أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى حلول شهر محرم الحرام ، شهر مصائب وأحزان أهل البيت المعصومين ، على الامام ابي عبد الله الحسين سيد الشهداء وعلى أهل بيته وأنصاره.
السلام عليك يا ابا الفضل العباس بن أمير المؤمنين.
عمامةُ السبطِ فُلَّتْ حينَ ألفاهُ
ملقىً خضيباً فنادىَ وا أُخيّاهُ
ومالَ كالقوس مكسوراً بمصرعهِ
فمالَ احمدُ مكسوراً وزهراءُ
بكى عليه كما لو انَّ مَنْ فُقِدُوا
لمْ يَبكِهِمْ وبعالِ الصوتِ ناداهُ
أهٌ اخاهٌ فقالَ الشامتون بهِ
حسينُ أوِّهْ فماذا تصنعُ الأهُ
بَينا ينوحُ واهلُ الشركِ في طربٍ
وصوتُ أطفالِهِ عَمّاه عَمّاهُ
يروي حميدٌ تَوارى عن نَواظِرِنا
وجهُ الحسينِ عجيبٌ أينَ مَثواهُ
أذْ الحسينُ طريحٌ عندَ جُثَّتِهِ
يَصيحُ عباسُ مَهْلاً يا حبيباهُ
عباسُ يا أسدي عباسُ يا سَندي
عباسُ يا عَمَدِي أيْ وَانصيراهُ
سَهمٌ رَماكَ رَمى عَيْنَيَّ يا قمري
مِنْ بعدهِ تُهْتُ بلْ كُلٌ بِهِ تاهُ
لَوْ شئتُ أنزعُهُ فالكونُ أجمَعُهُ
تَنْهَلُّ أدمُعُهُ مِمّا سَتلقاهُ
أوْ شئتَ انتَ بأنْ يبقى فكيفَ اذنْ
تَراهُ صابرةً أختٌ لها اللهُ
ابكي جبيناً تُحِبُّ الارضُ سجدتَهُ
يا كيفَ الثِمُهُ والغدرُ أدماهُ
أمْ كيفَ أحمِلُ جسماً أثخنوهُ فأنْْ
رُفِعَتْ يُمنَاهُ اهوتْ مِنهُ يُسراهُ
وَحَقِّ جُودِكَ لولا قلبُ زينَبِنا
لما رجَعْتُ الى الفسطاطِ لَولاهُ
فالقربُ منكَ يراهُ الموتُ سلوتَهُ
والبعدُ عنكَ ككأسِ الموتِ أُسقاهُ
---------------
علي عسيلي العاملي 1444
