك إلا ما عند الله )
    وكان عابس موضع ثقة مسلم فبعثه برسالة إلى الإمام الحسين يخبره فيها عن أحوال الكوفة فبقي عابس مع الحسين حتى خرج معه واستشهد
    وقال حبيب بن مظاهر وكان المبايع الثاني
    وأنا والله على مثل ما هو عليه
    وجاءت المبايعة الثالثة من البطل سعيد بن عبد الله الحنفي الذي أيد موقف صاحبيه البطلين فكان هؤلاء الثلاثة مصداقاً لقوله تعالى:
    من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
    وتوافد الناس للبيعة (المؤمنون والمنافقون) وبلغ عدد المبايعين خلال شهر إلى أكثر من ثمانية عشر ألفا (12)
    اعتقال هاني بن عروه
    كان النعمان بن بشير والياً على الكوفة وقد تجاهل حركه مسلم بن عقيل مما ادى بجواسيس بني اميه لارسال رسائل الى يزيد مطالبين بعزله
    فعزله يزيد وولى عبيد الله بن زياد الذي شدد من قبضته على الكوفة أول دخوله لها فاضطر مسلم لمغادرة دار المختار واللجوء إلى دار هانئ بن عروة المذحجي صاحب أمير المؤمنين كإجراء احترازي فقد كثف ابن زياد من جواسيسه لاقتفاء أثر مسلم ومعرفة مكانه حتى دله أحد الجواسيس على مكانه
    ارسل اليه ابن زياد حسان بن أسماء بن خارجة, ومحمد بن الأشعث, و عمرو بن الحجاج الزبيدي صهر هانئ, فلمّا ألحّوا على هانئ بالحضور جاء معهم فكشف ابن زياد عن أمر الجاسوس وعرض على هانئ تسليم مسلم لكن هاني قال له
    والله لو كنت وحدي ليس لي ناصر لما سلمته إليك أبدا حتى أموت دونه
    فغضب ابن زياد من هذا القول فأمر جلاوزته بتكتيفه و(استعرض وجهه بالقضيب فلم يزل يضرب أنفه وجبينه وخده حتى كسر أنفه وسالت الدماء على ثيابه ونثر لحم خديه وجبينه على لحيته حتى كسر القضيب ثم زجه في السجن (13)

    ثالثا-الاعلام الاموي القذر وباساليب خسيسه ورخيصه يفرق ثمانيه عشر الف مقاتل بايعوا الامام الحسين (ع)
    اولا- الحمله الاعلاميه الامويه الاولى تنجح في افشال محاوله مذحج اقتحام القصر واستنقاذ زعيمها هاني بن عروه
    وردت الاخبار الى قبيله مذحج بان زعيمها هاني بن عروه قد قتل او على وشك ان يقتل فاحاطوا بالقصر وهموا باقتحامه واستنقاذ زعيمهم
    وكان عمروبن الحجاج الزبيدي صهر هاني بن عروه قد تقدم جموع مذحج ونادى من خلف اسوار القصر قائلا
    (أنا عمرو بن الحجاج وهذه فرسان مذحج وقد بلغهم أن صاحبهم قُتل فأعظموا ذلك)
    فقال ابن زياد لشريح القاضي
    (أدخل على صاحبهم فانظر إليه ثم اخرج فاعلمهم أنه حي لم يقتل وأنك قد رأيته)
    فلما دخل شريح على هانئ وهو بتلك الحالة قال له هانئ
    (يا شريح إني لأظنها أصوات مذحج وشيعتي من المسلمين, إن دخل علي عشرة نفر أنقذوني, يا شريح إتق الله إنه قاتلي )
    لكن شريحاً تجاهل قول هانئ وقال له بعدم اكتراث: أراك حيّاً
    فحمّله هانئ أمانة وهي قوله: أخبر قومي إن انصرفوا قتلني .. ولكن أنى لمن باع دينه وضميره لبني أمية من إداء الأمانة فلما خرج شريح قال لابن زياد: قد رأيته حياً ورأيت أثراً سيئاً. فأسكته ابن زياد وقال له أخرج إلى هؤلاء وأخبرهم كما أمرتك وارسل معه غلامه لكي لا يقول لهم شريح غير ماقاله له ابن زياد
    قام هذا القاضي الضال المضل بدوره وأطل من على القصر مخاطباً أكبر قبيلة في الكوفة
    ما هذه الرعة السيئة .. الرجل حي (14)
    وهكذا بكل بساطة سكتت هذه (الرعة) وعجّل عمرو بن الحجاج الزبيدي بأمر انسحابها قائلا أما إذا لم يقتل فالحمد لله
    وهكذا افشل الاعلام الاموي الكاذب بمساعده المجرمين الثلاثه عمروبن الحجاج وشريح القاضي وابن زياد غضب قبيله مذحج واخمدوا ثورتهم

