الإمام الحسين (ع) جبل الصبر الثابت الذي لم تهزه رياح الابتلاءات والرزايا الشديدة .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى حلول شهر محرم الحرام شهر أحزان أهل البيت المعصومين (ع) وشيعتهم على مصاب سيد الشهداء الإمام الحسين وأهل بيته وأنصاره (ع) .
يقول الشيخ باقر القرشي (رحمه الله) : ( من النزعات الفذّة التي تفرد بها سيد الشهداء الصبر على نوائب الدنيا ومحن الأيام ، فقد تجرع مرارة الصبر منذ أن كان طفلاً ، فرزئ بجده وأمه وشاهد الأحداث الرهيبة التي جرت على أبيه وما عاناه من المحن والخطوب ، وتجرع مرارة الصبر في عهد أخيه وهو ينظر إلى خذلان جيشه له وغدرهم به حتى ارغم على الصلح ، وبقي معه يشاركه في محنه وآلامه حتى اغتاله معاوية بالسم ، ورام أن يوارى جثمانه بجوار جده فمنعته بنو أميّة فكان ذلك من أشق المحن عليه.
ومن أعظم الرزايا التي صبر عليها أنّه كان يرى انتقاض مبادئ الإسلام ، وما يوضع على لسان جدّه من الأحاديث المنكرة التي تغير وتبدل شريعة الله ، ومن الدواهي التي عاناها أنّه كان يسمع سب أبيه وانتقاصه على المنابر ، وقيام الطاغية زياد بإبادة شيعتهم واستأصل محبيهم، فصبر على كل هذه الرزايا والمصائب.
وتواكبت عليه المحن الشاقة التي تميد بالصبر في يوم العاشر من المحرم فلم يكد ينتهي من محنة حتى تطوف به مجموعة من الرزايا وآلام ، فكان يقف على الكواكب المشرقة من أبنائه وأهل بيته وقد تناهبت السيوف والرماح أشلاءهم فيخاطبهم بكل طمأنينة وثبات: ( صبراً يا أهل بيتي، صبراً يا بني عمومتي ، لا رأيتم هواناً بعد هذا اليوم ) . 1
***************
1 - حياة الإمام الحسين ، المحقق الشيخ باقر شريف القرشي ، ج1 ، ص122.
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى حلول شهر محرم الحرام شهر أحزان أهل البيت المعصومين (ع) وشيعتهم على مصاب سيد الشهداء الإمام الحسين وأهل بيته وأنصاره (ع) .
يقول الشيخ باقر القرشي (رحمه الله) : ( من النزعات الفذّة التي تفرد بها سيد الشهداء الصبر على نوائب الدنيا ومحن الأيام ، فقد تجرع مرارة الصبر منذ أن كان طفلاً ، فرزئ بجده وأمه وشاهد الأحداث الرهيبة التي جرت على أبيه وما عاناه من المحن والخطوب ، وتجرع مرارة الصبر في عهد أخيه وهو ينظر إلى خذلان جيشه له وغدرهم به حتى ارغم على الصلح ، وبقي معه يشاركه في محنه وآلامه حتى اغتاله معاوية بالسم ، ورام أن يوارى جثمانه بجوار جده فمنعته بنو أميّة فكان ذلك من أشق المحن عليه.
ومن أعظم الرزايا التي صبر عليها أنّه كان يرى انتقاض مبادئ الإسلام ، وما يوضع على لسان جدّه من الأحاديث المنكرة التي تغير وتبدل شريعة الله ، ومن الدواهي التي عاناها أنّه كان يسمع سب أبيه وانتقاصه على المنابر ، وقيام الطاغية زياد بإبادة شيعتهم واستأصل محبيهم، فصبر على كل هذه الرزايا والمصائب.
وتواكبت عليه المحن الشاقة التي تميد بالصبر في يوم العاشر من المحرم فلم يكد ينتهي من محنة حتى تطوف به مجموعة من الرزايا وآلام ، فكان يقف على الكواكب المشرقة من أبنائه وأهل بيته وقد تناهبت السيوف والرماح أشلاءهم فيخاطبهم بكل طمأنينة وثبات: ( صبراً يا أهل بيتي، صبراً يا بني عمومتي ، لا رأيتم هواناً بعد هذا اليوم ) . 1
***************
1 - حياة الإمام الحسين ، المحقق الشيخ باقر شريف القرشي ، ج1 ، ص122.
