اللهم صل على محمد وآل محمد
روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال يوما لحذيفة بن اليمان في حديث طويل.
حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس، وماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته، اطلعت الفتنة ونزلت البلية والتحمت العصبية ، وغلا الناس في دينهم،
وأجمعوا على أن الحجة ذاهبة والإمامة باطلة، ويحج حجيج الناس في تلك السنة من شيعة علي ونواصبه للتحسس والتجسس عن خلف الخلف فلا يرى له أثر،
ولا يعرف له خبر ولا خلف ، فعند ذلك سبت شيعة علي، سبها أعداؤها، وظهرت عليها الأشرار والفساق باحتجاجها،
حتى إذا بقيت الأمة حيارى ، وتدلهت وأكثرت في قولها إن الحجة هالكة والإمامة باطلة، فورب علي إن حجتها عليها قائمة ماشية في طرقها، داخلة في دورها وقصورها جوالة في شرق هذه الأرض وغربها، تسمع الكلام وتسلم على الجماعة، ترى ولا ترى إلى الوقت والوعد، ونداء المنادي من السماء ألا ذلك يوم (فيه) سرور ولد علي وشيعته)
ان غيبة الامام الحجة "عجل الله تعالى فرجه الشريف"
لا تعني غيبته عن عقول وقلوب ووجدان الناس ،
- ورد في تفسير بعض الايات الكريمة ضرورة ذكره والتذكير به على الدوام ، كما في تفسير قوله (وذكرهم بأيام الله)
روي عن الامام جعفر الصادق عن ابيه الامام محمد الباقر "عليهم السلام"قال :
- (ايام الله "عزوجل" ثلاثة :
- يوم يقوم القائم ،
- ويوم الكرّة ،
- ويوم القيامة)
- بل على الامة ان تعيش مترقبة ليوم الظهور ، هذا اليوم الذي قد يكون قريباً اكثر مما يتصوّر الكثيرون ،
وفي رواية عن الامام جعفر الصادق "عليه السلام" في قوله تعالى:
(وما يدريك لعل الساعة قريب)
قال : " الساعة قيام القائم قريب "
- سُئل الإمام الكاظم(عليه السلام) : يكون في الائمة من يغيب ؟
- قال : نعم ، يغيب عن أبصار الناس شخصه ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره .
--------------------------------------
الغيبة للنعماني: ص 142
البحار: ج 2خ ص 70.