    ثانيا - الحمله الاعلاميه الامويه الثانيه تفرّق ثمانيه عشر الف مقاتل
    بعد الانسحاب المخزي لمذحج وصلت أخبار هانئ إلى مسلم فأمر مناديه برفع شعار الثورة ووزع الألوية على أصحابه وتوجه نحو القصر فدخل ابن زياد القصر وأغلق أبوابه, وقد أشار عليه أحد أصحابه وهو كثير بن شهاب بقتال مسلم لكنه رفض جبناً وخوفاً من مواجهة مسلم ولجأ إلى حرب الإشاعات الجبانة
    1- أن جيش الشام قادم
    2 - أمر ابن زياد برفع راية أمان لكل من يترك مسلماً وينضم إليها فقال لهم
    أشرفوا على الناس فمنّوا أهل الطاعة الزيادة والكرامة وخوفوا أهل المعصية الحرمان والعقوبة وأعلموهم وصول جند الشام إليهم
    فكان منادي ابن زياد ينادي من على القصر
    أيها الناس إلحقوا بأهليكم ولا تعجلوا الشر ولا تعرضوا أنفسكم للقتل فإن هذه جنود يزيد قد أقبلت وقد أعطى الأمير عهداً لئن أتممتم على حربه ولم تنصرفوا من عشيتكم أن يحرم ذريتكم العطاء ويفرق مقاتلتكم في مغازي أهل الشام على غير طمع وأن يأخذ البريء بالسقيم والشاهد بالغائب حتى لا يبقى له فيكم بقية من أهل المعصية إلا أذاقها وبال ما جرت أيديها
    وقد كان لهذه الاشاعات والتهديدات أثرها في النفوس ووجدت صدىً وتجاوباً من قبل النفوس الخانعة والمريضة, وكان للمرأة دور في هذا التقاعس والتخاذل فكانت تتعلق بثياب زوجها أو أخيها أو ابنها فلا تتركه حتى يرجع إلى بيته ! وقد خدم الاعلام الاموي ابن زياد فكانت كل امرأة تقول لمن يخصها: (الناس يكفونك) وهكذا تفرّق الناس عن مسلم حتى صلى المغرب من ذلك اليوم وليس معه إلا ثلاثون رجلاً وخرج من المسجد فسار باتجاه حي كنده فالتفت فلم يجد وراءه أحدا (15)

    3- الحمله الاعلاميه الامويه الثالثه كانت اقذر حمله اعلاميه عرفها تاريخ العرب والمسلمين تطال مقام النبوه وخامس أصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنه وريحانه رسول الله (ص) الامام السبط الحسين (ع)

    استطاع الاعلام الاموي الكاذب والمضلل ان يعبأ الجيش الاموي لحرب ابن بنت رسول الله الامام الحسين (ع) ويغسل ادمغه افراد الجيش فيقلب الحقائق ويشوه المفاهيم
    1 - اقنعهم بان الحسين (ع) مرق عن الدين وفارق الجماعه وخرج على امام زمانه وانه من اهل النارولا تقبل صلاته ويجب قتله والتمثيل بجثته
    وان الدعي ابن الدعي يزيد ابن (عبد كلب ) تقيا وامير المؤمنين وحامل رايه الاسلام ويجب الدفاع عنه (16)
    قال أبو مخنف - حدثني أبو جباب الكلبي قال:
    كتب عبيد الله بن زياد إلى عمر بن سعد، أما بعد .. فإني لم أبعثك إلى الحسين لتكف عنه ولا لتطاوله ولا لتمنيه السلامة والبقاء ولا لتقعد له عندي شافعا، انظر فان نزل الحسين وأصحابه على الحكم واستسلموا فابعث بهم إلى سلما، وان أبوا فازحف إليهم حتى تقتلهم وتمثل بهم، فإنهم لذلك مستحقون، فان قتل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره، فإنه عاق مشاق، قاطع ظلوم،
    وليس دهري في هذا أن يضر بعد الموت شيئا ولكن على قول لو قد قتلته فعلت هذا به، ان أنت مضيت لأمرنا فيه جزيناك جزاء السامع المطيع وان أبيت فاعتزل عملنا وجندنا وخل بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر فانا قد أمرناه بأمرنا والسلام (17) )
    (18) ثم إن عمر بن سعد نادى (يا خيل الله اركبي وبالجنه ابشري) 2 -
    فركب في الناس ثم زحف نحوهم بعد صلاة العصر،
