إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إلى زائرات الحسين... اتقين الله

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إلى زائرات الحسين... اتقين الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

    كنت أحلم بزيارة الإمام الحسين عليه السلام منذ أحد عشر عاماً. كنت أجمع المال فلساً بعد فلس، وأدخر من قوتي القليل، وأنا أمني النفس بذلك اليوم الذي أقف فيه في طريق الأربعين، سائرةً نحو كربلاء بقلبٍ ملؤه الشوق والمحبة.
    ومرت السنوات، حتى أكرمني الله بهذه النعمة العظيمة. انطلقت مع أهلي في طريق المشاية، وأنا أظن أنني سأرى صوراً من الإيمان والزهد والتقوى، وأنني سأعيش أجواءً تذكرني بتضحيات الحسين وأهل بيته عليهم السلام.
    لكنني في بعض الاستراحات رأيت أموراً أحزنتني كثيراً. رأيت نساءً يقفن أمام المرايا يصففن شعورهن، ويضعن مساحيق التجميل، ويهتممن بأن تكون صورهن أجمل وأبهى. فوقفت أتساءل في داخلي: إلى أين نحن ذاهبات؟ أإلى عرض الجمال أم إلى زيارة الحسين؟ أإلى طلب إعجاب الناس أم إلى طلب رضا الله؟
    يا أختي الزائرة...
    إن طريق الحسين طريق عفة وحياء، وليس طريق زينة وتبرج. وإن زيارة الحسين ليست رحلة للتفاخر بالصور والمظاهر، بل رحلة للتوبة والإخلاص ومحاسبة النفس.
    لقد خرج الحسين عليه السلام من أجل إصلاح الأمة، فكيف نزوره ونحن ننسى بعض تعاليم الدين وآداب الزيارة؟ وكيف نرجو شفاعته ونحن لا نحفظ حدود الله التي أمر بها؟
    إن المؤلم ليس أن يخطئ الإنسان، فكلنا أصحاب تقصير، ولكن المؤلم أن يتحول موسم الطاعة والعبادة إلى مناسبة ينشغل فيها البعض بالمظاهر أكثر من انشغالهم بالعبادة والدعاء.
    يا زائرات الحسين...
    اتقين الله في أنفسكن، واتقين الله في هذه الشعيرة العظيمة. اجعلن همكن قبول الزيارة لا جمال الصورة، ورضا الله لا رضا الناس. تذكرن أن الإمام الحسين عليه السلام ضحى بنفسه وأهل بيته من أجل بقاء الدين، فلا يليق بمن تقصد زيارته أن تجعل الزينة والتبرج عنوان رحلتها.
    إن أجمل ما تتزين به المرأة في طريق الحسين هو الحياء، وأفضل ما تحمله معها هو التقوى، وأعظم صورة ترفع إلى السماء هي صورة القلب الخاشع المخلص لله تعالى.
    أسأل الله أن يجعلنا جميعاً من الزائرين الصادقين، وأن يرزقنا زيارة الحسين بقلوب نقية، وأن يوفقنا لاحترام قدسية هذه الشعيرة المباركة كما أرادها الله وأرادها أهل البيت عليهم السلام.
    السلام على الحسين، وعلى علي بن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين.







المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X