إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القران المجيد (41)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القران المجيد (41)

    في رحاب تفسير آيات القران المجيد (41)

    قال تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ )
    سورة البقرة ،الاية 62 .
    في هذه الاية مطالب عدة نتعرض لها
    اولا : الديانات الالهية السابقة هل تقر على دينها
    ظاهر الاية الشريفة ان المؤمنين ، والنصارى، واليهود ،والصابئة ، ان كل ملة اذا امنت بالله وباليوم الاخر وعملت صالحا فلهم الاجر وفي الاخرة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ولذلك ليس عليهم ان يؤمنوا برسالة النبي محمد صلى الله عليه واله .
    والجواب على ذلك من وجوه.
    1- ان الشرائع الالهية متجددة بتجدد الزمان ولذلك فهي تواكب المجتمع في تطوره، وهذا يقتضي بعث الانبياء والرسل عليهم السلام بشكل مستمر وفق ما تقتضيه الحكمة الالهية من اجل ان يواكب عملية التطور في المجتمع البشري،وبالتالي فالشريعة اللاحقة تنسخ او تكمل الشريعة السابقة كما ورد عن النبي بعثت لاتمم مكارم الاخلاق ،وهذا يوجب ان المجتمع اليهودي او النصراني او الصابئي او غيرهم من اهل الكتاب من الذين كانوا يؤمنون بالانبياء السابقين ان يؤمنوا باخر الانبياء حتى يمكن لهم ان يواصلوا عملية الايمان بالله تبارك وتعالى بشكل صحيح والعمل باحكامه الأخيرة الصادرة لتنظيم حياة الإنسان.
    2- هناك ايات كثيرة تدل وتشير بدلالة واضحة ان الاسلام هو الدين الخاتم والكامل لكل البشر وان النبي صلى الله عليه واله خاتم النبيين وقد ارسل رحمة للعالمين ولا يمكن قبول ايمان الانسان بدون الانتماء والانتساب الى الدين الاسلامي ، ومن هذه الآيات
    (أ) {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّـهِ الْإِسْلَامُ } ﴿١٩﴾ سورة آل عمران
    (ب) {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ﴿٨٥﴾ سورة آل عمران
    (ج){مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} ﴿٤٠﴾ سورة الأحزاب
    (د) {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} ﴿١٠٧﴾ سورة الأنبياء
    ثانيا : دلالة الاية المباركة
    الاية بصدد بيان ان المعيار والمقياس عند الله تبارك وتعالى ليس العنوان -الاسلام او اليهودية او النصرانية او الصابئية في القرب من الله - وانما المقياس عند الله تعالى هو الايمان بالله تعالى والايمان باليوم الاخر والعمل الصالح ،ومما لا شك ولا ريب فيه ان الايمان بالله يقتضي الايمان برسله كلهم السابقين واللاحقين ولا يجوز التفريق بينهم لانهم كلهم مبعوثون من عند الله تعالى واحدهم يكمل الاخر في مسيرة الحياة والارتباط بالله تعالى . ومن هنا فهؤلاء لهم اجرهم عند الله ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون في الدنيا والاخرة .
    ثالثا : رايان في نجاسة اهل الكتاب
    هناك رايان في نجاسة اهل الكتاب ،مشهور الفقهاء من الشيعة قالوا بنجاسة اهل الكتاب ، ولكن هناك جملة من الفقهاء من قالوا بطهارة اهل الكتاب من المتقدمين ابن عقيل وابن الجنيد،ومن المعاصرين منهم السيد محمد باقر الصدر رضوان الله عليه وهكذا السيد السيستاني والسيد الخامنئي وغيرهم .
    وعلى القول بنجاسة اهل الكتاب فنجاستهم عرضية وليست ذاتية ، والدليل على ذلك ان الكافر عندما يسلم يكون طاهرا ،ولعل الحكمة في ذلك هو حصانة الانسان المؤمن من افكار الكفار العقائدية والدينية والاخلاقية ،وحتى يتجنبوا الاختلاط بهم.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X