    3 - قال أبو مخنف - عن عبد الله بن عاصم عن الضحاك بن عبد الله المشرقي قال: فلما أمسى حسين وأصحابه قاموا الليل كله يصلون و يستغفرون ويدعون ويتضرعون. قال: فمر بنا خيل لهم تحرسنا وان حسينا ليقرأ ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب، فسمعها رجل من تلك الخيل التي كانت تحرسنا فقال
    (19) ) نحن ورب الكعبة الطيبون ميزنا منكم )
    قال فعرفته وقلت لبرير بن حضير: تدري من هذا؟ قال: لا، قلت: هذا أبو حرب السبيعي وقال له برير بن حضير: يا فاسق أنت يجعلك الله في الطيبين؟
    3 - قال أبو مخنف - فحدثني عبد الله بن عاصم، قال
    حدثني الضحاك المشرقي، قال: لما أقبلوا نحونا فنظروا إلى النار تضطرم في الحطب والقصب الذي كنا ألهبنا فيه النار من ورائنا لئلا يأتونا من خلفنا، إذ اقبل إلينا منهم رجل يركض على فرس كامل الأداة. فلم يكلمنا حتى مر على أبياتنا، فنظر إلى أبياتنا فإذا هو لا يرى إلى حطبا تلتهب النار فيه، فرجع راجعا فنادى بأعلى صوته
    (20)(يا حسين استعجلت النار في الدنيا قبل يوم القيامة )
    فقال الحسين: من هذا كأنه شمر بن ذي الجوشن، فقالوا: نعم أصلحك الله هو هو، فقال: يا بن راعية المعزى أنت أولى بها صليا
    4 - قال أبو مخنف - وحدثني يوسف بن يزيد عن عفيف بن زهير بن أبي الأخنس وكان قد شهد مقتل الحسين قال: وخرج يزيد بن معقل من بني عميرة بن ربيعة وهو حليف لبني سليمة من عبد القيس فقال
    يا برير بن حضير كيف ترى الله صنع بك؟
    قال: صنع الله والله بي خيرا وصنع الله بك شرا،
    قال: كذبت وقبل اليوم ما كنت كذابا، هل تذكر وانا اما شيك في بني لوذان وأنت تقول: ان عثمان بن عفان كان على نفسه مسرفا، وان معاوية بن أبي سفيان ضال مضل، وان امام الهدى والحق علي بن أبي طالب، فقال له برير: اشهد ان هذا رأيي وقولي، فقال له يزيد بن معقل: (فاني اشهد انك من الضالين)
    فقال له برير بن حضير: هل لك فلأباهلك ولندع الله ان يلعن الكاذب وان يقتل المبطل، ثم اخرج فلأبارزك (21)
    قال: فخرجا فرفعا أيديهما إلى الله يدعوانه ان يلعن الكاذب وان يقتل المحق المبطل، ثم برز كل واحد منهما لصاحبه فاختلفا ضربتين فضرب يزيد بن معقل برير بن حضير ضربة خفيفة لم تضره شيئا، وضربه برير بن حضير ضربة قدت المغفر وبلغت الدماغ فخر كأنما هوى من شاهق، وان سيف ابن حضير لثابت في رأسه
    5 - لما أصبح الحسين يوم عاشوراء، وصلّى بأصحابه صلاة الصبح، قام خطيباً فيهم، حمدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله سبحانه وتعالى قد أذن في قتلكم وقتلي في هذا اليوم، فعليكم بالصبر والقتال. ثم صفهم للحرب، وكانوا سبعة وسبعين مابين فارس وراجل، فجعل زهير بن القين في الميمنة، وحبيب بن مظاهر في الميسرة، وأعطى رايته أخاه العباس، وثبت هو عليه السلام وأهل بيته في القلب وأقبل عمر بنُ سعد نحو الحسين في ثلاثين ألفاً، وعلى الميمنة عمر بن الحجاج الزبيدي، وعلى الميسرة شمر بن ذي الجوشن، وعلى الخيل عزرة بن قيس، وعلى الرّجالة شبث بن ربعي، والرايةُ مع ذويد مولاه، وأقبلوا يجولون حول البيوت، فيرون النار تضطرم في الخندق، فنادى شمر بأعلى صوته
    (22) (يا حسين تعجلّت بالنار قبل يوم القيامة)
    فقال الحسين: من هذا، كأنه شمر بن ذي الجوشن؟
    قيل: نعم
    فقال له يابن راعية المعزى أنت أولى بها مني صليّا ورام مسلم بن عوسجه أن يرميه بسهمٌ، فمنعه الحسين وقال: أكره أن أبدأهم بقتال
    وأقبل القوم يزحفون نحوه، وكان فيهم عبد الله بن حوزة التميمي ، فصاح : أفيكم حسين؟
    وفي الثالثة قال أصحاب الحسين : هذا الحسين فما تريد؟
    (قال: ياحسين أبشر بالنار)
