مدينة الموصل تنزف دماً في كل سنة في يوم عاشوراء من شهر محرم الحرام .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى حلول شهر محرم الحرام شهر أحزان أهل البيت المعصومين (ع) وشيعتهم على مصاب سيد الشهداء الإمام الحسين وأهل بيته وأنصاره (ع) .
*** جاء في نَفَس المهموم : ( وأمّا مشهد الموصل 1 ، فإنّ القوم لمّا أرادوا أن يدخلوا الموصل أرسلوا إلى عامله أن يُهيّئ لهم الزاد والعلوفة ، وأن يزيّن لهم البلدة ، فاتّفق أهل الموصل أن يهيّئوا لهم ما أرادوا ، وأن يستدعوا منهم أن لا يدخلوا البلدة ، بل ينـزلوا خارجها ويسيرون من غير أن يدخلوا فيها، فنـزلوا ظاهر البلد على فرسخٍ منها ، ووضعوا الرأس الشريف على صخرة ، فقطرت عليها قطرة دم من الرأس المكرّم ، فصارت تنبع ويغلي منها الدم كلّ سنة في يوم عاشوراء ، وكان الناس يجتمعون عندها من الأطراف ويُقيمون مراسيم العزاء والمآتم في كلّ عاشوراء ، وبقِي هذا إلى عبد الملك بن مروان ، فأمر بنقل الحجر ، فلم يُرَ بعد ذلك منه أثر، ولكن بنوا على ذلك المقام قبّة سمّوها (مشهد النقطة) . 2 ، وسأل الناس فقالوا رأس خارجيّ خرج بأرض العراق ، قتله ابن زياد ، وبعث برأسه إلى يزيد، فقال رجل منهم : يا قوم هذا رأس الحسين، فلمّا تحقّقوا من ذلك ، اجتمعوا في أربعين ألف فارس من الأوس والخزرج ، وتحالفوا أن يقتلوهم ويأخذوا منهم رأس الإمام الحسين (عليه السلام) ، ويدفنوه عندهم؛ ليكون فخرًا إلى يوم القيامة ، فلمّا سمعوا بذلك لم يدخلوها ، وأُخذوا على تلّ أعفر ، ثم على جبل سنجار ) . 3
******************************
1 - قال الميانجي : و وضعوا الرأس الشريف خارج حلب على صخرة ، فقطرت عليها قطرة دم من الرأس المكرم ، فصارت تنبع ، و يغلي منه الدم كل سنة في يوم عاشوراء . و كان الناس يجتمعون عندها من الأطراف ، و يقيمون مراسم العزاء و المأتم في كل عاشوراء .
موسوعة كربلاء ، لبيب بيضون ، ج 2 ، ص 352 . أقول : والظاهر أنه لا تعارض في الموضعين فإن عبارة خارج حلب قد تشمل الموصل أيضاً فلاحظ .
2 - نَفَس المهموم ، الشيخ عباس القمي ، ص 388 .
3 - مقتل أبي مخنف الأزدي ، ص 182 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى حلول شهر محرم الحرام شهر أحزان أهل البيت المعصومين (ع) وشيعتهم على مصاب سيد الشهداء الإمام الحسين وأهل بيته وأنصاره (ع) .
*** جاء في نَفَس المهموم : ( وأمّا مشهد الموصل 1 ، فإنّ القوم لمّا أرادوا أن يدخلوا الموصل أرسلوا إلى عامله أن يُهيّئ لهم الزاد والعلوفة ، وأن يزيّن لهم البلدة ، فاتّفق أهل الموصل أن يهيّئوا لهم ما أرادوا ، وأن يستدعوا منهم أن لا يدخلوا البلدة ، بل ينـزلوا خارجها ويسيرون من غير أن يدخلوا فيها، فنـزلوا ظاهر البلد على فرسخٍ منها ، ووضعوا الرأس الشريف على صخرة ، فقطرت عليها قطرة دم من الرأس المكرّم ، فصارت تنبع ويغلي منها الدم كلّ سنة في يوم عاشوراء ، وكان الناس يجتمعون عندها من الأطراف ويُقيمون مراسيم العزاء والمآتم في كلّ عاشوراء ، وبقِي هذا إلى عبد الملك بن مروان ، فأمر بنقل الحجر ، فلم يُرَ بعد ذلك منه أثر، ولكن بنوا على ذلك المقام قبّة سمّوها (مشهد النقطة) . 2 ، وسأل الناس فقالوا رأس خارجيّ خرج بأرض العراق ، قتله ابن زياد ، وبعث برأسه إلى يزيد، فقال رجل منهم : يا قوم هذا رأس الحسين، فلمّا تحقّقوا من ذلك ، اجتمعوا في أربعين ألف فارس من الأوس والخزرج ، وتحالفوا أن يقتلوهم ويأخذوا منهم رأس الإمام الحسين (عليه السلام) ، ويدفنوه عندهم؛ ليكون فخرًا إلى يوم القيامة ، فلمّا سمعوا بذلك لم يدخلوها ، وأُخذوا على تلّ أعفر ، ثم على جبل سنجار ) . 3
******************************
1 - قال الميانجي : و وضعوا الرأس الشريف خارج حلب على صخرة ، فقطرت عليها قطرة دم من الرأس المكرم ، فصارت تنبع ، و يغلي منه الدم كل سنة في يوم عاشوراء . و كان الناس يجتمعون عندها من الأطراف ، و يقيمون مراسم العزاء و المأتم في كل عاشوراء .
موسوعة كربلاء ، لبيب بيضون ، ج 2 ، ص 352 . أقول : والظاهر أنه لا تعارض في الموضعين فإن عبارة خارج حلب قد تشمل الموصل أيضاً فلاحظ .
2 - نَفَس المهموم ، الشيخ عباس القمي ، ص 388 .
3 - مقتل أبي مخنف الأزدي ، ص 182 .