    قال الحســـــين: كذبت بل أقدم على ربّ غفور كريم مطاع شفيع ، فمنْ أنت ؟
    قال : أبن حوزة فرفع الحســـين يديه حتى بانَ بياضُ إبطيه وقال : اللهم حُزه الى النـــــــار فغـــــضــــب إبن حوزة ، وأقحم الفرس إليه وكان بينهما نهر، فعلقت قدمه بالركــــاب ، وجـــالت به الفرس فسقط عنها ، وإنقطعت قدمه وساقه وفخذه ، وبقي جانبه الآخر معلّقـــاً بالركـــاب وأخذت الفرس تضرب به كلَ حجر وشجر حتى هلك،
    قال مسروق بن وائل الحضرمي : كنت في أول الخيل التي تقدّمت لحرب الحسين ، لعلي أن أصيب رأس الحسين، فأحظى به عند إبن زياد ، فلّما رأيت ما صُنع بإبن حوزة، عرفت أن لأهل هذا البيت حرمة ومنزلة عند الله ، وتركت النّاس وقلتُ : لا أقاتلهم فأكون في النار
    تامل اخي القارئ ..الان فقط عرف مسروق بن وائل الحضرمي ان لاهل هذا البيت حرمه ومنزله عند الله ..لكي تعرف قوه الاعلام الاموي وتاثيره على اتباع بني اميه
    6 - وحمل عمرو بن الحجاج على جماعه الحسين وهو يقول لاصحابه
    (قاتلوا من مرق عن الدين وفارق الجماعه)
    7 - ولمّا استأذن الحسين لصلاة الظهر وطلب منهم المهلة لأداء الصلاة قال
    له الحصين بن تميم
    (إنّها لا تقبل منك)
    فقال له حبيب : زعمت انها لا تقبل من آل رسول الله وتقبل منك ياحمار
    فحمل الحصين وحمل عليه حبيب ، فضرب حبيب وجه فرس الحصين بالسيف فشبّ به الفرس ووقع عنه فحمله أصحابه واستنقذوه
    8 - ورجع الحسين إلى مركزه يُكثر من قول لا حول ولا قوة إلاّ بالله العظيم. وطلب في هذه الحال ماءاً فقال الشمر
    (23) لا تذوقه حتّى ترد النّار) )
    9 - وناداه رجل
    ياحسين ألا ترى الفرات كأنّه بطون الحيّات؟ فلا تشرب منه حتّى تموت عطشاً
    فقال الحسين (ع) : «اللهمّ أمِته عطشاً». فكان ذلك الرجل يطلب الماء فيؤتى به فيشرب حتّى يخرج من فيه ، وما زال كذلك إلى ان مات عطشاً
    10 - قال هلال بن نافع كنت واقفاً نحو الحسين وهو يجود بنفسه ، فوالله ما رأيت قتيلاً قطّ مضمّخاً بدمه أحسن منه وجهاً ولا أنور ، ولقد شغلني نور وجهه عن الفكرة في قتله. فاستقى في هذه الحال ماء فأبوا ان يسقوه
    وقال له رجل : (لا تذوق الماء حتّى ترد الحامية فتشرب من حميمها)
    فقال (عليه السّلام) : (أأنا أرد الحامية؟! وإنّما أرد على جدّي رسول الله وأسكن معه في داره في مقعد صدق عند مليك مقتدر وأشكو إليه ما ارتكبتم منّي وفعلتم بي)


    المصادر
    1- كتاب من قتل الامام علي عليه السلام للمؤلف
    2 - تاريخ الطبري ج4 ص 261
    3- الإمامة والسياسة ج 2 ص 4
    4- تاريخ الطبري ج 2 ص262
    6 - تذكرة الخواص ابن الجوزي ص 215
    7 - تاريخ الطبري ج 4 ص 262
    8 - أبو الشهداء ص 114
    9 - أعيان الشيعة , السيد محسن الأمين ج 4 ق 1 ص 159
    10 - تذكرة الخواص ص 220
    11 - بحار الأنوار ج 44 ص 334
    12 - تاريخ الطبري ج 4 ص 275
    13 - تاريخ الطبري ج 4 ص 274
    14 - تاريخ الطبري ، 3 : 283
    - مبعوث الحسين ص 189 15
    16- بحار الأنوار 45: 19، باب ما جرى عليه بعد بيعة الناس ليزيد
    17 - تاريخ الطبري تاريخ الرسل والملوك ج : 5 صفحه : 415
    18 - أعيان الشيعة ج : 7 صفحه : 430
    19- تاريخ الأمم و الملوك ج: 5 صفحه : 421
    20- تاريخ الأمم و الملوك جلد : 5 صفحه : 423
    21- أعيان الشيعة الجزء : 3 صفحة : 562
    22- مقتل الحسين عليه السلام-ج1-صفحة352
    23- موسوعة كربلاء ج : 2 صفحه : 166
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X